×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

قصف بالطيران الاسرائيلي داخل الاراضي السورية والمعارضة تحذر من "تطهير عرقي"

كشفت وسائل اعلام اميركية ان طائرات حربية اسرائيلية قصفت اهدافا داخل الاراضي السورية يعتقد انها شحنة اسلحة، وذلك للمرة الثانية منذ مطلع العام الجاري، بينما حذرت المعارضة السورية من عمليات "تطهير عرقي" بعد العثور على عشرات الجثث في حي سني في جنوب مدينة بانياس.

وفي حين التزمت اسرائيل الصمت حيال الغارة، نفى مصدر عسكري سوري حصولها، بينما افادت مصادر دبلوماسية في بيروت انها استهدفت صواريخ روسية في مطار دمشق الدولي.

وقال العضو في لجنة القوات المسلحة في الكونغرس ليندسي غراهام ان "اسرائيل قصفت سوريا الليلة الماضية (ليل الخميس الجمعة)"، وذلك بحسب تصريحات خلال العشاء السنوي لجمع الاموال لصالح الحزب الجمهوري في ولاية ساوث كارولاينا الجمعة.

واشارت قناة "سي ان ان" الاخبارية الى ان وكالات الاستخبارات الاميركية والغربية تدقق في معلومات تحدثت عن قيام اسرائيل بضربة جوية على سوريا ليل الخميس الجمعة.

من جهتها، قالت شبكة "ام اس ان بي سي" الاميركية نقلا عن مسؤولين اميركيين ان "مسؤولين اسرائيليين اعترفوا مساء الجمعة بشن غادرة جوية اصابت الداخل السوري".

واستبعد المسؤولون الاميركيون ان تكون الطائرات الاسرائيلية قد خرقت المجال الجوي السوري، في حين افاد الجيش اللبناني عن تحليق مكثف للطائرات الحربية في الاجواء اللبنانية، وذلك على ثلاث دفعات بدءا من الساعة 19,10 (16,10 ت غ) مساء الخميس، وحتى 3,15 فجر الجمعة (00,15 ت غ).

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الاسرائيلية لوكالة فرانس برس ان "اسرائيل تتابع الوضع في سوريا ولبنان، وخصوصا في ما يتعلق بموضوع نقل اسلحة كيميائية واسلحة خاصة" من النظام السوري الى حليفه حزب الله الشيعي.

ونقلت قناة "ان بي سي" ان الهدف الرئيسي للغارة "كان شحنة اسلحة سورية" متجهة الى الحزب.

وبينما نفى مصدر عسكري سوري حصول الغارة، افاد مصدر دبلوماسي في لبنان فرانس برس ان القصف الجوي دمر صواريخ ارض-جو روسية سلمت حديثا الى سوريا، وكانت مخزنة في مطار دمشق الدولي.

وكانت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا) افادت الجمعة عن اطلاق مقاتلين معارضين قذيفتي هاون فجرا على حرم المطار، ما ادى الى حريق في خزان لوقود الطائرات واضرار في طائرة تجارية.

وهي المرة الثانية هذا العام يقصف الطيران الحربي الاسرائيلي اهدافا داخل الاراضي السورية. ففي وقت سابق هذا الشهر، اقرت اسرائيل بانها شنت في يناير غارة جوية استهدفت شحنة اسلحة في طريقها من سوريا الى حزب الله في لبنان.

لكن دمشق قالت في حينه ان الغارة استهدفت مركزا عسكريا للبحث العلمي قرب العاصمة السورية.

من جهة اخرى، قال اوباما الجمعة انه لا يرى "سيناريو يكون فيه (ارسال) جنود اميركيين الى الاراضي السورية امرا جيدا بالنسبة للولايات المتحدة ولا حتى بالنسبة لسوريا" الغارقة في نزاع لاكثر من عامين.

واعلن اوباما في وقت سابق امتلاك بلاده "ادلة قوية" على ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد استخدم اسلحة كيميائية على نطاق ضيق، في ما يشكل خرقا لـ"الخطوط الحمر".

وقال وزير الدفاع الاميركي تشاك هيغل الخميس ان واشنطن الداعمة للمعارضة السورية، تفكر من جديد في امكان تسليح مقاتليها.

ميدانيا، اعتبر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ان "عمليات القتل العشوائي في قرى الساحل السوري تأخذ بالتدريج طابع عمليات تطهير عرقي شبيهة بتلك التي قامت بها القوات الصربية في البوسنة قبل عقدين"، داعيا مجلس الامن الدولي الى "إلى الانعقاد فوراً، لإصدار قرار ملزم يدين بشدة مجازر النظام هذه، ويعتبرها جرائم إبادة جماعية".

واتى تحذير الائتلاف المعارض على خلفية العثور اليوم على 62 جثة على الاقل في حي سني في جنوب مدينة بانياس المختلطة طائفيا، والواقعة في محافظة طرطوس ذات الغالبية العلوية، الاقلية الدينية التي ينتمي اليها الرئيس الاسد.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان الجثث وبينها 14 طفلا، عثر عليها في حي رأس النبع، وان الضحايا "استشهدوا خلال اقتحام القوات النظامية يرافقها عناصر من جيش الدفاع الوطني من الطائفة العلوية".

واشار المرصد الى "وجود عشرات المواطنين الذين فقد الاتصال بهم".

وكان مدير المرصد رامي عبد الرحمن افاد ان مئات العائلات بدأت منذ فجر السبت بالفرار من الاحياء السنية في بانياس، خوفا من "مجزرة جديدة" غداة قصف هذه الاحياء من القوات النظامية، وبعد يومين من مقتل 51 شخصا في قرية البيضا السنية المجاورة.

واعلنت الولايات المتحدة السبت انها "روعت" ازاء الانباء التي تحدثت عن ارتكاب القوات السورية "مجزرة" في البيضا، محذرة من ان "المسؤولين عن الخروقات لحقوق الانسان يجب ان يحاسبوا".

وتواصلت اعمال العنف السبت في مناطق سورية عدة حاصدة 36 قتيلا في حصيلة اولية للمرصد.

وفي منطقة القصير في ريف محافظة حمص (وسط)، افاد المرصد عن تقدم القوات النظامية مدعومة من مقاتلي حزب الله اللبناني تجاه مدينة القصير التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.

وقال عبد الرحمن ان هذه القوات "باتت على بعد كيلومترات قليلة" من المدينة التي تعرضت السبت لغارات جوية متواصلة، في حين تدور اشتباكات في البساتين المحيطة بها ادت الى مقتل 12 مقاتلا معارضا.

وقال ان "ثمة تصميما لدى القوات النظامية على دخول مدينة القصير"، وذلك بعد ايام من سيطرتها على قرى عدة محيطة بها ابرزها جوسيه الحدودية مع لبنان.

واقر الامين العام لحزب الله حسن نصرالله في خطاب متلفز الثلاثاء ان عناصر من حزبه يقاتلون الى جانب القوات النظامية في ريف القصير.

وشدد على ان هؤلاء "يدافعون" عن لبنانيين شيعة يقيمون في قرى حدودية داخل الاراضي السورية، وان لسوريا اصدقاء "لن يسمحوا لها بان تسقط".

وفي دمشق، افادت وكالة سانا ان الرئيس الاسد شارك الجمعة في ازاحة الستار عن نصب تذكاري "لشهداء الجامعات السورية" في جامعة دمشق، في ظهور علني هو الثاني له منذ الاربعاء.