جولة ماراتونية جديدة لجون كيري في الشرق الاوسط واسيا

يبدأ وزير الخارجية الاميركي جون كيري الجمعة جولة ماراتونية جديدة في الشرق الاوسط والخليج والهند وجنوب شرق آسيا، تتمحور حول النزاع الفلسطيني الاسرائيلي وسوريا.

واكدت وزارة الخارجية الاربعاء ان كيري سيستهل جولته السبت والاحد في الدوحة حيث افتتحت حركة طالبان الافغانية مكتبا لها، وسيشارك في مؤتمر جديد ل "اصدقاء سوريا" تحضره المعارضة السورية وممثلو احد عشر بلدا.

وتواجه الولايات المتحدة صعوبة في عقد مؤتمر دولي للسلام حول سوريا وتبحث في الوقت نفسه في تزويد المقاتلين بأسلحة.

وسيتوجه كيري بعد ذلك من 23 الى 25 يونيو الى الهند، ليقوم بزيارته الوزارية الاولى، ومحورها الحوار الاستراتيجي السنوي الرابع بين الولايات المتحدة والهند، وخصوصا حول الاقتصاد والدفاع والامن.

وهذه الزيارة للهند لا تقترن، كما اعلنت اسلام اباد، بزيارة باكستان المجاورة.

ونفت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جينيفر بساكي الاربعاء "تماما" ان يكون كيري يمارس تمييزا بين باكستان والهند، وقالت "الوزير يريد التوجه الى (باكستان). نعمل لتحديد موعد" لزيارة يقوم بها لاسلام اباد.

ثم يزور وزير الخارجية الاميركي السعودية والكويت حليفي الولايات المتحدة.

وفي اواخر يونيو، من 27 الى 29، يزور كيري اسرائيل والاردن، في جولته الخامسة على الشرق الاوسط منذ مارس.

وكانت هذه الزيارة ستجري قبل عشرة ايام لكن كيري اضطر الى ارجائها لعقد اجتماعات في البيت الابيض حول سوريا كما اعلن رسميا.

ويستبعد محللون في واشنطن ان تتمكن الولايات المتحدة من احياء عملية السلام بين الفلسطينيين واسرائيل رغم تصلب كيري، ويؤكدون انهم يواجهون صعوبة في فهم استراتيجيته.

ولا يتضمن برنامج كيري اي زيارة للضفة الغربية، لكنه قد يلتقي مسؤولين فلسطينيين في عمان.

وسينهي وزير الخارجية الاميركي جولته التي تستمر 12 يوما باجتماعات مع نظرائه في بلدان رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) الذين يلتقون في بروناي من 30 حزيران/يونيو الى الثاني من تموز/يوليو، يليها المنتدى الاقليمي لآسيان الذي سيضم بلدان شمال شرق آسيا.

واكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس مساء الاربعاء خلال لقاءه ممثلة السياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون حرصه على انجاح جهود كيري.

وجاء في بيان للرئاسة الفلسطينية عقب لقاء عباس مع اشتون "جرى خلال اللقاء بحث آخر مستجدات العملية السلمية، والجهود التي يبذلها وزير الخارجية الاميركي جون كيري لإحيائها".

وتابع البيان "أكد رئيس دولة فلسطين محمود عباس حرص الجانب الفلسطيني على إنجاح جهود كيري لإنقاذ عملية السلام، لاستئناف مفاوضات جادة تقود إلى إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس".

واشار البيان الى ان عباس شدد "على ان وقف الاستيطان وإطلاق سراح الأسرى، سيعملان على تهيئة الظروف المناسبة لإطلاق المفاوضات الجادة لتحقيق آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة".

وجاء في بيان الرئاسة الفلسطينية "أكدت أشتون دعم الاتحاد الأوروبي للجهود الأميركية، مشددة على موقف الاتحاد الأوروبي الثابت، وفق البيانات الصادرة عنه الداعمة لعملية السلام".

واستقبل عباس ايضا ميشال الياس تامر نائب رئيسة البرازيل.

وقال عباس في بيان "ان الشعب البرازيلي وحكومته يقدمون مساعدات كبيرة للشعب الفلسطيني ويتعاطفون مع قضية الشعب الفلسطيني، وظهر ذلك جليا في الأمم المتحدة، حيث لم يصوتوا معنا فقط، وإنما دفعوا كل دول أميركا الجنوبية إلى التصويت معنا، لذلك علاقاتنا معهم قوية وحميمية ونحن نحافظ على هذه العلاقات".

وأطلع عباس  تامر"على آخر مستجدات العملية السلمية، والجهود الأميركية المبذولة لإحيائها" مؤكدا ان "الجانب الفلسطيني ملتزم بتحقيق السلام وفق مبدأ حل الدولتين المدعوم من قبل المجتمع الدولي لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس".

بدوره، قال الضيف البرازيلي "إن بلاده تقف إلى جانب مبدأ حل الدولتين، لذلك قامت بالتصويت إلى جانب القرار الفلسطيني في الأمم المتحدة"، بحسب البيان الفلسطيني.

وأشار إلى "أن البرازيل ستظل تلعب دورا دبلوماسيا فاعلا على كافة الصعد من أجل الوصول إلى الحل الذي أيده المجتمع الدولي لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران" 1967.

 

×