الرئيس الفلسطيني: "سنذهب لآخر العالم" للافراج عن الاسرى

اكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاربعاء ان الافراج عن الاسرى الفلسطينيين المعتقلين في اسرائيل "اولوية" للقيادة الفلسطينية التي "ستذهب لآخر العالم" للافراج عنهم، في تلميح الى امكان احالة هذا الملف الى المحكمة الجنائية الدولية.

وقال عباس في كلمة امام المجلس الثوري لحركة فتح ان "القيادة الفلسطينية تعطي الأولوية لقضية الأسرى وإنهاء معاناتهم"، مضيفا ان "الانجازات التي تحققت في الامم المتحدة بحصول فلسطين على دولة مراقب في الجمعية العامة لن تضيع هباء، وسنذهب لآخر العالم لحماية أسرانا وكل أبناء الشعب الفلسطيني".

وفي 29 تشرين الثاني/نوفمبر، حصلت فلسطين على صفة دولة مراقب غير عضو في الجمعية العامة للامم المتحدة ما يتيح لها اللجوء الى المحكمة الجنائية الدولية والانضمام الى معاهدات ومواثيق دولية والى وكالات تابعة للامم المتحدة.

واكد الرئيس الفلسطيني خلال المؤتمر المنعقد في مقر الرئاسة في رام الله بالضفة الغربية المحتلة ان قضية بقاء الاسرى "خلف القضبان وإنهاء حياتهم لا يمكن السكوت عنه، وهي تتصدر اجتماعات ولقاءاتنا مع كافة المسؤولين العرب والدوليين".

واضاف ان "القيادة الفلسطينية طالبت وتطالب بالافراج عن جميع الأسرى، خاصة الذين اعتقلوا قبل اتفاق أوسلو، والأسرى المرضى والأطفال والنساء، لكن الحكومة الإسرائيلية لا تكترث لأرواح الأسرى بغطرستها وتعنتها".

واذ اكد عباس ان "لدينا ما نفعله ونقوله"، اضاف "على الاحتلال احترام اتفاقيات جنيف التي تنطبق على الأرض الفلسطينية المحتلة لأنها أراضي دولة تحت الاحتلال"، منددا ب"تهرب الحكومة الإسرائيلية من التفاهمات التي تمت مع رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أيهود اولمرت حول الإفراج عن عدد من الأسرى".

وتطرق الرئيس الفلسطيني الى الزيارة التي قام بها الرئيس الاميركي باراك اوباما الى الضفة الغربية في 21 آذار/مارس في اطار جولة تاريخية شملت ايضا اسرائيل والاردن.

وقال ان "زيارة اوباما إلى فلسطين كانت هامة وإيجابية، قدمنا فيها الموقف الفلسطيني من عملية السلام بكل وضوح، والتزامنا الكامل بتحقيق السلام العادل والشامل القائم على قرارات الشرعية الدولية وفق مبدأ حل الدولتين على حدود عام 1967، ووقف الاستيطان غير الشرعي على أراضي الدولة الفلسطينية".

واضاف "كذلك شرحنا للرئيس الأميركي المخاطر المحدقة بحل الدولتين، جراء استمرار الاستيطان والتهويد غير المسبوق من قبل الحكومة الإسرائيلية، وتنكرها لكل الاتفاقيات الموقعة بيننا".

من جهة اخرى شدد عباس على "أهمية" الاتفاقية التي وقعها الاحد في عمان مع العاهل الاردني عبد الله الثاني "لرعاية" مدينة القدس والاماكن المقدسة فيها و"الحفاظ عليها".

وقال ان "هذه الاتفاقية هي تجديد للتفاهم الذي وقع عام 1988 من أجل أن يقوم الأردن بدور فعال بالتنسيق مع فلسطين لحماية هذه المقدسات جراء تصاعد الهجمة الاستيطانية التهويدية الشرسة التي يقوم بها الاحتلال ضد مدينة القدس ومقدساتها".

وحذر الرئيس الفلسطيني من جهة اخرى "من الأوضاع الخطيرة التي وصلت إليها أحوال اللاجئين الفلسطينيين في سوريا"، مؤكدا ان "منظمة التحرير الفلسطينية تقوم بجهود مكثفة من أجل حمايتهم والتخفيف من معاناتهم".

 

×