×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

تونس : 'أنصار الشريعة'يحذرون الحكومة من 'مواجهات دامية' مع قوات الأمن

حذر تنظيم "أنصار الشريعة" في تونس، المعروف بتوجهاته السلفية، والذي لا يُخفي إرتباطه بتنظيم "القاعدة"، الحكومة التونسية المؤقتة من "مواجهات دامية" مع قوات الأمن بحال منعت ملتقاهم الثالث المُقرر عقده يوم الأحد المُقبل بمدينة القيروان.

وقال الناطق الرسمي بإسم "انصار الشريعة" سيف الدين الرايس، خلال مؤتمر صحافي، اليوم الخميس، إن الحكومة المؤقتة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية "ستكون مسؤولة على أي قطرة دم ستراق" إذا مُنع الملتقى الثالث لأنصار الشريعة في مدينة القيروان (250 كيلومترا جنوب تونس).

وأضاف أن تنظيم الملتقى المذكور "سيتم في موعده ومكانه"، وأن تنظيمه "غير معني بالحصول على ترخيص قانوني، وذلك تطبيقا لشرع الله"، على حد تعبيره.

ونفى الرايس أن يكون تنظيم "أنصار الشريعة" قد تقدم لوزارة الداخلية بطلب الحصول على ترخيص لعقد الملتقى الثالث، ذلك أن "القوانين التي وضعت في هذا الإطار وفي هذا الوقت بالذات إنّما وضعت لتستهدف هذا الملتقى".

وكانت وزارة الداخلية التونسية أعلنت في وقت سابق أنها ستمنع أي تجمع أو مظاهرة أو مسيرة لم تحصل على ترخيص قانوني، ودعت الجميع إلى التقيد بالقانون.

وقالت وزارة الداخلية في بيان، أنها مُصممة على فرض القانون واستعمال القوة إن لزم الأمر في حال لم يلتزم المعنيون بذلك، وذلك في إشارة إلى تنظيم "أنصار الشريعة" غير المرخص قانونياً.

وكان محافظ مدينة القيروان التونسية عبد المجيد، الذي ينتمي إلى حركة النهضة الإسلامية، قال إنه تلقى طلباً رسمياً للترخيص بعقد الملتقى الثالث لـ"أنصار الشريعة" في القيروان، وانه حوّل الطلب المذكور إلى وزارة الداخلية لإتخاذ القرار المناسب.

وتخشى الأوساط السياسية التونسية إندلاع مواجهات عنيفة بين أنصار التيار السلفي "الجهادي"، وقوات الأمن، على خلفية الملتقى المذكور، ما دفع رئيس حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي، إلى دعوة السلفيين للإلتزام بالقوانين وإحترام الدولة.

يُشار إلى أن زعيم تنظيم "أنصار الشريعة"، سيف الله بن حسين، المعروف بإسم "أبو عياض"، كان دعا أنصاره في رسالة نُشرت ليلة الإثنين - الثلاثاء الماضية، إلى الثبات، ووصف حكام البلاد، بـ"الطواغيت المتسربلين بسربال الإسلام والإسلام منهم براء"، وذلك في إشارة واضحة إلى حركة النهضة الإسلامية التي تقود حاليا الإئتلاف الحاكم.

وساهمت هذه الرسالة التي وصفها البعض بانها "إعلان حرب" في إتساع دائرة الإحتقان، وتصعيد أجواء التوتر والقلق التي تلف البلاد منذ مدة، خاصة وأنه أشار فيها إلى أن حكام البلاد "يرتكبون من الحماقات ما ينذر بأنكم تستعجلون المعركة".

 

×