نساء عراقيات من الأقلية الايزيدية يتجمعن خارج مكتب تابع للأمم المتحدة في اربيل في الثاني من اغسطس 2015 دعما للنساء اللواتي تعرضن للخطف من قبل عناصر تنظيم داعش

الأمم المتحدة تحث العراق على دعم ضحايا عنف تنظيم داعش الجنسي

حثت الأمم المتحدة العراق الثلاثاء على بذل مزيد من الجهود لضمان الرعاية والحماية والعدالة لآلاف النساء والفتيات اللواتي وقعن ضحايا أعمال عنف جنسية ارتكبها تنظيم الدولة الإسلامية. 

وفي تقرير صدر مؤخرا، حذرت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) ومكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأن الأطفال الذين ولدوا نتيجة أعمال عنف جنسي يواجهون خطر قضاء حياتهم وهم يعانون من التمييز وسوء المعاملة. 

وقال المفوض السامي لحقوق الانسان زيد رعد الحسين في بيان إن "الإصابات البدنية والعقلية والنفسية التي يتسبب بها تنظيم الدولة الإسلامية تكاد تتجاوز القدرة على استيعابها". 

وأضاف "إن كان الضحايا سيعيدون بناء حياتهم وحياة أطفالهم، فإنهم يحتاجون إلى العدالة والتعويض". 

وأشار تقرير يوم الثلاثاء إلى التعديات المروعة التي تعرضت لها النساء والفتيات، وخاصة من الأقلية الايزيدية، في مناطق سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية بما في ذلك الاغتصاب والخطف والعبودية والمعاملة القاسية وغير الإنسانية والمهينة. 

وفي العام 2014، ارتكب مجاهدو تنظيم الدولة الإسلامية مذابح بحق الايزيديين في سنجار، فأرغموا عشرات الآلاف منهم على الفرار وخطفوا آلاف الفتيات والنساء كغنائم حرب حيث استخدموهن كرقيق جنسي. 

وتمت المتاجرة بالنساء في أنحاء المنطقة التي سيطر عليها التنظيم في سوريا والعراق، حيث يعتقد أن ثلاثة آلاف منهم لا يزلن قيد الاحتجاز. 

وأكد تقرير الأمم المتحدة أن بغداد مسؤولة بموجب القانون المحلي والدولي عن ملاحقة المعتدين قضائيا والمساعدة في ضمان حصول الضحايا على تعويضات. 

وانتقد "الثغرات" في نظام العدالة الجنائية العراقي والذي "فشل بشكل كبير في ضمان توفير الاحترام والحماية المناسبين للنساء والأطفال الذين تعرضوا للعنف الجنسي وغيره". 

وحذر من أن النساء اللواتي تزوجن مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية، سواء برضاهن أم لا، يواجهن خطر "التمييز وأنواع أخرى من العقوبة الجماعية" نتيجة شكوك بأنهن تعاونَّ مع الجهاديين. 

وأعرب التقرير تحديدا عن القلق حيال أوضاع مئات الأطفال الذين ولدوا لنساء في مناطق سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية دون شهادات ولادة أو بأوراق ثبوتية صادرة عن التنظيم وغير معترف بها من بغداد. 

وحض زيد الحكومة العراقية على "ضمان حماية (هؤلاء الأطفال) من التهميش والاساءة". 

وحث بغداد على ضمان عدم تعرض الأطفال "إلى التمييز بسبب الاشارات الواردة في شهادات ميلادهم بأنهم ولدوا خارج الزواج أو لديهم والد مرتبط بتنظيم الدولة الإسلامية، وعدم تركهم غير مسجلين حيث يواجهون خطر البقاء دون أوطان إضافة إلى الاستغلال والاتجار" بالبشر.