×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

مصر: نادي القُضاة يعتزم التشكي لدى الجنائية الدولية على من يهاجمون القضاء

أعلن رئيس نادي القضاة المصري المستشار أحمد الزند، مساء اليوم الاثنين، أن القُضاة سيتقدمون خلال أسبوع بشكاوى إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد كل من دعا لقتل القُضاة والهجوم على القضاء.

وأكد الزند، في كلمة ألقاها ببداية مؤتمر طارئ عقده نادي القُضاة مساء اليوم، رفضه أي مساس بهيبة القضاء، معلناً اعتزام القُضاة التقدم بشكاوى إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد كل من دعا لقتل القُضاة والهجوم على القضاء.

وأضاف أن القضاء المصري يتعرض في الوقت الراهن إلى هجمة شرسة وعدوان ممنهج، مشيراً إلى أن طرق التطاول على القضاء ورجاله تعددت بمختلف الطرق من السب وتوجيه الاتهامات لهم بأنهم فاسدون ومرتشون.

واستطرد "أقول لمن يهاجم القُضاة أنتم المرتشون والفاسدون، فكلما تصدى لكم أحد تحاصروه بالسب والاتهامات".

وتابع "أن العدوان على القضاء يزداد بقوة وشراسة، وللأسف اعتقد المُعتدي أن صمتنا ضعف، وأن مصر العدالة أقدم دولة في التاريخ قد انفضت عن قضائها، وأقول لهم لا هذا ولا تلك مادام في مصر قضاة".

وأعلن الزند عن اعتزام قُضاة مصر التقدم ببلاغات إلى المحكمة الجنائية الدولية في غضون أسبوع ضد كل من دعا لقتل القضاة أو إلى حرب أهلية وضد من دعا لمليونية التطهير، مشدِّداً على "أن ذلك مصيبة لا يجب التسامح فيها".

واستطرد قائلاً "لقد سئمنا من شكاوي حبيسة الأدراج، وذلك لأن القاعدين على الكراسي لا يردون، ولذلك سنذهب بها لمن يقدرها ومن يحقق لها، وما حدث هو جريمة ضد الإنسانية".

وأضاف "آن الأوان لكي نواجه الجرح الآن، وذلك لأن الجرح قد تقيَّح وبات الجسد مقبلاً علي بتر بعض أعضائه لما أصابه من تسمم، وهناك مظاهرات تخرج ضد رجال القضاء موجهة يقف وراءها الإخوان وتابعيهم للتنديد بأحكام القضاء وسب القضاة".

وقال الزند "لقد سئمنا الشجار والتجريح، ونحن مقبلون على الرد والرد بقسوة، وليس في قاموس القضاة بعد اليوم ما يلزمهم بالصبر أو التسامي، تلك مفردات أثبتت فشلها، ولكن السن بالسن والعين بالعين والبادئ أظلم".

وأضاف "أطمئن شعب مصر أن قضاة مصر لا يعرفون المهادنة أو الاستسلام، ومن يريدون خراب مصر سيلقون مصيرهم من الله والشعب".

ورأى الزند أن أصحاب السن المُتقدمة من القضاة هم النقطة الأضعف في مقاومة ما أسماها "الأخونة وسيطرة جماعة الإخوان المسلمين على السلطة القضائية"، معتبراً أن قانون السلطة القضائية "حلقة من حلقات العدوان الممنهج على القضاة".

ومن ناحية أخرى، وجَّه الزند كلمة للرئيس الأميركي باراك أوباما وللإدارة الأميركية، قائلاً "أميركا تفخر بتمثال الحرية، وكم أنفقت الملايين في هذه الأرض لنشر الديمقراطية، وكم أنفقت من ملايين لنشر الفوضى الخلاقة؛ فولا حريتها أفادت المصريين، ولا ديموقراطيتها نالها المصريون، ولكن فوضاها المخربة هي التي تطاردنا ليل نهار".

وأضاف: "أقول لأوباما .. إذا كنت لا تدري ما يحدث بمصر فهذه مصيبة، وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم؛ إن ما يحدث من عدوان على الحريات ومطاردة للنشطاء، وتضييق للأحزاب لهو أمر يصعب عن الوصف، وأميركا يجب أن تتحمل مسؤوليتها في رفع هذا العبء عن الشعب المصري الذي يئن من كثرة ما يتعرض له، وعلى وجه الخصوص قضاء مصر الشامخ".

وكان آلاف من المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين ولقوى إسلامية متحالفة معها أبرزها الجماعة الإسلامية والجبهة السلفية تظاهروا يوم الجمعة الفائت أمام دار القضاء العالي بوسط القاهرة تحت شعار "مليونية تطهير القضاء"، فيما توعَّد أحد القادة البارزين في الجماعة الإسلامية أمس الأحد، القُضاة بمهاجمتهم في منازلهم.

وبالتزامن مع "مليونية تطهير القضاء"، يقترب مجلس الشورى (الغرفة الثانية من البرلمان المصري وصاحب سلطة التشريع بصفة مؤقتة) لمناقشة قانون جديد للسلطة القضائية ومن أبرز ملامحه خفض سن التقاعد للقضاة من 70 عاماً إلى 60 عاماً؛ وهو ما اعتبره القضاة أحد مطالب جماعة الإخوان المسلمين التي أعلن مرشدها العام السابق مهدي عاكف، في مقابلة صحافية مطلع أبريل الجاري "أنه سيتم الإطاحة بـ 3500 قاض ومستشار".

 

×