×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

امير قطر الجديد يطلق عهده باسلوب مختلف

سيبقي امير قطر الجديد الشيخ تميم بن حمد ال ثاني على الخط السياسي لوالده الا انه من المتوقع ان يعتمد اسلوبا اكثر تحفظا خصوصا في الملف السوري، بحسب محللين.

وركز الشيخ تميم في خطابه الاول الاربعاء على شؤون قطر الداخلية وعلى اولوية تحديث الحكومة فضلا عن العمل ضمن الخط الخليجي والعربي، الا انه لم يتطرق الى الملف السوري الذي كان يشكل اولوية بالنسبة لوالده، اذ ان قطر هي من اكبر الداعمين للمعارضة المناهضة لنظام الرئيس بشار الاسد.

وقال المحلل السياسي الاماراتي عبد الخالق عبد الله ان "قطر لن تغير سياستها، ولكن من الطبيعي ان يعتمد الفريق الجديد اسلوبا جديدا في الحكم".

واضاف المحلل انه "على المدى القصير، ستغلب متطلبات السياسة الداخلية على الدبلوماسية، وعلى الشيخ تميم ان يستمع الى الشعب".

واعتبر عبد الله ان "تجربة قطر لن تتكرر في دول الخليج الاخرى".

كما رأى ان تنازل الشيخ حمد بن خليفة عن الحكم لابنه الشيخ تميم "ليس مقنعا سياسيا"، في وقت تشهد البلاد صعودا مذهلا على الساحة العالمية بفضل ثروتها ودبلوماسيتها.

والشيخ تميم البالغ من العمر 33 عاما اكد في خطابه ان تغير شخص الامير لا يعني تغيير "التحديات والمسؤوليات".

واذ ذكر بان قطر "انحازت الى قضايا الشعوب العربية وتطلعاتها للعيش بحرية وكرامة بعيدا عن الفساد والاستبداد"، اكد مستعيدا جملة لاسلافه ان قطر "ستبقى كعبة المضيوم".

من جهته، قال المحلل السياسي عبد الوهاب بدرخان ان امير قطر الجديد "سيعمل في اطار الاستمرارية وانما مع اسلوب مختلف".

وبحسب بدرخان، فان عدم اشارة الشيخ تميم الى سوريا في خطابه الاول "لا يعني تغييرا في السياسة، ولو ان الامير بامكانه ان يعيد النظر في دعم قطر للاسلاميين" الذين وصلوا الى السلطة في بعض دول الربيع العربي.

بدوره، اعتبر المحلل في معهد بروكينغز بالدوحة ابراهيم شرقية ان "الشيخ تميم تعمد عدم الاشارة الى القضايا الشائكة بما في ذلك النزاع في سوريا، الا ان جدد التأكيد على الثوابت السياسية، لاسيما دعم القضية الفلسطينية".

كما اعتبر شرقية انه "من الطبيعي ان يركز الشيخ تميم في على القضايا الداخلية في خطابه الاول للقطريين الذين بايعوه للتو".

وبحسب شرقية، فان "السياسة التي رسمها الشيخ حمد بن خليفة ستستمر وانما باسلوب آخر بعد مغادرة رئيس الوزراء السابق الشيخ حمد بن جاسم ال ثاني، مشيرا الى ان وزير الخارجية الجديد خالد العطية "كان يمسك بالملفات الاقليمية الكبرى منذ سنوات".

وقال "ستستمر السياسية نفسها، وانما بحدة اقل".

الا ان شرقية قال "سنفتقد التصريحات الصريحة والمباشرة والنارية لحمد بن جاسم" معتبرا ان رئيس الوزراء السابق "قد يظهر مجددا في المستقبل كلاعب على الساحة العالمية على غرار المبعوث الاممي، الجزائري الاخضر الابراهيمي".

ومن المفترض في الاثناء ان يستمر الشيخ حمد في عمله في ادارة جهاز قطر للاستثمار، وهو الصندوق السيادي لقطر الذي يرأسه الامير جديد نفسه والذي يدير استثمارات قطر السيادية في الخارج، بحسب مصادر متطابقة في الدوحة، الامر الذي يوحي بان حمد بن جاسم لم يفقد الرضى الاميري.

 

×