×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

بنغازي تشيع قتلاها ال 31 غداة مواجهات دامية

شيعت مدينة بنغازي شرق ليبيا الاحد قتلاها ضحايا المواجهات التي شهدتها المدينة السبت بين متظاهرين وثوار سابقين وخلفت 31 قتيلا وسط مخاوف من تجدد اعمال العنف في حين قبل المؤتمر الوطني العام استقالة رئيس اركان الجيش.

وذكرت وكالة الانباء الليبية الاحد ان ما لا يقل عن 31 شخصا قتلوا واصيب اكثر من 100 بجروح السبت في بنغازي في مواجهات بين كتيبة ثوار سابقين ومتظاهرين.

ونقلت الوكالة عن مصدر في مستشفى الجلاء في بنغازي ان "ثلاثة اشخاص توفوا متأثرين بجروحهم صباح الاحد ما يرفع حصيلة المواجهات الى 31 قتيلا".

وشارك مئات الاشخاص في تشييع القتلى الى مقبرة الهواري في موقع غير بعيد من وسط بنغازي وسط هتافات "دم الشهداء ما يمشيش (لن يذهب) هباء"، بحسب ما افاد مراسل وكالة فرانس برس.

وتمت مواكب الدفن بهدوء غير ان العديد من الشبان تواعدوا على التجمع لاحقا في وسط المدينة للاحتجاج على "المجزرة التي ارتكبها عناصر ميليشيا بحق مدنيين".

ودعا المؤتمر الوطني العام اعلى سلطة في البلاد في بيان الاحد "جميع الاطراف الى ضبط النفس وتقديم المصلحة الوطنية". واكد انه "على اتصال بالحكومة واجهزة الامن" بهدف اتخاذ "اجراءات حاسمة".

وتمثلت اول هذه الاجراءات على ما يبدو في قبول استقالة رئيس اركان الجيش الليبي وامهال الحكومة اسبوعين لوضع خطة لحل الميليشيات المسلحة.

وافاد اعضاء في المؤتمر الوطني العام الليبي وكالة فرانس برس الاحد ان رئيس اركان الجيش الليبي يوسف المنقوش قدم استقالته الى المؤتمر غداة اعمال العنف الدامية في بنغازي.

وقال عبد الله القماطي عضو المؤتمر الوطني ان "رئيس اركان الجيش قدم استقالته وقبلها المؤتمر" موضحا ان المؤتمر الذي هو اعلى سلطة في البلاد كان يستعد للتصويت على اعفاء المنقوش.

وقال عضو آخر ان المؤتمر صوت بالموافقة على استقالة المنقوش الذي غالبا ما كان يتعرض للانتقادات بسبب عجزه عن اعادة تنظيم الجيش.

كما قرر المؤتمر الوطني العام الليبي امهال الحكومة اسبوعين لوضع خطة تهدف الى حل المجموعات المسلحة وادماج عناصرها بشكل فردي بالقوات النظامية.

ويتهم المنقوش بانه غالبا ما يدافع عن شرعية المجموعات المسلحة التي تتألف من ثوار سابقين قاتلوا نظام القذافي عام 2011.

وكان عشرات من المتظاهرين "المناهضين للميليشيات" ، بعضهم كان مسلحا، حاولوا السبت طرد كتيبة "درع ليبيا" من ثكنتها ما ادى الى مواجهات بين الطرفين اللذين استخدما السلاح.

ويقول المحتجون انهم يريدون طرد "الميليشيات" المسلحة من مدينتهم داعين القوات النظامية الى الحلول محلها.

وتضم كتيبة "درع ليبيا" ثوارا سابقين قاتلوا نظام معمر القذافي في 2011، وتتبع رسميا لوزارة الدفاع.

وتلجأ السلطات الليبية التي تجد صعوبة في تشكيل جيش وشرطة محترفين، باستمرار الى هؤلاء الثوار السابقين لتامين الحدود او الفصل في نزاعات قبلية.

وكتيبة "درع ليبيا" هي الاكبر عددا والافضل تسليحا بين كتائب الثوار السابقين ويقودها وسيم بن حميد وهو اربعيني من الثوار السابقين عرف بعلاقاته الوثيقة مع الاسلاميين.

وليل السبت الاحد اعلن رئيس الوزراء الليبي علي زيدان ان كتيبة "درع ليبيا" غادرت ثكنتها وان الجيش النظامي سيطر على الموقع وعلى الاسلحة الثقيلة فيه.

ويرى محمد المعداني الاكاديمي في بنغازي ان "الدولة لا يمكنها الاستغناء عن كتائب الثوار السابقين هذه الا في اطار استراتيجية بعيدة الامد".

ويضيف "ان السلطات كلفت الثوار السابقين بالمهام التي لا يستطيع الجيش (الذي هو في طور التدريب) حاليا توليها مثل مراقبة الحدود".

وتدارك "لكن في كل مرة الدولة تفقد من مصداقيتها من خلال اضفاء الشرعية على ثوار سابقين يلفظهم الاهالي".

واكد علي الشيخي المتحدث باسم قيادة الاركان مساء السبت ان "درع ليبيا" هي "قوة احتياط للجيش الليبي" ومهاجمتها تعني "الاعتداء على قوة شرعية".

وفي اكتوبر تمرد سكان في بنغازي على افراد ميليشيات وطردوا بعضهم من قواعدهم في المدينة.

وتواجه السلطات الليبية الجديدة صعوبات في نزع اسلحة مجموعات الثوار وحلها وتسعى في الوقت نفسه الى اضفاء صفة شرعية على اخرى رغم المعارضة الواسعة لليبيين.

وشهدت بنغازي ثاني اكبر مدن ليبيا والتي كانت مهد الثورة الليبية في 2011، في الاشهر الاخيرة عدة عمليات تفجير وهجمات على قوات الامن والبعثات الدبلوماسية الغربية واغتيال مسؤولين امنيين.

 

×