موسكو: دمشق اعطت موافقتها المبدئية على المشاركة في مؤتمر سلام

اعلنت روسيا الجمعة ان النظام السوري وافق "مبدئيا" على المشاركة في مؤتمر سلام دولي حول الازمة السورية تامل القوى الكبرى في عقده في جنيف في حزيران/يونيو.

لكن موسكو انتقدت ايضا مختلف مجموعات المعارضة السورية لانها تقدم مطالب صعبة تشمل في بعض الاحيان استبعاد ممثلي الرئيس السوري بشار الاسد عن المفاوضات.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش ان روسيا تسلمت موافقة دمشق المبدئية على المشاركة في مؤتمر جنيف خلال زيارة نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد الى موسكو.

وقال لوسائل الاعلام "نلحظ بارتياح اننا تلقينا من دمشق موافقة مبدئية من الحكومة السورية على المشاركة في مؤتمر دولي، ليتمكن السوريون انفسهم من تسوية هذا النزاع المدمر للبلد والمنطقة".

وروسيا حليفة النظام السوري ويعود التعاون بين البلدين في المجال العسكري ومجالات اخرى الى الحقبة السوفياتية.

وكانت موسكو في الاسابيع الماضية حريصة ايضا على اظهار نفوذها الدبلوماسي في المنطقة عبر ضمان حضور ممثلي الاسد المؤتمر الذي اتفق عليه في وقت سابق هذا الشهر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الاميركي جون كيري.

وكانت بعض وسائل الاعلام الاوروبية اشارت الى ان الموعد الاولي لعقد اللقاء تقرر في 10 حزيران/يونيو.

لكن لوكاشيفيتش قال ان مثل هذه التقارير "لا يمكن اخذها على محمل الجد" لان صفوف المعارضة لنظام الرئيس السوري بشار الاسد تبقى منقسمة جدا.

وقال ان "المطالب بتحديد موعد للمؤتمر لكن بدون القول بوضوح من سيتحدث باسم المعارضة وباي سلطة، لا يمكن اخذها على محمل الجد".

وبدأ الائتلاف الوطني السوري المعارض الجمعة يوما ثانيا من المحادثات في اسطنبول في محاولة لاتخاذ قرار حول اقتراح روسيا والولايات المتحدة الهادف الى جمع كل الاطراف في مؤتمر يعرف باسم "جنيف-2".

وكان مؤتمر جنيف-1 عقد في حزيران/يونيو السنة الماضية وانتهى باتفاق يهدف الى تشكيل حكومة انتقالية في سوريا والتوصل الى هدنة طويلة الامد.

لكن لم يتم تطبيق هذا الاتفاق بسبب خلافات حول دور الاسد في الحكومة الجديدة وعدم اتخاذ اي طرف قرارا بالقاء السلاح.

وندد لوكاشيفيتش الجمعة بمواقف بعض قادة المعارضة الذين اكدوا ان لا محادثات واردة مع بقاء الرئيس الاسد في السلطة.

وتشدد موسكو على ضرورة ان تجري المفاوضات بدون شروط مسبقة.

وحول محاولات المعارضة السورية التوصل الى موقف موحد قال لوكاشيفيتش ان التقارير الواردة حتى الان من اسطنبول "لم تكن مشجعة".

واضاف "نسمع مجددا الشرط المسبق بانه على بشار الاسد التنحي، وانه يجب تشكيل حكومة تحت اشراف الامم المتحدة".

وتعهدت مجموعة اصدقاء سوريا خلال اجتماعها في عمان هذا الاسبوع بتعزيز مساعدتها لمسلحي المعارضة اذا لم يلتزم النظام بانتقال سياسي سلمي.

واضاف لوكاشيفيتش ان المعارضة وحلفاءها الاقليميين "يقومون بكل شيء" للحرص على ان مؤتمر جنيف لا ينعقد او حتى لكي يفشل.

لكنه شدد على ان الولايات المتحدة وروسيا تبذلان حاليا جهودا مشتركة للتاكد من التوصل الى اتفاق من قبل الاطراف لاجراء محادثات في وقت قريب.

واضاف ان لافروف وكيري سيجتمعان في باريس في غضون ايام لبحث هذه المسالة.

 

×