دعوى من عارضات أزياء ايطاليات تفضح التأييد المزيف للأسد

لدى القضاء الإيطالي هذه الأيام دعوى من نوع فاضح، أقامتها عارضات أزياء إيطاليات كاللواتي استأجر بعضهن الزعيم الليبي الراحل قتيلا، معمر القذافي، حين أقام ندوة الإسلام في روما بأغسطس 2010 وحضرتها 500 عارضة متحجبة، فأهداهن نسخاً من المصحف وحدثهن عن الدين الحنيف، ثم انتهى كل شيء بعبارات دعا فيها أوروبا لاعتناق الإسلام، وهو خبر شهير لمن يتذكره ويتذكر العقيد.

وتسلمت الوكالة التي قامت بتأجير العارضات عمولتها تماماً، وقبضت كل فتاة 60 يورو، وخرج الجميع راضياً مرضياً، إلا أن وكالة شبيهة اتفقت مع 16 عارضة أزياء قبل 18 شهرا على المشاركة باعتصام في روما "تأييدا" للرئيس السوري بشار الأسد، ولم تقبض الواحدة منهن فلسا حتى الآن، لذلك أقمن دعوى ألمت "العربية.نت" بتفاصيلها مما أوردته "التايمز" البريطانية اليوم، ومن أرشيف موقعين إيطاليين للأخبار، ربما استشرافا منهن بأنه مع سقوط النظام سيضيع الأجر الموعود.

والدعوى ليست عن أتعاب العارضات عن مشاركتهن فقط بتظاهرة التأييد المزيف، لأن اتفاقهن مع الوكالة شمل القيام بخدمات عدة خلال فعاليات شرق أوسطية متنوعة أقامتها في روما ودعت إليها رجال أعمال شرق أوسطيين، وبينها واحدة تطلبت منهن عملا لمدة 3 ساعات بدءا من 2 بعد الظهر، وخلالها شاركن باعتصام "بدعوة من الجالية السورية تأييداً للرئيس الدكتور بشار الأسد" نظمته الوكالة في 22 نوفمبر 2011 بساحة "سانتي أبوستولي" الشهيرة في وسط روما، لقاء 166 يورو لكل عارضة، أي 215 دولارا تقريبا.

"حمل العلم السوري والهتاف بكلمات عربية"

وجوهر الدعوى التي أقامها باسمهن المحامي، فاليريو فيتالي، هو كشفها أن ذلك الاعتصام كان مزيفاً لقاء المال، ففيها استند المحامي إلى أن العارضات تعرضن "لاستغلال سياسي" وأورد شهادة لإحداهن قالت إن دورها كان "حمل العلم السوري والهتاف بكلمات عربية" قاموا بتدريبها على لفظها من دون أن تعي معناها (افتراضا: مثل بالروح بالدم نفديك يا أسد)، ونقلت عن مدير الوكالة، وهو إيطالي اعتنق الإسلام، تشديده بأن لا يعلم أحد بتقاضيهن أجرا لقاء المشاركة بالتأييد المزيف.

أما بقية الاتفاق فحدد 83 يورو كأجر لكل عارضة عن كل يوم تشارك فيه بالفعاليات، ومن ضمنها "الخروج ليلا للرقص في الملاهي مع المدعوين" إلا أن الوكالة ضاعفت المبلغ لتغريهن بالانضمام للاعتصام، ووعدت بدفع 25 يورو عن كل شخص تأتي به العارضة إليه. مع ذلك، لم يشارك إلا 50 شخصا بالاعتصام الذي بدت فيه بعض العارضات وقد ارتدين الحجاب، بحيث تظهر الواحدة كعربية مهاجرة خرجت إلى شارع مدينة أوروبية تأييدا للرئيس السوري.