×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

تونس: استخدم القنابل المسيلة للدموع لتفريق اعتصام لعاطلين عن العمل

استخدمت قوات الأمن التونسية القنابل المسيلة للدموع بكثافة لتفريق المئات من العاطلين عن العمل الذين اعتصموا في مدينة المتلوي جنوب غرب البلاد، للمطالبة بتسوية وضعياتهم.

وقال النقابي صالح اليحياوي في اتصال هاتفي مع يونايت دبرس إنترناشونال، إن تدخل قوات الأمن كان عنيفاً، ما تسبّب في اندلاع مواجهات رشق خلالها المحتجون رجال الأمن بالحجارة.

وأوضح أن المئات من العاطلين عن العمل نظموا مسيرة للمطالبة بحقهم في العمل، حيث اعتصموا عند سكة الحديد التي تُستخدم في نقل الفوسفات من منجم" كاف الدور" إلى معامل المجمع الكيميائي بمدينة قابس عبر مدينة المتلوي من محافظة قفصة الواقعة على بعد نحو 450 كيلومترا جنوب غرب تونس العاصمة.

وبحسب مصادر أمنية، فإن هذه المواجهات اندلعت في منطقة "المقرون" من مدينة المتلوي لتمتد إلى الأحياء القريبة منها بعد أن قام محتجون بمنع مرور قطارات نقل الفوسفات.

وأشارت إلى أن "تعطيل حركة نقل الفوسفات" هو السبب الرئيسي وراء تدخل قوات الأمن باعتبار أن السلطات التونسية كانت قد أعلنت في وقت سابق أنها لن تتساهل مع الذين يعطلون المرافق الإقتصادية للبلاد.

وكانت السلطات التونسية قد استبقت هذه المواجهات بإرسال تعزيزات أمنية كبيرة إلى منطقة المتلوي التي تنتمي إلى "الحوض المنجمي" في البلاد التي تشهد منذ مدة غلياناً بسبب غياب البرامج والمشاريع التنموية القادرة على امتصاص البطالة في صفوف الشباب.

وعزت تلك التعزيزات الأمنية إلى ما وصفته بـ"تأمين استئناف عمليات إنتاج الفوسفات ونقله، بعد أن توقف نشاط شركة فوسفات قفصة" بالكامل منذ نهاية الشهر الماضي بسبب الاحتجاجات والاعتصامات التي ينفذها العاطلون عن العمل.

وشهدت منطقة الحوض المنجمي التابعة لمحافظة قفصة المعروفة بإنتاجها لمادة الفوسفات تحركات إحتجاجية واسعة تسببت في وقف إنتاج الفوسفات ونقله الى المعامل المجاورة لتحويله إلى أسمدة، ما نتج عن ذلك تراجع إنتاج شركة فوسفات قفصة بنسبة 70% خلال العامين الماضيين بالمقارنة مع النتائج المُسجلة في عام 2010.

وتقول السلطات التونسية إن قطاع الفوسفات في البلاد تكبد خسائر مالية فادحة خلال عامي 2011 و2012 بسبب تفاقم الاحتجاجات الاجتماعية والاضطرابات الأمنية في مناطق الإنتاج بمحافظة قفصة جنوب غرب تونس العاصمة.

وبحسب نجيب مرابط، المدير العام المساعد لشركة "فوسفات قفصة"، فإن خسائر هذا القطاع بلغت خلال الفترة المذكورة 2 مليار دينار تونسي (1.290 مليار دولار) نتيجة تعثر طاقة عمل وحدات ومنشآت ومناجم شركته المعنية باستخراج الفوسفات ومعالجته.

وأوضح في تصريحات سابق أن طاقة عمل شركة فوسفات قفصة، لم تتجاوز منذ بداية العام الجاري ولغاية الآن 20% من إجمالي طاقتها الإنتاجية.

وكانت بيانات إحصائية قد أظهرت في وقت سابق أن شركة "فوسفات قفصة" لم تنتج منذ بداية العام 2012 وحتى نهاية تشرين الاول/أكتوبر سوى 2.2 مليون طن من الفوسفات التجاري (الموجه للتصدير) مقابل 7.6 مليون طن في فترات الاستقرار الاجتماعي والأمني.

يُشار إلى أن تونس تأتي في المرتبة الخامسة في قائمة الدول المصدرة للفوسفات في العالم، حيث تمكنت خلال العام 2010 من تحقيق أرباح بلغت قيمتها 850 مليون دينار(548.387 مليون دولار).

غير أن هذه الأرباح تراجعت إلى 200 مليون دينار (129.032 مليون دولار) في عام 2011 بسبب الاضطرابات الإجتماعية والأمنية التي شهدتها تونس بعد الإطاحة بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.

ويساهم قطاع المناجم والفوسفات بنحو 9% من إجمالي عائدات الصادرات التونسية، علماً أن تونس تصنع حالياً نحو 85% من إجمالي إنتاجها من الفوسفات.