سوزان رايس تنتقد فشل مجلس الامن الدولي في التحرك حول سوريا

اعلنت السفيرة الاميركية لدى الامم المتحدة سوزان رايس في اخر اجتماع لها في مجلس الامن الثلاثاء ان عجز المجلس عن التحرك بشكل موحد في ملف سوريا يشكل "وصمة عار اخلاقية واستراتيجية" على سجله.

ومع ان رايس انتقدت روسيا والصين على معارضتهما تبني قرارات حول النزاع في سوريا، الا انها رفضت التكهن بان العلاقات مع روسيا ستستمر في التدهور.

واضافت رايس التي عينها الرئيس الاميركي باراك اوباما مستشارة للامن القومي ان "فشل مجلس الامن مرات عدة في اتخاذ موقف موحد ازاء مسالة سوريا يشكل برايي وصمة عار على سجله وهو امر مؤسف".

وتابعت رايس امام صحافيين ان "عدم تحرك مجلس الامن حول سوريا وصمة عار اخلاقية واستراتيجية على سجله وسيحكم عليه التاريخ بقسوة".

وتولت رايس منصبها في الامم المتحدة طيلة اربعة اعوام ونصف العام.

واستخدمت روسيا والصين بصفتهما عضوين دائمين في مجلس الامن حق النقض ثلاث مرات لتعطيل مقترحات تقدم بها الغرب لزيادة الضغوط على نظام بشار الاسد.

واعتبرت رايس ان تلك القرارات لم تكن تتضمن اي عقوبات او تهديدات باستخدام القوة وانها كانت "معتدلة جدا".

وتابعت "مع ذلك، لم نتحرك ولا ادري كيف يمكن ان ينسب اي احد ذلك الى فشل في السياسة او القيادة الاميركية عندما كانت غالبية دول مجلس الامن مستعدة وراغبة في المضي قدما".

وتتهم روسيا والصين الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا بالسعي فقط الى تغيير النظام في سوريا حيث تقول احصاءات الامم المتحدة ان اكثر 93 الف شخص قتلوا في النزاع المستمر منذ 27 شهرا.

واضافت رايس ان فرض عقوبات اكثر تشددا على ايران وكوريا الشمالية كان من المجالات التي حقق فيها مجلس الامن نجاحا واثبت امكان التعاون مع روسيا، وهو من شانه ان يصبح ملفا اساسيا ضمن مهامها الجديدة في البيت الابيض.

واقرت رايس بان العلاقات مع روسيا "معقدة".

واضافت "على الرغم من وجود اختلافات مهمة في وجهات النظر ونقاط اثارت وقد تثير خلافات في المستقبل، الا انني لست مستعدة للقول بان ذلك امر لا مفر منه".

ومضت تقول "في ما يتعلق بمسائل اساسية مثل ايران وكوريا الشمالية وغيرها، تمكنا من التوصل الى ارضية مشتركة وقرارات اثبتت فعاليتها".

وسوزان رايس دبلوماسية معروفة بصراحتها وتحمل شهادات عليا. ولما كانت مساعدة وزير الخارجية للشؤون الافريقية في ادارة بيل كلينتون، نصحت اوباما بشان مسائل تتعلق بالسياسة الخارجية في حملته الانتخابية الاولى قبل ان يتم تعيينها ممثلة للولايات المتحدة في الامم المتحدة في 2008.

وستصبح رايس في سن الثامنة والاربعين، اليد اليمنى للرئيس للشؤون الدبلوماسية خلفا لتوم دونيلون في منصب لا يخضع، خلافا لمنصب وزيرة الخارجية، لتصويت مجلس الشيوخ لتثبيته.

ولخلافة رايس، عين اوباما سامانتا باور العضو في مجلس الامن القومي حديثا بعدما كانت احدى ابرز مستشاري المرشح اوباما خلال الحملة الانتخابية للعام 2008.

 

×