محاكمة مقربين من القذافي قد تكون بمثابة محاكمة "نورمبرغ ليبيا" المدعية الدولية

اعلنت المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا امام الامم المتحدة ان الطريقة التي تعالج بها ليبيا ملفات اقارب القذافي قد تكون مرحلة هامة في تاريخ القضاء.

وقالت بنسودا امام مجلس الامن الدولي ان مكتبها ما زال يحقق في الجرائم ضد الانسانية المرتكبة في عهد الدكتاتور الليبي السابق معمر القذافي والاسابيع التي تلت سقوطه، لكن المحكمة الجنائية الدولية وليبيا تتنازعان على الحق في محاكمة المتهمين.

واضافت ان معالجة ليبيا ملفات افراد عائلة الدكتاتور الراحل واكبر مساعديه قد تصبح "لحظة رمزية تضاهي نورمبرغ" في تاريخ القضاء الدولي.

وتصر ليبيا على ان تحاكم بنفسها نجل القذافي سيف الاسلام، وكذلك مدير مخابراته السابق عبد الله السنوسي المعتقلان في ليبيا والملاحقان من المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الانسانية.

ويرى دبلوماسيون ان مكتب المدعية الدولية ليس متاكدا من ان ليبيا تتمتع بالقدرة والارادة على محاكمتهم مع ان فاتو بنسودا لم تبد شخصيا اعتراضا امام مجلس الامن الدولي.

واوضحت ان "ما سيجري مع المتهمين الليبيين سيكون صفحة في كتب تاريخ القضاء الدولي وليس مهما اين ستجري التحقيقات والمحاكمات".

واضافت بنسودا "يجب ان تكون مثالا ناصعا لما يمكن تحقيقه عندما يبذل الانسان جهودا من اجل البحث عن العدالة وهذه المحاكمات يمكن ان تكون +نورمبرغ ليبيا+ ومثالا تقتدي به الاجيال القادمة".

ويتوقع ان تتخذ المحكمة الجنائية الدولية قريبا قرارا في هذا الملف يشكل سابقة ويتحول في المستقبل الى قانون.

وقالت بنسودا ان هذا القرار "سيحدد المعايير للسنوات القادمة حول الطريقة التي يجب ان تتواصل بها المحكمة مع الدول".

وسعيا الى محاكمة متهميها بنفسها يتعين على ليبيا ان تثبت لقضاة المحكمة الجنائية الدولية انها تحقق في القضايا نفسها بالتهم نفسها. لكن مكتب بنسودا اعلن ان ليبيا لم تستكمل بعد هذا الالتزام.

وقالت بنسودا ان "باتخاذها اجراءات عادلة وشفافة بحق كافة المتهمين والاستمرار في احترام الاجراءات المحددة من المحكمة الجنائية الدولية، بامكان ليبيا ان تصبح مثالا تقتدي به الدول الاخرى".

واكدت امام مجلس الامن ان تحقيقات جارية حاليا بشان الجرائم التي ارتكبها انصار القذافي خلال الاسابيع التي تلت سقوطه وان ملفا جديدا قد يفتح قريبا.

واعلنت بنسودا انها تحقق ايضا في جرائم ارتكبها الثوار.

وخلصت الى القول "نظرا للجرائم العديدة المرتكبة في ليبيا والتحديات التي تواجهها الحكومة الجديدة، فان مذكرة المحكمة الجنائية الدولية ستظل اساسية لوضع حد للتهرب من العقاب في ليبيا".