×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

كتل نيابية تونسية تعلن رفضها للمشروع النهائي لدستور البلاد الجديد

أعلن عدد من الكتل النيابية التونسية إثر إجتماع مشترك عقدته، اليوم الإثنين، رفضها المشروع النهائي للدستور التونسي الجديد وذلك قبل عرضه على المجلس التأسيسي لمناقشته.

وقال سمير الطيب، النائب في المجلس الوطني التأسيسي في تصريح إذاعي، إن هذا الإجتماع شارك فيه أعضاء من غالبية الكتل والمستقلين، فيما قاطعه أعضاء كتلة حركة النهضة الإسلامية، وكتلة حركة وفاء، وكتلة حزب التكتل.

وأوضح أن المشاركين بالإجتماع "أجمعوا على رفض المشروع النهائي للدستور التونسي الجديد، وعلى وصفه بـ"الخطير"، وأنهم يعتزمون رفع دعوى قضائية لدى المحكمة الإدارية ضد مصطفى بن جعفر رئيس المجلس الوطني التأسيسي بإعتباره وافق على توقيع المشروع المذكور.

وكان المكتب الإعلامي للمجلس الوطني التأسيسي أعلن في وقت سابق أن المجلس الوطني التأسيسي أنهى صياغة المشروع النهائي للدستور الجديد للبلاد.

وأشار إلى أن مصطفى بن جعفر، رئيس المجلس الوطني التأسيسي، وقع قبل يومين هذا المشروع، على أن يرفعه في وقت سابق إلى الرئيس التونسي المؤقت منصف المرزوقي، ورئيس الحكومة المؤقتة علي لعريض للتوقيع عليه قبل عرضه على أعضاء المجلس الوطني التأسيسي لمناقشته تمهيدا للمصادقة عليه.

وقال الطيب إن المشاركين في الإجتماع المذكور إنتقدوا بشدة "تسرع رئيس المجلس الوطني التأسيسي بالتوقيع على مشروع الدستور، ورفضه لإقترح بالتمديد بـ72 ساعة لإدراج توافقات لجنة متابعة الحوار الوطني".

وإلى ذلك، لم يتردد النائب عمر الشتوي عضو الهيئة المشتركة للتنسيق والصياغة بالمجلس الوطني التأسيسي، بالقول إن مشروع الدستور الذي وقعه مصطفى بن جعفر "هو مشروع حركة النهضة التي ترغب بالإنفراد بالحكم".

وفيما إتهم الشتوي حركة النهضة الإسلامية بـ"الخداع"، إعتبر الديبلوماسي التونسي السابق، المازري حداد، أن مشروع الدستور الجديد "سيكون في النهاية اخوانيا وغير مدني ولا ديموقراطي".

وقال حداد في حديث نشرته اليوم الإثنين صحيفة "الصباح الأسبوعي"، إن مشروع الدستور المذكور "لن يعكس حتى الإسلام، بل تأويلات شيوخ القرآن والشريعة"، على حد تعبيره.

وفي المقابل ردت حركة النهضة الإسلامية على لسان النائب عماد الحمامي، بالقول إن تلك الإتهامات الموجهة لها، والإنتقادات التي شملت مشروع الدستور الجديد، "غير دقيقة و غير مسؤولة".

ويرى مراقبون أن هذا السجال السياسي، مرشح لأن تتسع دائرته خلال الأيام القادمة، بالنظر إلى التباين الواضح في الآراء والمواقف التي صاحبت الإعلان عن المشروع النهائي للدستور الجديد، والتي إنقسمت إلى معسكرين الأول يرى أن المشروع المذكور "لا يرتقي إلى آمال وتطلعات التونسيين"، والثاني يؤكد أنه "يستجيب للمطالب التي قامت من أجلها ثورة 14 يناير2011".

 

×