بيلاي تحذر من كابوس في سوريا وتجدد الدعوة الى إحالة الأزمة إلى المحكمة الجنائية الدولية

حذرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة نافي بيلاي اليوم الإثنين، من كابوس حقيقي في سوريا نتيجة الكارثة الإنسانية والسياسية والاجتماعية هناك، مجددة دعوتها إلى إحالة الأزمة السورية إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة المسؤولين في طرفي النزاع عن الجرائم التي يرتكبونها.

وقالت بيلاي في كلمة افتتحت بها أعمال الدورة الثالثة والعشرين العادية لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، إن "أمامنا كارثة إنسانية وسياسية واجتماعية وما يلوح هو بالفعل كابوس"، غير أنها أضافت أنه "يبدو أن المجتمع الدولي غير قادر على التوصل إلى التزام قوي بحل الأزمة".

وحثت "جميع الدول على بذل كل ما في وسعها لإنهاء الكارثة الإنسانية لأنه يبدو أحياناً أن بإمكاننا أن نفعل أكثر بقليل من الصراخ في الظلام ومحاولة احتساب أعداد الموتى".

وأعربت عن قلقها البالغ من "التقارير الحالية عن مقتل أو جرح مئات المدنيين وبقاء الآلاف عالقين بسبب القصف المدفعي والجوي العشوائي من قبل قوات الحكومة في القصير"، مطالبة بضرورة أن يكون هناك ممر آمن لأي مدنيين يرغبون في المغادرة.

واعتبرت أن المدنيين هم الذين يتحملون العبء الأساسي للأزمة "حيث بلغت انتهاكات حقوق الإنسان أبعاداً مروعة"، متهمة طرفي النزاع بتجاهل القانون الدولي والحياة البشرية.

وقالت بيلاي إن الفريق الذي أرسله مجلس حقوق الإنسان إلى الدول المجاورة لسوريا تلقى "معلومات تقول إن الحكومة السورية تواصل استخدام القوة العشوائية وغير المتناسبة في المناطق السكنية وأن القوات المسلحة السورية استهدفت مدارس ومستشفيات بشكل مباشر".

وأضافت أن "انتهاكات وحشية لحقوق الإنسان ترتكبها المجموعات المعارضة للحكومة. فالشهادات التي جمعها فريقنا تشير إلى أن المجموعات المسلحة على ما يبدو استخدمت المدنيين دروعاً بشرية وأن عمليات الخطف تتزايد".

وأوضحت بيلاي أن "هذه الشهادات تتضمن اتهامات للمجموعات المعارضة بإجبار النساء اليافعات والفتيات القاصرات على الزواج من مقاتلين ونستمر في تلقي تقارير عن ارتكاب مجموعات مسلحة جرائم مروعة مثل التعذيب والإعدامات الميدانية".

وحثت من جديد مجلس الأمن على إحالة الأزمة السورية إلى المحكمة الجنائية الدولية، مضيفة "جرائم الحرب هذه والجرائم ضد الإنسانية لا يمكن السماح بأن تذهب من دون عقاب. علينا أن نوضح للحكومة ومجموعات المعارضة المسلحة بأنه سيكون هناك تداعيات للمسؤولين عنها".

وأعربت عن أملها بأن تثمر الاجتماعات في جنيف عن إطلاق شرارة "عمل ملموس لوقف حمام الدم المتصاعد والمعاناة المتزايدة في سوريا التي أصبحت، بعد 26 شهراً، عبئاً لا يحتمل على الضمير الإنساني".

 

×