×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

مصر تنفي أن تكون طلبت شحنات قمح مجانية من روسيا

نفى وزير الصناعة والتجارة الخارجية المصري حاتم صالح، اليوم الاثنين، أن تكون بلاده قد طلبت شحنات قمح مجانية من روسيا الاتحادية، وأن الأخيرة رفضت الطلب، مؤكداً أن مصر "لا تستجدي أحداً".

وقال صالح، في مؤتمر صحافي مشترك عقد مع الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية عمر عامر اليوم، "ليس صحيحاً أنه تم خلال زيارة الرئيس محمد مرسي مؤخراً إلى روسيا طلب قمح أو أن روسيا رفضت، وأن كل ما أُثير هو أننا قرأنا إعلاناً عن أن روسيا ستُوقف تصدير محصول القمح هذا العام لقلة المحصول عندها فاستفسرنا عن مدى صحة هذا الخبر، ونفى المسؤولون الروس هذا الأمر".

وأضاف أن "استيراد القمح من روسيا يتم منذ سنوات وسيتم، وأن ما قيل عن استجداء مصر للقمح مجاناً من روسيا كمساعدات هو غير صحيح، وأن مصر لا تستجدي أحداً".

وتوقَّع صالح أن يصل إنتاج مصر من القمح العام الجاري إلى 10 ملايين طن، مشيراً إلى أن مصر تقترب من تحقيق الاكتفاء الذاتي.

واستطرد قائلاً إن "المشكلة تكمن فقط في إيجاد صوامع لتخزين هذا القمح".

كما نفى صالح أن يكون قد تم التطرق خلال زيارة الرئيس مرسي إلى روسيا طلب قروض مالية من روسيا، لافتاً إلى أنه قد يكون هناك تعاملات مالية واقتراضات بين البنوك في البلدين ولكن لم يتم التطرق لموضوع قروض خلال الزيارة.

على صعيد متصل، أكد وزير الصناعة والتجارة الخارجية، أن زيارة الرئيس مرسي، إلى روسيا ليست موجهة ضد ضد أحد وليس مقصوداً منها الضغط على أميركا أو أوروبا، مشدِّداً على أن علاقات مصر مع أميركا والاتحاد الأوروبي بجميع دوله هي علاقات متميزة جداً واستراتيجية، و"مصر في سياستها الخارجية الجديدة تغرِّد شرقاً وغرباً لتحقيق التوازن في العلاقات مع جميع الدول، وأن أي زيارة يقوم بها الرئيس لأي دولة تكون في هذا الإطار وليس لتوجيه سهام إلى أحد كما يتردَّد".

وأشار إلى أن هناك مجالات واسعة للتعاون بين بلاده وروسيا منها اتفاقيات ووفود متبادلة في مجالات كثيرة مثل تطوير السد االعالي ودفع التعاون في مجالات أخرى، من بينها مساعدة روسيا لمصر في إعداد دراسات لتطوير مشروع محطة الضبعة النووية ومفاعل أنشاص.

وأضاف صالح أن وفوداً من العلماء الروس ستأتي قريباً لزيارة منطقة الضبعة ومفاعل أنشاص من أجل العمل على تطويرهما ومساعدة مصر على الدخول إلى مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، مؤكداً اعتزام مصر على دخول عالم المحطات النووية، و"هذا من ثوابت الإرادة السياسية لمصر حالياً".

ولفت إلى أن المحادثات مع روسيا تناولت إمداد مصر بالغاز الطبيعي لتغطية احتياجات السوق المحلي، وجذب الشركات الروسية للتنقيب عن الغاز والمعادن الثمينة في مصر، ودراسة تصدير شحنات من النفط المصرية إلى روسيا، متوقعاً أن تشهد الفترة المقبلة تطوراً في العلاقات بين مصر وروسيا.

وأوضح صالح أنه في مجال الصناعة والتجارة، تم الاتفاق على استكمال مفاوضات التجارة الحرة بين البلدين حيث رحّب الجانب الروسي ببدء مفاوضات التجارة الحرة إلى جانب الاستعانة بالخبرة الروسية في إعادة هيكلة بعض قطاعات الاعمال وتحديداً شركات الحديد والصلب ومصنع فحم الكوك بحلوان، كما تم بحث إقامة خطوط المترو الخامس والسادس وإمكانية التعاون مع الجانب الروسي في هذا الإطار وتشكيل لجنة مشتركة للمتابعة.

وأضاف أن المحادثات تطرقت أيضاً إلى إرسال وفود روسية إلى مصر في الفترة القادمة للبحث في مجال الصناعة خاصة تطوير السيارات والأثاث والتعاون المشترك مع روسيا ومصر والسودان في إطار تصنيع الاخشاب من الغابات المتوفرة لدى الجانب السوداني إلى جانب تطوير محطات السد العالي من خلال رفع كفاءة المحولات والتربينات لإضافة حوالى 300 ميغاوات لطاقة الانتاج الحالية وكذلك التعاون في المجال النووي في الاستخدامات السلمية .

وتابع صالح أنه تم الاتفاق مع الجانب الروسي على القيام بإنتاج صوامع لتخزين الغلال في منطقة الاسكندرية وسفاجا لتكون مصر قاعدة استراتيجية لتخزين القمح الروسي سواء لبيعه لمصر أو الدول المحيطة.

ومن جهته، أكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة المصرية عمر عامر، أن زيارة الرئيس محمد مرسي لروسيا مؤخراً هي زيارة عمل رسمية، نافياً ما تردَّد عن أنها لم تكن رسمية.

وأضاف عامر أن مسألة استقبال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للرئيس مرسي في منزل بوتن بمنتجع سوتشي "هو أمر يعكس مدى الخصوصية بين البلدين ويعكس مدى اهتمام الجانب الروسي بالزيارة، ولم تكن هي المقابلة الأولى بين الرئيسين مرسي وبوتين، ودائماً الرئيس الروسي يستقبل رؤساء الدول الذين تربطهم بروسيا علاقات خاصة في منزله بمنتج سوتشي".

وكانت قوى معارضة مصرية انتقدت زيارة مرسي إلى روسيا مؤخراً، معتبرة أن "الزيارة مثَّلت إهانة لمصر لعدم وجود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على رأس مستقبلي الرئيس مرسي الذي عاد خالي الوفاض من دون التوقيع على اتفاقيات للحصول على قرض وشحنات قمح".