×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

هيئة عربية تدعو من بيروت الى تطوير هيئات مكافحة الفساد في العالم العربي

دعت "الشبكة العربية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد" في ختام اجتماعاتها التي استمرت ثلاثة ايام في بيروت بحضور وزراء وشخصيات من 30 دولة الى تطوير هيئات مكافحة الفساد القائمة حاليا في الدول العربية والنظر في مسالة " الفساد السياسي ".

واطلقت الهيئة التي تسلم رئاستها اليوم الاربعاء وزير العدل اللبناني شكيب قرطباوي "إعلان بيروت لمكافحة الفساد" الذي دعا الى " إلى مراجعة وتطوير هيئات واستراتيجيات مكافحة الفساد القائمة، والتشديد على ضرورة النظر في مسألة الفساد السياسي لاستكشاف أبعادها وضبط معانيها، إضافة إلى إيلاء الإهتمام الحقيقي لدور القضاء، من خلال تعزيز إستقلاله".

وكان المؤتمر تضمن جلسات وورش عمل، بمشاركة أكثر من مئتين وخمسين شخصا من أكثر من ثلاثين دولة من بينهم وزراء ورؤساء هيئات رقابية وقضائية ومسؤولون رسميون وقضاة وبرلمانيون وناشطون يمثلون المجتمع المدني والقطاع الخاص من عشرين بلدا عربيا.

ولفت "إعلان بيروت لمكافحة الفساد" الى ان " الفساد يمتهن الكرامة الإنسانية ويتربص بحياة الناس، لا سيما الفقراء والمهمشين منهم، لينتقص من نوعية الحياة التي يعيشونها ويهددهم في أمنهم وصحتهم وتعليمهم ولقمة عيشهم".

وأضاف الاعلان "أن الإستمرار دون معالجات عميقة وشاملة وواعية للفساد أمر يهدد حاضر بلداننا ومستقبلها، وإن بدرجات متفاوتة، ويشكل حالة غير مقبولة لدى شعوبنا، لا سيما الشباب منهم".

وحث على "إيلاء الإهتمام الحقيقي لدور القضاء، من خلال تعزيز إستقلاله ونزاهته ومهنيته وفق المعايير الدولية".

واشار الاعلان الى ان "تحقيق المساءلة ومعاقبة الفاسدين، لا يمكن أن يتحقق فقط بالإعتماد على المقاربات التقليدية في مجال التجريم وإنفاذ القانون، مما يدعونا جميعا إلى استكشاف واعتماد وتنفيذ مقاربات جديدة منها نظم عقوبات إدارية فعالة للتعامل مع الفساد الصغير بعيدا عن التعقيدات التي تثيرها المسارات الجزائية، ومنها أيضا قوانين مكافحة الإثراء غير المشروع بمفهومها الحقيقي لكبح جماح المعتادين على الإفلات من العقاب".

وأضاف"أن التجربة العربية في ما خص وضع وتنفيذ إستراتجيات وطنية لمكافحة الفساد ما زالت فتية جدا، وتحتاج إلى دعم حقيقي لا سيما بالنسبة لصياغتها إستنادا إلى دراسات وتقييمات علمية ومعمقة، وبشكل أولويات محددة قابلة للتحقيق".

وطالب الاعلان ب"إجراء مراجعة دقيقة وصريحة لدور هيئات مكافحة الفساد في البلدان العربية من ناحية إستقلالها وصلاحياتها والموارد المالية والبشرية المخصصة لها، وكذلك من ناحية علاقتها مع الجهات المعنية لا سيما مع الهيئات الرقابية والقضائية الأخرى، والقطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني".