العاهل الاردني يدعو الى حل سياسي عاجل في سوريا ووقف العنف

دعا العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني في افتتاح اعمال المنتدى الاقتصادي العالمي السبت الى حل سياسي عاجل في سوريا ووضع حد فوري لاعمال العنف في هذا البلد.

وقال الملك عبد الله في كلمته في الجلسة الافتتاحية للمنتدى الذي يقام في منطقة الشونة على ضفاف البحر الميت (50 كلم غرب عمان) "لا بد من حل سياسي عاجل في سوريا لوقف الانقسام الخطير في هذا البلد".

واضاف ان "المطلب الاكثر الحاحا يتمثل في وضع حد فوري للعنف لكي يتمكن كل الشعب السوري من المساهمة في أعادة أعمار بلده".

واوضح الملك ان "الاردن (الذي يبلغ تعداد سكانه نحو سبعة ملايين نسمة) يستضيف الان ما يوازي 10 بالمئة من حجم سكانه من اللاجئين السوريين"، مشيرا الى ان "هذا الرقم قد يتضاعف بحلول نهاية هذا العام".

واكد انه "بالنسبة للبلدان المستضيفة للنازحين والمستضعفين من السوريين سواء داخل أو خارج بلدهم مثل الاردن ولبنان، فأن زيادة المساعدات الانسانية من المجتمع الدولي أمر حيوي".

ويستضيف الاردن اكثر من 500 الف لاجيء سوري منذ بداية النزاع في اذار/مارس 2011، وتتوقع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الامم المتحدة ان يرتفع عددهم الى مليون ومئتي الف مع نهاية العام 2013.

كما دعا العاهل الاردني المجتمع الدولي الى "العمل معا لمعالجة الازمة الاساسية في منطقتنا وهي الصراع الفلسطيني الاسرائيلي".

واضاف "يجب علينا الان مساعدة الطرفين على المضي في المسار الصحيح ويجب أن يتوقف بناء المستوطنات وكذلك التهديدات التي تتعرض لها المدينة المقدسة ومواقعها الدينية ويجب أن تستأنف المفاوضات بنية حسنة ويمكننا بل ويجب علينا أبقاء هذه المسالة على رأس الاجندة الدولية".

وحذر الملك من ان "التطرف زاد في كل مكان ونما على هذه الازمة وقد حان الوقت لوقف تغذيته".

ومن المقرر ان يلتقي وزير الخارجية الاميركي جون كيري من جديد مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز خلال المنتدى الاقتصادي العالمي، في محاولة لاستئناف عملية السلام المتوقفة بين الجانبين.

واقر كيري، الذي التقى في اليومين الماضيين ابرز القادة الاسرائيليين والفلسطينيين، الخميس بوجود شكوك في محاولته التوسط لبدء محادثات جديدة.

وافتتح المنتدى الاقتصادي العالمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا السبت اعماله تحت عنوان "تحسين ظروف النمو والمرونة".

ويركز المنتدى الذي يعقد على مدى يومين في مركز الحسين بن طلال للمؤتمرات على "تشكيل اقتصاد المنطقة والأنظمة الإجتماعية والحكم في المستقبل"، وفقا للموقع الالكتروني للمنتدى.

ويجمع المنتدى نحو 900 من قادة دول الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودول أخرى لمناقشة "اهم التحديات التي تواجه المنطقة كالبطالة والفقر والشفافية وتفاوت الدخل وتطورات القطاع الخاص والبنية التحتية".

ويحضر الافتتاح العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني والرئيس عباس، فيما يشارك في اعمال المنتدى كيري والرئيس الاسرائيلي.

ويعقد عباس لقاءات مع العاهل الاردني وكيري على هامش جلسات المنتدى ومع عدد من وزراء الخارجية الاوروبيين المشاركين، حسبما صرح مسؤول فلسطيني لوكالة فرانس برس الثلاثاء.

ووصل كيري الى اسرائيل والاراضي الفلسطينية الخميس حيث التقى عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مجددا مواصلا جهوده لدفع اسرائيل والفلسطينيين للعودة الى مفاوضات السلام المجمدة منذ نحو ثلاثة اعوام.

ولم ينجح كيري خلال شهرين من اللقاءات باحراز اي تقدم سوى احياء مبادرة السلام العربية التي يعود تاريخها الى عام 2002 بدعم من قطر.

ويعقد المنتدى للمرة السابعة في الاردن منذ 2003، وعقد اخر لقاء في 2011.