×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

الجزائر تتهم المغرب بالتناقض مع نفسه

اتهم وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي، اليوم الإثنين، المغرب بالتناقض مع نفسه بخصوص استعداده لتطوير العلاقات مع بلاده، فيما يشن حملة إعلامية ضد المواقف الجزائرية.

وقال مدلسي في حديث لإذاعة الجزائر الحكومية، إن "الحملة الإعلامية ضد الجزائر هي مسألة ناقشناها مع أشقائنا المغربيين بكل رزانة، ونحن نسجّل بالفعل أن المناخ المترتّب عن هذه الإعلانات الإعلامية لا سيما عندما تنشرها وكالة أنباء تابعة لدولة (وكالة الأنباء المغربية) يتناقض والإرادة السياسية لكل من الجزائر والمغرب في المضي قدماً".

وأشار الوزير إلى أن الحملة الإعلامية المغربية ضد الجزائر تتزامن مع زيارة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة المكلف بمسألة الصحراء الغربية كريستوفير روس، إلى الجزائر والمنطقة.

وبشأن مسألة الحدود البرية التي أغلقتها الجزائر مع المغرب منذ العام 1994 بسبب اتهامات وجهتها الحكومة المغربية إلى الجزائر حول تورطها في تفجير فندق في مدينة مراكش، وظهر بعدها بأن الجزائر لا علاقة لها بالحادث، قال مدلسي إن "فتح الحدود الجزائرية-المغربية هي قضية ثنائية يتعين علينا البحث عن حل لها في إطار ثنائي" في إشارة إلى أن الجزائر غير مستعدة لفتح الحدود مع المغرب في الوقت الحالي ما لم يتم بحث القضايا التي تهم الجزائر مثل مشكل تهريب المخدرات والهجرة السرية والبعد الأمني.

وكان البلدان قرّرا إجراء سلسلة من المباحثات "الصريحة والصادقة" بخصوص مستقبل العلاقات بينهما في ظل الخلافات التي تسبّبت في توتيرها بسبب قضية الصحراء الغربية، وغلق الحدود البرية، وقضايا تتعلق بالتهريب وأمن الحدود والممتلكات المصادرة منذ العام 1975.

وجاء ذلك عقب الزيارة التي قام بها في شباط/فبراير الماضي الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون المغربية ناصر بوريطة، إلى الجزائر بدعوة من نظيره الجزائري نور الدين عوام، تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

وصرح المتحدث الرسمي باسم الخارجية الجزائرية عمّار بلاني بخصوص الزيارة بأنها "تندرج ضمن سلسلة المشاورات التي ستجريها وزارتا خارجية البلدين بهدف إجراء تقييم صريح وصادق للعلاقات الثنائية".

وأضاف أن الهدف هو "تحديد سوياً الشروط الكفيلة بتعزيزها (العلاقات) بشكل تدريجي وبراغماتي من أجل إضفاء طابع متزن وثابت على الديناميكية البناءة التي شهدت دفعا بفضل تبادل الزيارات الوزارية خلال السنة المنصرمة".

من ناحية أخرى، أعرب مدلسي عن أمله في أن تشكل الجولة التي يقوم بها كريستوفر روس إلى المنطقة "خطوة إلى الأمام" بين طرفي النزاع المغرب والبوليساريو.

وقد بحث مدلسي اليوم بمقر وزارة الخارجية مع روس آخر تطورات القضية الصحراوية.

وتدعم الجزائر حلاً سلمياً للنزاع الذي يستمر منذ العام 1975 عبر إجراء استفتاء تقرير المصير، وتعلن تأييدها واعترافها بجبهة البوليساريو وبما يسمى "الجمهورية العربية الديموقراطية الصحراوية"، وهي المواقف التي يرفضها المغرب بشدة ويرى بأنها معادية له.

وكان روس قد شرع في 20 مارس الماضي في جولة إلى المنطقة قادته إلى المغرب وإلى الصحراء الغربية وإلى مخيمات اللاجئين الصحراويين بمدينة تندوف الجزائرية.

وصرح خلال زيارته بأنه جاء للبحث عن حلول لقضية الصحراء الغربية "طبقاً للوائح مجلس الأمن الأممي.

 

×