×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

مناع: الأميركيين رفضوا حضوري 'جنيف 2' واشترطوا أن يكون ممثل 'هيئة التنسيق' من ضمن 'الإئتلاف'

كشف رئيس هيئة التنسيق الوطنية في المهجر، هيثم منُاع، أن الجانب الأميركي المشارك بالمباحثات التمهيدية لمؤتمر "جنيف 2" للسلام في سوريا، رفض حضوره المؤتمر، وأصرّ على أن أي ممثل مشارك عن الهيئة يجب أن يكون ضمن خيمة الإئتلاف السوري المعارض.

وقال منّاع، الذي حضر المباحثات التمهيدية في جنيف، ليونايتد برس انترناشونال، اليوم الأربعاء، إن الوفد الاميركي "رفض أيضاً تحديد جدول زمني لمؤتمر جنيف 2، وجدد فتح مسألتين كانت حُسمتا إلى حد ما في المرة الماضية ووضعها على طاولة النقاش من جديد، الأولى هي أن الائتلاف الوطني هو من يمثل المعارضة السورية وعدم مشاركته فيه رغم معارضة الجانب الروسي، والثانية رفض مشاركة ايران في المؤتمر المقترح بعد أن كان وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، وضع صيغاً لمشاركتها وقبلها الروس".

وأضاف أن التشدد في الموقف الأميركي "يعود إلى الإجتماع الأخير في الدوحة، والذي كانت قراراته بمثابة اعتراف بفشل الإستراتيجية السياسية لما يُسمى اجتماعات أصدقاء الشعب السوري، ولم يشارك فيه أي طرف من المعارضة السورية مدنياً كان أم عسكرياً، كما أن قراراته لم تشر إلى أي طرف سياسي معارض، باستثناء تسليح المجلس العسكري الأعلى الذي يرأسه اللواء سليم ادريس، وبعبارة أخرى عسكرة السياسة بعد عسكرة الثورة".

ورأى منّاع أن عناصر الارتكاز لهذه الإستراتيجية العسكرية "تعتمد على 4 نقاط، هي استثمار استخدام السلاح الكيميائي من قبل السلطة، وتدخل حزب الله، وتصعيد النظام لعملياته العسكرية، واعتبار أن النظام لن يقبل بإعلان جنيف 1".

وقال "إن المجلس الوطني السوري لم يقبل اعلان جنيف 1، كما رفض الإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية الحوار والتفاوض مع النظام، وتحاول السلطة الآن الإستفادة من نقاط ضعف المعارضة من دون أن تبدي أية اشارة ايجابية تجاه جنيف 2، والاعتماد على التشرذم عند الجيش الحر، واستخدام (بعبع) جبهة النصرة، واقناع الناس بأن الحياة أفضل في المناطق الخاضعة لسيطرتها".

واضاف منّاع أن النظام السوري "لم يفرج عن أي معتقل كبادرة حسن نية حيال مؤتمر جنيف 2، وزاد الاعتقالات، ورفض طلب عدة وسطاء وقف القصف العشوائي للمدن والقرى، ويعتمد على فكرة أن المعارضة غير قادرة على تشكيل وفد للمشاركة بالمؤتمر المقترح".

وتابع أن هيئة التنسيق المعارضة "ترى أن السوريين بحاجة إلى محو كلمة انتصار من قاموس المواجهات العسكرية في سوريا، لأنها لم تعد تحتمل القتل والتشريد للإنسان والهدم للبنيان، ولم يحصل في التاريخ المعاصر أن كان العنف والتسلح غاية بذاته، الأمر الذي يغيّب أي طموحات ديمقراطية وبأي معنى من المعاني".

وحمّل منّاع المجتمع الدولي، وبخاصة روسيا والولايات المتحدة، مسؤولية تاريخية "لأنه سيترك الاقتتال حكماً وحيداً بين السوريين في حال تأجيل مؤتمر جنيف الثاني".

وقال "إن 60 ألف ضحية من أصل أكثر من 93 ألفاً قُتلوا في سوريا حتى الآن، سقطوا منذ اعلان جنيف الأول في 29 حزيران/يونيو 2012، أي ضعف عدد الضحايا الذين فقدوا حياتهم قبل عملية جنيف"، متسائلاً "ماذا ينتظر، (المجتمع الدولي).. وهل يريد هدم البلاد والعباد؟".

واضاف رئيس هيئة التنسيق في المهجر "هناك مسؤولية تاريخية واخلاقية وسياسية على القادرين على وقف العنف في سوريا اليوم قبل الغد"، محذراً من "غيوم شاحبة تخيّم على مؤتمر جنيف 2 جراء فشل الروس والأميركيين على تحديد جدوله الزمني والاتفاق على الأطراف المشاركة فيه".

وقال منّاع "هناك الآن 3 أساطير لدى انصار الحل الأمني والعسكري في السلطة وأنصار الحل العسكري في المعارضة المسلحة، الأولى ادخال السلاح والبشر لتغيير موازنين القوى، والثانية كسب الوقت لتعديل هذه الموازين، والثالثة اسطورة السقوط الوشيك للنظام عند بعض فصائل المعارضة، أو النصر الوشيك على الإرهاب لدى السلطة".

واشار إلى أنه التقى وفد الأمم المتحدة، ونائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، ووزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري، ومسؤولين بوزارة الخارجية السويسرية، في جنيف خلال المباحثات التمهيدية للاعداد لمؤتمر جنيف الثاني.

 

×