الرئيس اللبناني يطالب مقاتلي حزب الله بالعودة من سوريا

حذّر الرئيس اللبناني ميشال سليمان من أن مشاركة حزب الله في معركة حلب في سوريا ستؤدي الى توتير الأجواء، ودعا مقاتلي الحزب العودة الى لبنان بعد مشاركتهم في معركة القصير التي أدّت الى سيطرة الجيش السوري على المدينة القريبة من الحدود اللبنانية.

وقال سليمان لصحيفة (السفير) اللبنانية في تصريح نشرته اليوم الخميس "إذا شاركوا (مجموعات حزب الله) في معركة حلب وسقط المزيد من القتلى في صفوف الحزب، فهذا سيعيد توتير الأجواء، ويجب أن تتوقف الأمور عند القصير والعودة الى لبنان".

وأضاف "لقد نبّهتهم بكل محبة وأريحية حول هذا الأمر ولم أغدر بهم أو أغافلهم، ومنذ البداية قلت لهم إنني لست قابلاً بهذا التصرّف ولا أقبل بالذهاب الى الجولان، لأن في ذلك كشفاً لكم وللبنان أمام العدو الإسرائيلي".

وتابع "أنا قلت أحمي المقاومة برموش عيوني، ولكن أريد حمايتها أيضاً من نفسها، وعندما أجد تصرفات حزب الله خطأ أصارحهم ولا أثني عليهم".

ولفت الرئيس اللبناني الى أنه ضد انخراط حزب الله في الصراع السوري، "لأن هذا التدخّل يؤدي الى توترات في لبنان".

وقال إن "حزب الله مقاومة وهذه المقاومة لها عيد وطني وهي موجودة في البيان الوزاري تحت عبارة 'الجيش والشعب والمقاومة'، فكيف ينفرد الحزب بالتصرّف ويترك الجيش والشعب؟".

وأشار الى أنه عندما تحدث معه الرئيس الأميركي باراك أوباما مؤخراً وأبدى قلقه من تدخّل حزب الله في سوريا "قلت له فوراً، نحن كذلك قلقون من تدخل كل الأفرقاء اللبنانيين في سوريا".

وكان السفير السعودي في بيروت علي عواض العسيري قال في حديث تلفزيوني مساء أمس الأربعاء، إن قرار مجلس التعاون الخليجي باتخاذ إجراءات ضد مصالح بعض اللبنانيين، يطال الداعمين لحزب الله الذي "أخطأ في حق نفسه وفي حق طائفته وبلده، وهذا القرار يستهدف من غُرّرَ بهم".

يذكر أن الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصرالله، أعلن مؤخراً مشاركة مقاتلين من الحزب الى جانب الجيش السوري في المعارك الدائرة مع المعارضة المسلّحة.

وأدّى دخول الحزب في معركة القصير الى حسمها لصالح النظام السوري، ما استدعى ردود فعل عربية وغربية أدانت تورّط الحزب اللبناني في الأزمة السورية.