الامم المتحدة تؤكد ان جرائم الحرب اصبحت "واقعا يوميا" في سوريا

اعلنت لجنة تحقيق الامم المتحدة حول سوريا الثلاثاء ان الجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب اصبحت "واقعا يوميا" في سوريا، فيما جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال قمة بين بلاده والاتحاد الاوروبي في ايكاتيرينبورغ في الاورال الروسي، التحذير من اي "تدخل عسكري خارجي في سوريا"، مشيرا الى ان مصيره سيكون الفشل.

على الارض، تجدد الثلاثاء سقوط قذائف على وسط دمشق بعد توقف لمدة اسابيع، فيما تستمر المعركة في مدينة القصير التي تتعرض لقصف بالصواريخ والطيران من القوات النظامية.

واعتبرت لجنة تحقيق الامم المتحدة حول سوريا في اخر تقرير لها امام مجلس حقوق الانسان الثلاثاء ان الجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب اصبحت "واقعا يوميا" في سوريا.

وقالت اللجنة ان "هناك دوافع معقولة للاعتقاد باستخدام كميات محدودة من منتجات كيميائية".

وقال رئيس لجنة التحقيق ان "وحشية النزاع في سوريا بلغت مستويات جديدة"، مضيفا ان "جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وكذلك انتهاكات فاضحة لحقوق الانسان تتواصل بدون هوادة".

ويتهم التقرير الجيش بقصف بعض المناطق بشكل متواصل واطلاق صواريخ ارض-ارض وقنابل انشطارية وحرارية. وقال ايضا ان الجيش المدعوم من اللجان الشعبية يحرم المدن من وصول المواد الغذائية والادوية.

وتتهم اللجنة من جهة اخرى مجموعات المعارضة المسلحة بارتكاب جرائم حرب وبينها اعدامات خارج اطار القضاء واعمال تعذيب او تعريض حياة سكان للخطر عبر اقامة اهداف عسكرية قرب مناطق مدنية، من دون ان تبلغ مستوى وحجم الجرائم المرتكبة من القوات الحكومية.

ورجحت منظمة هيومن رايتس ووتش الثلاثاء ان يكون 147 شخصا على الاقل عثر على جثثهم في نهر قويق في حلب، كبرى مدن شمال سوريا، خلال فترات متفاوتة مطلع السنة الجارية، قد اعدموا في مناطق خاضعة لسيطرة نظام الرئيس بشار الاسد.

وافادت المنظمة انها زارت مكان اكتشاف الجثث وقابلت السكان والناشطين المعارضين الذين عثروا عليها برفقة خبير جنائي فحص الجثث. كما قابلت 18 من أسر الضحايا واطلعت على اكثر من 350 صورة وأشرطة فيديو.

وقالت في بيان ان "عددا كبيرا من الضحايا يحملون علامات تدل على الاحتجاز ثم الاعدام، مثل تقييد اليدين خلف الظهر، والطلقات النارية في الرأس، وسد الفم بشريط لاصق".

في روسيا، استقطب الموضوع السوري اهتمامات قادة دول الاتحاد الاوروبي الذين عقدوا قمة مع المسؤولين الروس. واعلن بوتين في ختام الاجتماع ان بلاده "لم تسلم بعد" صواريخ ارض-جو من طراز اس 300 الى سوريا.

واضاف ان "العقد وقع قبل سنوات، ولم يطبق حتى الان"، مضيفا ان الصواريخ "بالتاكيد سلاح خطير. ولا نريد ان نخل بميزان القوى في المنطقة".

وتعترض اسرائيل والدول الغربية بشدة على حصول سوريا على مثل هذه الصواريخ المتطورة المضادة للطائرات والصواريخ.

وقال الرئيس الروسي من جهة ثانية، في مؤتمر صحافي عقده في ايكاتيريبورغ على بعد 1500 كلم شرق موسكو حيث انعقدت القمة، "اؤكد مرة جديدة ان اية محاولة للتاثير على الوضع في سوريا بالقوة عبر تدخل عسكري مصيرها الفشل وستؤدي الى عواقب انسانية كبرى".

على الارض، قتل شخص واصيب عنصر من القوات النظامية السورية بجروح الثلاثاء في سقوط خمس قذائف في منطقتي العدوي والمزرعة في وسط دمشق، بعضها وقع قرب السفارة الروسية، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق

الانسان.
وهي المرة الاولى التي تطاول فيها قذائف الهاون هذا الحي السكني من العاصمة الذي شهد تفجيرا انتحاريا في شباط/فبراير الماضي تسبب بمقتل اكثر من خمسين شخصا.

ومنذ حوالى ثلاثة اسابيع حتى الليلة الماضية، لم تسقط قذائف هاون على دمشق. وكانت المجموعات المعارضة المسلحة استهدفت قبل ذلك على مدى اسابيع احياء مختلفة في وسط دمشق بقذائف الهاون اوقع بعضها قتلى وجرحى.

وسجل ليلا سقوط قذائف هاون على حي المزة في غرب دمشق.

وتستمر المعارك في مدينة القصير في محافظة حمص بين قوات النظام السوري وحزب الله اللبناني من جهة ومقاتلي المعارضة من جهة ثانية، لا سيما من جهة الشمال. وقال المرصد السوري ان الطيران الحربي نفذ الثلاثاء غارات على القصير التي تتعرض ايضا "لقصف صاروخي عنيف".

في درعا (جنوب)، قتل عشرة مقاتلين معارضين في قصف بالطيران الحربي على محيط حاجز البرنس ببلدة النعيمة شرق مدينة درعا، بحسب المرصد الذي اشار الى وقوع اشتباكات في محيط الحاجز الذي كان مقاتلو المعارضة سيطروا عليه ليل الاثنين الثلاثاء بعد اشتباكات عنيفة استمرت اياما.

وقتل في اعمال عنف في مناطق مختلفة من سوريا الاثنين 116 شخصا، بحسب المرصد الذي يقول انه يعتمد للحصول على معلوماته على شبكة واسعة من المندوبين والمصادر الطبية.