×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

مصر: مطالب بـ"اعتذار" مرسي لإثيوبيا وإقالة باكينام

تباينت ردود أفعال القوى السياسية في مصر، إزاء بث الحوار الذي دعا إليه الرئيس محمد مرسي، لمناقشة الأثار المحتملة لسد "النهضة" الإثيوبي على حصة مصر من مياه نهر النيل، على الهواء مباشرة على التلفزيون الرسمي، ما بين الغاضبة والساخرة، إلا أنها حملت في مجملها انتقادات حادة لمؤسسة الرئاسة، ووصفتها بـ"الفشل" في إدارة واحدة من أسوأ الأزمات التي تمس بحياة الشعب المصري.

وعلق القيادي في "جبهة الإنقاذ الوطني"، الدكتور محمد البرادعي، على ما دار في جلسة "الحوار الوطني"، التي عقدت في مقر رئاسة الجمهورية بعد ظهر الاثنين، برئاسة الرئيس محمد مرسي، وبحضور عدد من رؤساء الأحزاب الدينية وممثلي القوى الإسلامية، بمطالبة الرئيس المصري بتقديم "اعتذار"، عما تضمنه الحوار مما وصفها بـ"إساءات" إلى كل من السودان وإثيوبيا.

وكتب البرادعي، رئيس حزب "الدستور"، والحائز على جائزة نوبل للسلام، عندما كان يشغل منصب المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، في صفحته بموقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي الثلاثاء، قائلاً: "أعتذر لإثيوبيا والسودان شعباً وحكومة، عما صدر أمس في (الحوار الوطني) من إساءات، وأطالب رئيس الجمهورية بتقديم اعتذار مماثل، باسم الشعب المصري."

سد "النهضة" الإثيوبي يُعمِّق الانقسامات بمصر

وتحدث عدد من المشاركين في الاجتماع، الذي خصصته رئاسة الجمهورية لاستعراض تقرير اللجنة الثلاثية حول سد "النهضة"، الذي تقوم السلطات الإثيوبية بتنفيذه على النيل الأزرق، ومناقشة سبل التصدي لهذا المشروع وعدم تأثيره على الأمن المائي لمصر، عن مقترحات للقيام بأعمال مخابراتية داخل الدولة الأفريقية، وإطلاق "شائعات" عن اعتزام اللجوء لعمليات عسكرية.

من جانبه، طلب رئيس حزب "التغيير والتنمية"، الدكتور باسم خفاجي، إقالة مساعد رئيس الجمهورية للشؤون السياسية، الدكتورة باكينام الشرقاوي، التي أدارت جلسة "الحوار السري"، باعتبارها "المسؤولة عن إذاعة اللقاء"، دون إبلاغ الحضور، وقال، في بيان أصدره الحزب الثلاثاء، إن عليها المبادرة بتقديم استقالتها "حماية لمؤسسة الرئاسة."

وجاء في البيان، وفق ما أورد موقع "أخبار مصر"، التابع للتلفزيون الرسمي، أن "الحوار السري أثبت أن مشكلة مصر تجاوزت الرئاسة والحكومة، إلى معارضة هشة هزيلة متناقضة المواقف، تدعي أمام الجماهير شيء وأمام الرئاسة شيء آخر، وأن داء التبرير والتأويل والتفسير متأصل بأغلب القوى الوطنية، وليس فقط في الرئاسة والحكومة."

وأكد رئيس حزب التغير والتنمية أن "المشكلة الرئيسية لم تعد هي فقط معالجة كارثة سد النهضة، وإنما معالجة كارثة من يتعاملون مع سد النهضة، من كل القوى السياسية المصرية، التي أثبتت أنها مصابة بهزال فكري مخزي"، بحسب ما جاء في البيان.

 

×