الرئاسة المصرية تدعو رؤساء أحزاب الأغلبية والمعارضة لبحث قضية سد النهضة الإثيوبي

دعت رئاسة الجمهورية المصرية، اليوم الأحد، رؤساء أحزاب الأغلبية والمعارضة وقيادات سياسية وفكرية إلى اجتماع مع الرئيس محمد مرسي يوم غد الإثنين لمناقشة قضية "سد النهضة" الإثيوبي.

وأعلنت مستشارة الرئيس المصري للشؤون السياسية، باكينام الشرقاوي، عبر حسابها على موقع التدوين المصغّر (تويتر)، أن الرئيس مرسي كلفها "دعوة رؤساء الأحزاب والرموز السياسية إلى اجتماع لمناقشة نتائج لجنة خبراء سد النهضة معه غداً، الاثنين، بقصر الرئاسة".

وقالت الشرقاوي إن "الذين تمت دعوتهم هم سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة (الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين)، ويونس مخيون رئيس حزب النور (الذراع السياسي للدعوة السلفية)، ورؤساء أحزاب (الدستور) محمد البرادعي، و(المؤتمر) عمرو موسى، و(غد الثورة) أيمن نور، و(مصر القوية) عبد المنعم أبوالفتوح، و(الراية) حازم أبو إسماعيل، و(الوفد) السيد البدوي".

وأضافت أنه تمت أيضاً دعوة رئيس التيار الشعبي المصري حمدين صباحي، رئيس التيار الشعبي، ورؤساء أحزاب (المصريين الأحرار) أحمد سعيد، و(التحالف الشعبي الاشتراكي) عبد الغفار شُكر، و(المصري الديمقراطي الاجتماعي) محمد أبو الغار، والكاتب عمرو حمزاوي، والمفكر عمرو خالد، وممثلي الأزهر والكنيسة المصرية.

وفي غضون ذلك انتهى اجتماع ترأسه مرسي بمقر رئاسة الجمهورية ضم وزيري الخارجية، والموارد المائية والري، ومساعد الرئيس للشؤون الخارجية، والوفد المصري المُشارك في اجتماعات لجنة الخبراء الدوليين المعنية بتقييم مشروع سد النهضة.

وعرض الوفد المصري على الاجتماع نتائج تقرير اللجنة الثلاثية المعنية بمناقشة مشروع سد النهضة، والآثار المُترتبة على بناء السد اقتصادياً واجتماعياً وعلى الموارد المائية وما يتعلق بأمان السد والمخاطر البيئية.

وكانت الحكومة الإثيوبية بدأت، الثلاثاء الفائت، عملية تحويل مجرى النيل الأزرق (أحد رافدين رئيسيين يشكلان نهر النيل في منطقة المنابع إلى جانب النيل الأبيض) إيذاناً ببداية العملية الفعلية لبناء سد النهضة، فيما تسود مصر حالة من القلق من أن يؤدي بناء السد على حصة مصر من مياه نهر النيل والبالغة 55.5 مليار متر مكعب سنوياً.

وقد أعلنت الرئاسة المصرية في عدة مناسبات أنها تنتظر صدور تقرير رسمي من تعده اللجنة الثلاثية الدولية المكلفة بتقييم سد النهضة، والتي تتشكل من 10 أعضاء (عضوان من كل من مصر والسودان وأثيوبيا، و4 خبراء دوليين في هندسة السدود والموارد المائية)، لاتخاذ الخطوات المقبلة بناءً على ذلك التقرير.

وعصر اليوم، تظاهر عشرات المصريين، من مختلف التيارات السياسية والانتماءات الفكرية، حول مبنى سفارة إثيوبيا بحي "الدقي" جنوب القاهرة، منددين بقرار الحكومة الإثيوبية ببدء بناء سد النهضة والشروع في تحويل مجرى النيل الأزرق.

وردَّد المتظاهرون هتافات "المرة دي بجد .. السد لازم يتهد"، و"قول يا مصري ساكت ليه بعد الميه فاضل إيه"، و"مش حنسلم مش حنبيع مصر بلدنا مش للبيع"، فيما وجه بعض المتواجدين شتائم لإثيوبيا وللحكومة المصرية على ما اعتبروه "العجز عن مواجهة المخططات التي تستهدف حرمان مصر من مياه النيل".

وتمثِّل التظاهرة الثانية في غضون ثلاثة أيام بعد تظاهرة مماثلة أمام السفارة الإثيوبية يوم الجمعة الفائت دعت إليها حركة "أقباط بلا قيود" شارك فيها المئات.

 

×