الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة يعيق التنمية

الحصار الاسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ حزيران/يونيو 2006 والذي تطالب تركيا برفعه لاعادة العلاقات الدبلوماسية مع اسرائيل، يجعل قطاع غزة رهين المساعدات الانسانية الدولية.

وفرض الحصار في حزيران/يونيو 2006 عقب اسر جندي اسرائيلي، اطلق سراحه في تشرين الاول/اكتوبر 2011 في صفقة تبادل اسرى، وتم تعزيز هذا الحصار البري والجوي والبحري في حزيران/يونيو 2007 عقب سيطرة حركة حماس على القطاع والذي تعتبره اسرائيل منذ ايلول/سبتمبر 2007 "اراض معادية".

وشدد هذا الحصار الاغلاق المفروض على القطاع منذ اوائل تسعينيات القرن الماضي.

وقامت اسرائيل التي تعرضت لضغوطات عقب هجومها الدامي في 31 من ايار/مايو 2010 على اسطول يحمل مساعدات انسانية للقطاع، بتخفيف الحصار حيث اعلنت في 21 من حزيران/يونيو رفع الحصار عن المواد الغذائية بالاضافة الى مواد البناء الموجهة لمشاريع المجتمع الدولي والموافق عليها من قبل السلطة الفلسطينية.

وفي اتفاق وقف اطلاق النار في 21 من تشرين الثاني/نوفمبر 2012 بين اسرائيل وحماس، تم السماح لمزارعي غزة بزراعة اراضيهم الى ما يصل الى 100 متر من الحدود، على طول ما اعلنه الجيش الاسرائيلي "منطقة عازلة" محظورة، كما وسمح للصيادين بالصيد ضمن 6 اميال بحرية بدلا من 3 في السابق.

ولكن اسرائيل اعادت منذ 21 من اذار/مارس الماضي تحديد منطقة الصيد بثلاثة اميال بحرية بعد اطلاق صواريخ من القطاع على جنوب اسرائيل بينما اكد مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية بان هنالك مخاوف تتعلق بذلك نظرا لان "موسم السردين الذي يشكل نحو 70% من محصول الصيد بدأ هذا الاسبوع ولكن افضل الصيد يتم ما بعد 8 اميال بحرية".

ويتم اغلاق نقطة العبور الوحيدة للبضائع من والى قطاع غزة وهي معبر كرم ابو سالم بشكل منتظم لاسباب امنية.

وللالتفاف على الحصار، يتم تهريب عدد كبير من السلع، ومن بينها مواد البناء التي تقول اسرائيل بانها قد تستخدم لاغراض عسكرية، عبر انفاق التهريب المحفورة تحت الحدود مع مصر.

وفي ظل غياب الموارد الطبيعية فان الحظر شبه الكامل المفروض على الصادرات خصوصا الى اسرائيل والضفة الغربية التي كانت تمثل حتى عام 2007 نحو 85% من سوق البضائع في غزة يعوق اي تنمية حقيقية في القطاع.

ونتيجة لذلك فان 34% من السكان الناشطين ونحو نصف الشبان عاطلين عن العمل بينما يعاني 44% من السكان من انعدام الامن الغذائي و 80% منهم يستفيدون من المساعدات، وفقا للامم المتحدة.

وكان المفوض العام لوكالة الامم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) فيليبو غراندي اكد العام الماضي بان "ما تحتاجه غزة هو التنمية الحقيقية ولكن بسبب الحصار، يجب التركيز على العمل الانساني،انه هدر للمال" معتبرا الحصار "غير قانوني".