×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

إسرائيل: انهيار الدفاعات الجوية السورية سمح بشن الغارات الأخيرة

رأى خبراء عسكريون إسرائيليون أن الدفاعات الجوية الموجودة بأيدي الجيش السوري، والتي كانت تثير الرعب لدى الطيارين الحربيين الإسرائيليين، قد انهارت خلال الحرب الدائرة في سوريا، الأمر الذي سمح بشن الغارات الجوية الإسرائيلية خلال الأيام الماضية.

ونقل موقع "واللا" الالكتروني اليوم الاثنين عن هؤلاء الخبراء قولهم إن نجاح سلاح الجو الإسرائيلي في تنفيذ هذه الغارات من دون تكبد خسائر، يدل على "انهيار منظومة بطاريات الصواريخ المضادة للطائرات في سوريا التي كانت تدب الرعب لدى طياري سلاح الجو الإسرائيلي طوال أكثر من ثلاثة عقود".

وأشار الخبراء إلى أسباب أخرى أدت إلى تراجع نجاعة المضادات الجوية السورية وأهمها خروج الخبراء الروس من سوريا خلال الحرب الأهلية الدائرة منذ عامين، وإلحاق هجمات المتمردين في سوريا الضرر بجزء من هذه المنظومة، وتراجع في نوعية هذا العتاد العسكري الدفاعي.

وكانت سوريا، سواء في عهد رئيسها السابق حافظ الأسد أو الحالي بشار الأسد، قد ركزت اهتماما كبيرا من أجل تطوير دفاعاتها الجوية، وبشكل خاص منذ حزيران/يونيو العام 1982 عندما دمرت الطائرات الحربية الإسرائيلية منظومة دفاعات جوية سورية في البقاع اللبناني في موازاة بدء الاجتياح الإسرائيلي للبنان.

وقال مدير مشروع التوازن العسكري في الشرق الأوسط في "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، يِفتاح شابير، إن بحوزة الجيش السوري كميات كبيرة وأنواع عديدة من الصواريخ الروسية المضادة للطائرات وأن بإمكان هذه الصواريخ رصد وضرب الطائرات المقاتلة حتى لو كانت تحلق خارج الحدود السورية.

واضاف شابير أنه "ليس واضحا بعد، بشكل دقيق، ما هو حال السوريين بعد عامين من الاقتتال الداخلي، ولا شكل في أنه حدث تراجع هائل، إذ كما هو معروف فإن منظومات الدفاع الجوي لم تُستخدم خلال العامين الأخيرين لأنه لا يوجد طائرات بحوزة المتمردين".

وأردف "واضح أن مستوى التأهيل والجهوزية (لدى قوات هذه المنظومة) قد انخفض كثيرا، ومعروف أن جزءا من المنظومات تضررت بواسطة هجمات المتمردين لكن ليس واضحا أيها تضرر وبأي حجم".

وقال مسؤول كبير سابق في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الذي أجرى أبحاثا حول القوة العسكرية السورية، إن "الجيش السوري يعاني من مشكلة خطيرة تتعلق بقدرة القوات وتجنيد قوى بشرية جديدة" خلال العامين الأخيرين.

وأضاف أنه "ليس سرا أن الجيش السوري غارق في أنشطة أمنية متواصلة وليس قادرا على التدرب بالمستوى المتوقع من قوات الدفاع الجوية فيه وغالبية الضباط والجنود الروس الذين شغّلوا قسما من المنظومات، مثلما حدث عندما تم إسقاط طائرة الفانتوم التركية (قبل عامين) لا يتواجدون الآن بالقرب من بطاريات المضادات الجوية ولذلك تدنت قدرات هذه المنظومات وأصبحت الأجواء السورية قابل للاختراق بشكل أكبر".

من جهة ثانية قال طيار حربي سابق في سلاح الجو الإسرائيلي وما زال مطلعا على قدرات هذا السلاح إن "يوجد لدى سلاح الجو الإسرائيلي قدرات مذهلة في مجال التكتيك العسكري وأجهزة قتالية الكترونية متطورة وأسلحة من الأكثر تطورا في العالم، وجميعها تتيح حرية العمل، ولذلك ينبغي الحفاظ على هذا التفوق بكل ثمن".

وأشار الطيار إلى أن قسما من هذه الأسلحة والأجهزة هو من صنع إسرائيلي "وهي قادرة على شن غارات من دون ترك بصمة خلفها وهذا حدث في الماضي وبتقديري أنه سيحدث في المستقبل".