النازحون في دارفور يعانون من ظروف "فظيعة"

قال خبير في الامم المتحدة الخميس ان النازحين الجدد من اقليم جنوب دارفور السوداني يعيشون في ظروف "فظيعة" ويحتاجون الى المساعدات لتجنب "كارثة انسانية".

وجاءت تصريحات الخبير المستقل المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان، مسعود بدارين، بعد زيارته لمخيم اوتاش في جنوب دارفور في اطار مهمته الاخيرة في البلاد.

وصرح بدارين في مؤتمر صحافي عقده في الخرطوم ان "الظروف التي يعاني منها اللاجئون في المخيم خصوصا النساء والاطفال فظيعة".

وقال ان "الخيام غير كافية ومعظم النازحين الجدد يستخدمون المواد المحلية لبناء مساكن مؤقتة".

واضاف ان النازحين "يحتاجون الى مساعدة فورية واهتمام لتجنب وقوع كارثة انسانية" مع اقتراب موسم الامطار.

ووصل اكثر من 4500 نازح الى مخيم اوتاش خلال الاسابيع الستة الاخيرة، بحسب بدارين.

واضاف ان مخيمات اخرى قريبة من نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور شهدت قدوم عدد جديد من النازحين نتيجة زيادة العنف بين القبائل والاشتباكات بين الحكومة والمتمردين.

وبدأ التمرد في دارفور ضد نظام الخرطوم قبل نحو عشر سنوات.

وتابع بدارين الذي قام بثلاث زيارات للسودان في العام الماضي "من المؤسف انه منذ زيارتي الاخيرة ازدادت النزاعات القبلية وايضا المواجهات بين المجموعات المسلحة والقوات الحكومية في منطقة دارفور التي خلفت اجواء من عدم الاستقرار وعمليات نزوح قسري".

وسيقدم تقريره الى مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في ايلول/سبتمبر.

وفي دارفور حيث اغرق تمرد القبائل ضد حكومة الخرطوم في 2003 المنطقة في حرب اهلية، تراجعت اعمال العنف لكن المعارك ادت الى نزوح 300 الف شخص هذه السنة بحسب الامم المتحدة.

واعرب ممثلون اجانب ومسؤولون في الامم المتحدة هذا الاسبوع في الفاشر (شمال دارفور) خلال اللقاء نصف السنوي حول الوضع في دارفور، عن "قلقهم العميق من تدهور الوضع الامني" حسب ما اعلن الاثنين محمد بن شمباس رئيس البعثة الاممية الافريقية المشتركة في دارفور.

وذكر مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة في تقرير نهاية ايار/مايو ان ظروف العيش في العديد من المخيمات تدهورت في العقد الاخير بسبب تراجع عدد المنظمات القادرة على تأمين الخدمات الاساسية.

واضاف المكتب ان "العديد من المنظمات التي لها خبرة في ادارة المخيمات علقت عملياتها في دارفور اما بسبب قلة الاموال او العقبات البيروقراطية التي تجعل العمل في المنطقة في غاية التعقيد" مشيرا الى ان "اللاجئين في عدة مخيمات يعيشون في فقر مدقع".

 

×