شكوك في احتمال انعقاد مؤتمر جنيف حول سوريا في يوليو

صرح المبعوث الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا الاخضر الابراهيمي الثلاثاء انه "يشك" في امكان عقد مؤتمر جنيف-2 حول سوريا الشهر المقبل.

وقال "بصراحة اشك في انعقاد هذا المؤتمر في يوليو" وذلك قبيل اجتماع ثان مع دبلوماسيين روس واميركيين بهدف التحضير لمؤتمر دولي جديد لوضع حد للنزاع الدائر في سوريا.

وتجنب الابراهيمي مناقشة نتائج اجتماع الثلاثاء واكتفى بالقول "انا واثق بان مناقشاتنا ستكون بناءة وواثق ايضا باحراز تقدم".

وبدأ الدبلوماسي الجزائري اجتماعه مع نائبي وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف وميخائيل بوغدانوف، ومساعدة وزير الخارجية الاميركي للشؤون السياسية ويندي شيرمان الساعة 11:30 ت غ.

وهذا ثاني اجتماع لدبلوماسيين رفيعي المستوى هذا الشهر في المدينة السويسرية سعيا لتنظيم المؤتمر الذي بذلت مساع اساسا لعقده في حزيران/يونيو ثم في تموز/يوليو.

وشدد الموفد الدولي على اهمية عقد الاجتماع الذي سمي جنيف-2 برعاية الامين العام للامم المتحدة بان كي مون على ان يكون متابعة لمؤتمر جنيف العام الماضي الذي وضعت فيه خطة لم تطبق لانتقال السلطة في سوريا.

وقال "اعتقد ان ما يحصل في المنطقة خطير جدا جدا، وآمل بشدة في ان تتحرك الحكومات في المنطقة والدول الشريكة، خاصة الولايات المتحدة وروسيا .... (لانهاء) الوضع الذي يخرج عن السيطرة، ليس فقط في سوريا بل في المنطقة".

لكن رغم تأكيد جميع الاطراف وجوب انعقاد المؤتمر في اسرع وقت، الا ان الشكوك تتزايد في احتمال انعقاده.

والنزاع المستمر منذ 27 شهرا في سوريا اودى بحياة 93 الف شخص، بحسب ارقام الامم المتحدة، وهو يخرج اكثر فاكثر عن السيطرة.

فقد اتهمت الولايات المتحدة دمشق باستخدام الاسلحة الكيميائية ضد مسلحي المعارضة، وحذرت من ان هذا الامر يقوض فرص التوصل لحل سياسي.

كما حذر وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الاثنين من ان هجوما جديدا من القوات الحكومية على المعارضة يضر بفرص عقد المؤتمر.

وشددت دمشق من جهتها على ان الرئيس السوري بشار الاسد لا يعتزم التنحي.

وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم للصحافيين "الرئيس بشار الاسد لن يتنحى. اذا كان شرط المشاركة (في مؤتمر جنيف) تنحي الاسد، عمركن ما تجو".

والمعارضة السورية المشرذمة لم تتفق بعد على الوفد الذي سيمثلها في جنيف-2 وتشترط رحيل الاسد للتوصل الى اي حل سياسي.

كما وضعت المعارضة شروطا اخرى للمشاركة في المؤتمر منها انسحاب مقاتلي حزب الله الشيعي اللبناني الذين تدخلوا لدعم نظام الاسد.

كما تختلف روسيا والامم المتحدة والولايات المتحدة على مشاركة ايران والسعودية.

ومع ذلك ابدى الابراهيمي تفاؤلا اذ قال ان نظام الاسد لمح الى مشاركته في المؤتمر فيما تستعد مجموعات المعارضة لعقد اجتماع في 4 و 5 يوليو لمناقشة تنظيم صفوفها للحضور.

وقال الابراهيمي "اعتقد انهم سيؤكدون حضورهم".

واضاف "لا احد يتوقع ان تكون اللقاءات بين الطرفين سهلة، لكني اعتقد انها ستكون خطوة الى الامام اذا التقوا، اذا وافقوا على التحدث".