×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

النظام السوري يستكمل سيطرته على معاقل المعارضة في منطقة القصير

استعادت القوات النظامية السورية السبت آخر معاقل مقاتلي المعارضة في ريف القصير، مكملة بذلك سيطرتها على هذه المنطقة الاستراتيجية بوسط البلاد، في وقت سجل إجلاء عشرات المقاتلين المصابين والعائلات الى بلدة حدودية في لبنان المجاور.

وبسيطرة القوات النظامية على البويضة الشرقية بعد ثلاثة ايام من سيطرتها مدعومة بحزب الله الشيعي اللبناني على مدينة القصير، يكون نظام الرئيس بشار الاسد قد استعاد كامل منطقة القصير الاستراتيجية وسط البلاد، والتي تربط دمشق بالساحل السوري.

وافاد التلفزيون الرسمي السوري اليوم ان "قواتنا المسلحة الباسلة اعادت الامن والامان الى البويضة الشرقية" التي لجأ اليها مسلحو المعارضة بعد خسارتهم مدينة القصير الاربعاء.

وقال مراسل القناة من البلدة ان "الانتصارات تتوالى"، في حين بدا من حوله دمار كبير. كما اشار الى انفاق وتحصينات قال ان المقاتلين المعارضين كانوا يستخدمونها.

وعرض التلفزيون الرسمي "قذائف تحمل تحمل مواد كيميائية في بلدة البويضة الشرقية عليها كتابات باللغة العبرية"، متهما مقاتلي المعارضة "بالتواطؤ" مع اسرائيل.

من جهتها، عرضت قناة "المنار" التابعة لحزب الله صورا مباشرة من البلدة نفسها. وقال مراسل القناة ان "البويضة الشرقية آخر معاقل المسلحين في منطقة القصير سقطت".

واضافت "مع سقوط البويضة الشرقية، انتهى ريف القصير".

واضاف ان "مرحلة جديدة قد بدأت" بعد السيطرة على البويضة الشرقية.

وتعد منطقة القصير الواقعة في محافظة حمص وسط سوريا، صلة وصل استراتيجية بين دمشق والساحل حيث العمق العلوي، الاقلية الدينية التي ينتمي اليها الرئيس الاسد.

وييدي المحللون والناشطون المعارضون اعتقادهم ان القوات النظامية، مدفوعة بالتقدم الذي تحققه مؤخرا، تسعى الى استعادة مناطق اخرى يسيطر عليها مقاتلو المعارضة لا سيما في مدينة حمص (وسط) وحلب (شمال)، وذلك قبل مؤتمر دولي سعيا للتوصل الى حل للازمة السورية اصطلح على تسميته "جنيف 2"، لكن لم يحدد موعده بعد.

من جهته، اعرب المرصد السوري لحقوق الانسان عن قلقه على مصير مقاتلي المعارضة والمدنيين الموجودين في البويضة الشرقية الواقعة شمال القصير.

وسأل مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي "اين هم مئات المدنيين والجرحى الذين فروا من القصير ليلجأوا الى البويضة الشرقية؟ ليس لدينا اي اخبار عنهم"، مؤكدا ان اي اتصال بالناشطين كان متعذرا اليوم.

وفي شرق لبنان، افاد مصدر امني ان "عشرات من المقاتلين المعارضين المصابين" في معارك القصير "باتوا في عرسال"، وهي بلدة حدودية ذات غالبية سنية متعاطفة مع المعارضة السورية.

واشار المصدر الى ان "الصليب الاحمر اللبناني نقل اليوم السبت 28 مقاتلا معارضا على الاقل في اتجاه مستشفيات البقاع"، وتحديدا الى تلك الواقعة في بلدات لا تعد مناطق نفوذ لحزب الله الشيعي.

واثارت مشاركة الحزب في المعارك السورية الى تصعيد الخطاب السياسي في لبنان المنقسم بين موالين لنظام الرئيس السوري بشار الاسد ومعارضين له، اضافة الى انتقادات حادة من الناشطين والمعارضين السوريين وعدد من الدول الغربية.

وشهد لبنان سلسلة احداث دامية على خلفية النزاع السوري المستمر منذ عامين ادت الى سقوط قتلى وجرحى، لا سيما في مدينة طرابلس (شمال) التي وصل اليها اليوم عشرة مقاتلين سنة أصيبوا خلال مشاركتهم في معارك القصير، بحسب ما افاد مصدر امني.

الى ذلك، وصلت الى عرسال اليوم "نحو 30 عائلة قادمة من القصير"، بحسب ما افاد نائب رئيس البلدية أحمد الحجيري فرانس برس.

واشار الى ان حالة العائلات "سيئة جدا، وصلوا منهكين ولا يملكون شيئا"، مشيرا الى ان بعضهم "وصل سيرا" الى عرسال التي تفصلها عن سوريا مناطق جردية وعرة.

واشار الحجيري الى ان بعض العائلات ستبقى في عرسال، في حين ستنتقل اخرى الى شمال لبنان.

واضاف "نحن قادرون فقط على توفير المساعدات الاساسية لهم. على الوكالات الدولية ان تتحرك".

ويثير الوضع الانساني في القصير قلق المجتمع الدولي، اذ طالب مجلس الامن الدولي الجمعة دمشق بالسماح الفوري لفرق الاغاثة بدخول هذه المدينة الاستراتيجية التي تشكل صلة وصل اساسية بين دمشق والساحل السوري.

وفي توافق نادر بين اعضائه حول الملف السوري، اعربت الدول الـ 15 في المجلس ومنها روسيا حليفة دمشق، عن "قلقها العميق" للوضع الانساني في القصير، و"طلبت من جميع الاطراف في سوريا القيام بكل ما في وسعها لحماية المدنيين وتجنب الخسائر المدنية، مذكرة بالمسؤولية الاولى للحكومة السورية في هذا الاطار".

وأتت هذه المطالبة في يوم وجهت الامم المتحدة نداء لجمع 5,2 مليارات دولار (3,9 مليارات يورو) حتى ديسمبر، في رقم قياسي تاريخي، لمساعدة اكثر من عشرة ملايين سوري اي نحو نصف عدد سكان سوريا، تضرروا جراء النزاع المستمر منذ اكثر من عامين، واودى باكثر من 94 الف شخص.

ميدانيا، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن مقتل سبعة اشخاص في انفجار سيارة مفخخة "في المنطقة الواقعة بين النزهة والعدوية وكرم اللوز" في مدينة حمص، مشيرا الى ان هذه المنطقة مختلطة بين العلويين والمسيحيين.

من جهتها، قالت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) ان التفجير "انتحاري" ووقع "امام دير المخلص الذي يأوي عشرات الاسر المهجرة"، مشيرة الى انه ادى الى مقتل سبعة اشخاص واضرار مادية كبيرة.

وادت اعمال العنف السبت الى مقتل 54 شخصا بحسب حصيلة اولية للمرصد الذي يتخذ من بريطانيا مقرا ويقول انه يعتمد على شبكة من الناشطين والمصادر الطبية في مختلف المناطق السورية.