×

تحذير

JUser: :_load: غير قادر على استدعاء المستخدم برقم التعريف: 212

سوريا: قرارات قمة الدوحة تُفقد الجامعة العربية ما تبقى من مصداقيتها

اعتبرت الحكومة السورية قمة جامعة الدول العربية في الدوحة، اتخذت قرارات غير مسبوقة في تاريخ الجامعة، وتنتهك بشكل صارخ ميثاق الجامعة وأنظمتها الداخلية وقواعد العمل العربي المشترك، وسيكون لها آثار مدمّرة على الجامعة، إذ تفقدها ما تبقى من مصداقيتها.

وقالت الحكومة في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية (سانا) اليوم الأربعاء، إنه "في الوقت الذي يستهدف فيه هذا القرار سوريا الدور والموقع والنهج المقاوم فإنه سيترك تداعيات خطرة على مستقبل الجامعة وعلى العمل العربي المشترك والأمن القومي العربي.

وأضافت "لقد أسهمت قرارات الجامعة في زيادة سفك الدم السوري وتشجيع الإرهاب والإرهابيين وإعاقة الجهود الحقيقية الخيرة التي تبذلها الدول والأطراف الحريصة على سوريا لإيجاد حل سياسي يرتكز على الحوار بين السوريين وعلى رفض التدخل الخارجي في شؤونها الداخلية بكل أشكاله وصوره ووصل العمل غير المسؤول للجامعة إلى إعطاء مقعد سوريا في القمة لطرف غير شرعي ورفع علم غير العلم السوري الوطني في انتهاك صريح لميثاق الجامعة وانظمتها الداخلية تجاه عضو مؤسس لها".

وأكدت الحكومة أن هذا القرار شكل "سابقة خطيرة ومدمرة للجامعة وأفقدها ما تبقى من مصداقيتها وحرف دورها عن مساره الطبيعي كما مثل تهديداً للنظام العربي لأن استهداف سوريا اليوم سيتلوه استهداف لدول أخرى غداً وخسارة دول الجامعة العربية والعمل العربي المشترك بسبب هذا النهج وتداعياته ستكون خطيرة على الأمن العربي، ولاسيّما أن المنطقة تشهد حالة من عدم الاستقرار والتوازن وغياب الأمن في كثير من البلدان العربية، وربما تشهد بلدان أخرى في المنطقة تطورات لا تقل خطورة عما يجري الآن".

وقالت الحكومة إن "أخطر ما في ذلك أن نهج الجامعة هذا قد رسّخ الانصياع والخضوع لسياسة الترغيب والترهيب التي تتبعها بعض الدول وبخاصة قطر حيث اختطفت قرار الجامعة وهيمنت على إرادتها المستقلة وفرضت عليها سياسات ومواقف تتعارض مع تاريخها وميثاقها وتقاليدها المعهودة تنفيذا لأجندة إسرائيل والدول الغربية الداعمة لها".

وأضافت أن قمة الدوحة "شجّعت بقرارها نهج ممارسة العنف والتطرف والإرهاب الذي لا يشكل خطراً على سوريا فحسب بل على الأمة العربية وعلى العالم بأسره" .

وحذّرت "الدول التي تلعب بالنار من خلال تسليح وتمويل وتدريب وإيواء الإرهابيين" من أنها "لن تكون بمنأى عن امتداد هذا الحريق لبلدانها".

وقالت إنها "ستواصل العمل من أجل تأمين الأمن والاستقرار وحماية الوطن والمواطنين السوريين ومكافحة الإرهاب والإرهابيين حفاظاً على وحدتها وسيادتها واستقلالها"، وتابعت أن "الشعب السوري يتطلع بكل الثقة والتفاؤل للحوار بين كل أطيافه وقواه الوطنية وبمشاركة أطراف المعارضة التي تعمل تحت سقف الوطن كما يتطلع لإنجاح الجهود الخيرة التي تبذل لوقف العنف تنفيذاً للبرنامج السياسي الذي طرحه السيّد الرئيس بشار الأسد ".

وأكدت على رفضها قرارات قمة الدوحة المتعلقة بالأزمة في سوريا جملة وتفصيلاً مع كل ما يترتب عليها من نتائج وتداعيات خطيرة و"تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة دفاعاً عن سيادتها ومصالح شعبها".

يذكر أن البيان الختامي للقمة العربية التي عقدت، أمس الثلاثاء في الدوحة، شدّد على حق كل دولة، ووفق رغبتها، في تقديم كافة وسائل الدفاع عن النفس، بما في ذلك العسكرية لدعم المعارضة السورية، وعلى التوصّل إلى حل سياسي للأزمة السورية، غير أنه أكّد في الوقت عينه على "أهمية الجهود الرامية للتوصّل إلى حل سياسي كأولوية للأزمة السورية".

وقد مُنح مقعد سوريا خلال القمة إلى المجلس الوطني لقوى الثورة والمعارضة.