×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

وزير الدفاع المصري يدعو الشعب والقوى السياسية إلى التفاهم

دعا وزير الدفاع المصري الفريق أول عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، الشعب والقوى السياسية في بلاده إلى إيجاد صيغة للتفاهم حول القضايا الخلافية بدلاً من دعوة الجيش للنزول الى الشارع.

وقال السيسي، خلال لقاء عقده مع صحافيين وإعلاميين وفنانيين على هامش عمليات تفتيش بإحدى الوحدات المدرعة بالمنطقة المركزية العسكرية، إنه "لا بد من وجود صيغة للتفاهم فيما بينكم، فهذا الجيش نار لا تلعبوا به، ولا تلعبوا معه، لكنه ليس ناراً على أهله، لذلك لا بد من وجود صيغة للتفاهم بيننا والبديل في منتهى الخطورة".

وأشار السيسي إلى أن "عدم اللعب مع الجيش.. ليس بسبب المخاوف من محاذير دولية، ولكن لإدراك خطورة نزول الجيش للشارع في بلد عدد سكانه يتجاوز الـ90 مليوناً، وهذا خطر شديد جداً لأن الأصل في الموضوع الأمن والدولة والحفاظ على كيان الدولة".

وأضاف أن "أي حديث عن الديمقراطية صحي ولا أحد ينكره، وسهل أن تتحقق الديمقراطية والمواطن هو الضامن لتحقيقها، ولا بد من الحديث عن ضمانات لإجراء الانتخابات البرلمانية القادمة، رغم أنه من الصحيح أننا سنؤمِّن الانتخابات".

وتابع قائلاً "لا يعتقد أحد أن الحل هو الجيش، والوقوف 10 ساعات أو 15 ساعة أمام صناديق الانتخابات أفضل من تدمير البلد".

وأضاف السيسي "نحن نعرف قواتنا وقدراتها وهذا ما نراه حالياً"، لافتاً إلى أن القوات الموجودة الآن (في إشارة إلى أعداد ضخمة من الأفراد والقادة والأسلحة والمعدات تمثِّل قوات الفرقة المدرعة التاسعة الموجودة في العرض العسكري) هي جزء صغير من الجيش وهناك غيرها كثير".

وتابع أنه "كان من الممكن أن يختار عدم الخوض في الحديث السياسي اليوم"؛ غير أنه أراد أن يؤكد رسالة هي "أن الوظيفة التي أنا فيها بمنتهى الخطورة، ولا أستطيع مقابلة الله بدم المصريين، ويجب أن تعلموا أن هذا القرار من أبريل 2010 وهو قرار استراتيجي".

وانتقل الفريق أول السيسي للحديث عن المعادلة السياسية في البلاد، مشيراً إلى وجود حراك سياسي كبير، وقال "لن أتخلى عن دوري، ولا أقصد الجيش بل كل المصريين".

وطالب السيسي الشعب المصري بمختلف فئاته، مفكرين ومواطنين ومسلمين ومسيحيين "بالاقتداء بالقوات المسلحة في مواجهة التحديات والعمل بإنكار ذات ليبقى اسم مصر خفاقاً دائماً بين الأمم".

ودعا الى "عدم الإستعجال".

وحول قضية مقتل 16 جندياً مصرياً من عناصر حرس الحدود جنوب معبر رفح في أغسطس 2012، قال السيسي "إن القوات المسحة لن تنسى مطلقاً أبناءها الذين اسشهدوا في رفح، والتحقيقات التى تجري في هذا الشأن لم تنته حتى الآن"، لافتاً إلى أن التحقيقات في قضية "لوكيربي" الشهيرة استغرقت نحو 10 سنوات حتى تم القبض على الجناة، "والجناة في قضية رفح سوف يظهرون قريباً".

وأضاف "لو ان القوات المسلحة تعرف من قتل جنودها في رفح لن تتركه ثانية واحدة على ظهر الأرض، مهما كلفنا ذلك من تضحيات".

ولفت إلى أن القوات المسلحة تحرص على تنمية المجتمع السيناوي (مجتمع سيناء شمال شرق مصر) بشتى السبل، وتعمل جاهدة على تأمين الحدود الشرقية، قائلاً "هدم أنفاق التهريب على الحدود أمر لن نتراجع عنه أبداً ولن نتخاذل في تنفيذ، ولكنه مشكلة لن تنته أبدا طالما أن هناك بشراً على جانبى خط الحدود الدولية".

يذكر أن عشرات الأنفاق غير الشرعية تنتشر بين منطقة رفح (أقصى شمال شرق مصر) وبين قطاع غزة، تُستخدم في عمليات تهريب السلع والمنتجات المصرية إلى القطاع.

وطالب وزير الدفاع المصري مختلف وسائل الإعلام ضرورة تحري الدقة والمصداقية حول ما تكتبه عن القوات المسلحة "حفاظاً على الروح المعنوية لرجال الجيش المصري الشرفاء الذين يتأثرون كثيرا بأي كلام ينال من قيادتهم".

وأكد أن رجال الجيش المصري سوف يتولون تأمين الانتخابات البرلمانية المقبلة انطلاقا من دورهم الوطني، وحرصهم على دعم أبناء الشعب المصري، ومراعاة حالة الحراك التي تمر بها البلاد بعد ثورة 25 يناير (التي طاحت بالنظام السابق) وما صحبها من اضطرابات.

وقال "إن مصر تتسع للجميع وقادرة على استيعاب كافة التيارات ومختلف الرؤى، والمصريون خائفون على بلدهم وعليهم أن يعلموا جيداً أن القوات المسلحة لا يمكن أن تكون عدواً للشعب أو تقف ضده مهما كانت الظروف".

وأضاف السيسي "إن القوات المسلحة مؤسسة لديها عقول واعدة وعقليات مستنيرة تعي جيداً ما يحدث في مصر خلال المرحلة الراهنة، ولن يستطيع أحد أن يضع الجيش المصري في الحرج أبداً".

ومن ناحية أخرى قال السيسي "إن المؤسسة العسكرية المصرية تتعاون مع العديد من الدول الصديقة والشقيقة في مجال التدريبات المشتركة وأعمال رفع الكفاءة التدريبية لعناصرها"، مؤكداً ضرورة دعم التعاون العسكري مع العديد من الدول خلال الفترة المقبلة من أجل صقل المهارات والخبرات، والاستفادة من تجارب الدول المختلفة عسكرياً وفنياً.

واضاف أن هناك تدريبات مشتركة "تتم الآن مع الجانب السعودي الشقيق في إطار التعاون العسكري بين البلدين والتخطيط الإستراتيجي والتنسيق بتبادل الخبرات العسكرية القتالية بين البلدين، من خلال تدريبات واقعية، فى مسارح عمليات حقيقية".

وكانت دعوات ظهرت على الساحة المصرية مؤخراً تطالب بعودة الجيش إلى الحياة السياسية لإنقاذ البلاد مما يعتبره المعارضون للنظام الحاكم "سوء إدارة شؤون مصر منذ وصول جماعة الإخوان إلى سُدة الحكم".