×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

العراق: العنف ضد قوات الامن يتواصل والامم المتحدة تحذر من "مفترق طرق"

دخلت موجة العنف الدامي ضد قوات الامن العراقية يومها الرابع وسط توتر مذهبي متصاعد بات يهدد يجر البلاد نحو اقتتال طائفي اكثر شراسة، في وقت استهدفت سلسلة هجمات اربعة مساجد سنية في بغداد.

وبعد يوم من تحذير رئيس الوزراء نوري المالكي من العودة الى "الحرب الطائفية الاهلية"، في اشارة الى النزاع المذهبي بين عامي 2006 و2008، اعتبر ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق مارتن كوبلر ان البلاد "تقف عند مفترق طرق".

وقال في بيان شديد اللهجة تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان العراق يتجه "نحو المجهول ما لم تتخذ اجراءات حاسمة وفورية وفعالة لوقف دوامة العنف من الانتشار"، داعيا قادة البلاد "الى القيام بمبادرات شجاعة كالجلوس معا".

غير ان قادة العراق فشلوا مرة جديدة في الاجتماع على طاولة واحدة بعدما كان مقررا ان يستضيف الوقفان السني والشيعي لقاء جامعا اليوم، في محاولة لواد "الفتنة" بين المذهبين.

وقال نائب رئيس الوقف الشيعي سامي المسعودي في تصريح لفرانس برس "المشكلة ان الحكومة لبت الدعوة (...) لكن الاخوة في المناطق الغربية لم يقبلوا ان ياتوا فبعض رجال الدين هناك قرروا التصعيد ورفض اي مبادرة".

وتابع ان "الوقف السني طلب منا تاجيل الاجتماع لحين حل قضية الحضور من كل الاطراف".

وتشهد المناطق التي تسكنها غالبية سنية وبينها محافظة الانبار غرب البلاد هجمات مكثفة ضد قوات الامن منذ الثلاثاء حين قتل 50 متظاهرا خلال اقتحام اعتصام سني معارض لرئيس الوزراء الشيعي في الحويجة (55 كلم غرب كركوك).

وحصدت اعمال العنف المتفرقة 197 قتيلا واكثر من 300 جريح على مدى الايام الاربعة الماضية، ليرتفع معها عدد القتلى في شهر ابريل في العراق، الذي يشهد منذ غزوه عام 2003 هجمات يومية، الى 412 قتلى.

وقتل اليوم اربعة اشخاص واصيب 36 اخرون بجروح في انفجار اربع عبوات ناسفة امام اربع مساجد سنية في غرب وشمال شرق بغداد، بحسب ما افادت مصادر امنية وطبية فرانس برس.

ويوم الثلاثاء الماضي قتل 13 شخصا في هجمات استهدفت مسجدين في الدورة جنوب بغداد وفي منطقة بعقوبة شمال العاصمة.

وقتل اليوم ايضا سبعة مسلحين في هجمات استهدفت مناطق متفرقة جنوب مدينة كركوك (240 كلم شمال بغداد)، بحسب ضابط رفيع المستوى في الجيش، كما قتل جندي واصيب اخران قرب بيجي (200 كلم شمال بغداد)، وقتل عنصر في قوات الصحوة جنوب كركوك.

وبدات القوات العراقية اليوم دخول ناحية سليمان بيك (150 كلم شمال بغداد) التي سيطر عليها مسلحون الاربعاء اثر معارك شرسة مع الجيش، وذلك بعد انسحاب هؤلاء المسلحين منها اثر وساطة.

وكان الجيش العراقي امهل امس الخميس المجموعات المسلحة 48 ساعة قبل بدء "تطهير" المنطقة.

وفي تطور لافت، اعلن خطيب الجمعة في ساحة الاعتصام المعارض لرئيس الوزراء والمتواصل بالتوازي مع اعتصامات اخرى منذ نهاية العام الماضي، الشيخ حامد الكبيسي، عن تشكيل "جيش العزة والكرامة".

وطالب المصلين ان يبايعوا "جيش العزة والكرامة في الانبار الذي يتبنى الدفاع عن اهل السنة والجماعة في العراق"، حسبما قال، ورد عليه الاف المتظاهرين "الله اكبر .. نبايع نبايع"، بحسب ما افاد مراسل فرانس برس في المكان.

واوضح "لقد انضمت الى هذا الجيش جميع الفصائل المسلحة والاتحادية التي شاركت ولم تشارك في المصالحة الوطنية" التي نظمتها الحكومة.

ودعا العشائر الى تقديم 100 متطوع من كل عشيرة لتشكيل هذا الجيش، مطالبا كذلك عناصر الجيش المنحل من ابناء محافظة الانبار للانضمام الى هذه الجماعة و"تدريب الشباب على الاسلحة وطرق القتال".

وهتفت حشود المتظاهرين "الله اكبر .. حيا الله جيش العزة والكرامة".

 

×