علم اسرائيلي امام مئذنة مسجد في القدس القديمة في 14 نوفمبر 2016

تأجيل التصويت في اسرائيل على مشروعي تشريع بؤر استيطانية ومنع الآذان

اجلت الحكومة الاسرائيلية الاربعاء التصويت على مشروعي قانون يتعلق احدهما بتشريع بؤر استيطانية في الاراضي الفلسطينية المحتلة والاخر بمنع استخدام مكبرات الصوت في المساجد لرفع الآذان.

وكان من المقرر ان يصوت الكنيست في قراءة اولية على مشروع قانون أثار غضب المسلمين من شأنه حظر استخدام مكبرات الصوت في المساجد لرفع الاذان في الصباح الباكر وفي وقت متأخر مساء.

وكان من المفترض ايضا التصويت بالقراءة الاولى على مشروع تشريع المستوطنات العشوائية التي بنيت على املاك فلسطينية خاصة في الضفة الغربية المحتلة. 

وكان البرلمان الاسرائيلي اقر بالقراءة الاولية في 16 من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي مشروع قانون تشريع البؤر العشوائية. ويفترض التصويت في ثلاث قراءات ليصبح قانونا.

ويعد مشروع القانون اختبارا لحكومة اليمين بزعامة بنيامين نتانياهو حيث يضفي المزيد من التعقيد على عملية السلام المتعثرة مع الفلسطينيين.

وقال المتحدث باسم البرلمان لوكالة فرانس برس "تم ابلاغ الكنيست بان الحكومة الامنية المصغرة قررت اخيرا صباح الاربعاء تأجيل التصويت حتى الاثنين".

ولم يتم تقديم سبب لتأجيل التصويت على المشروعين.

واكد النائب العربي في الكنيست احمد الطيبي لوكالة فرانس برس ان مشروع قانون مكبرات الصوت سيقدم الى البرلمان في 7 كانون الاول/ديسمبر المقبل.

واضاف "نتانياهو يصر على تمرير مشروع قانون منع مكبرات الصوت في القراءة التمهيدية" اي القراءة التي تسبق القراءات الثلاث اللازمة لتحويله الى قانون.

واوردت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان نتانياهو اكد انه بسبب فشل المشروعين في الحصول على الاغلبية اللازمة في البرلمان، تم تأجيل التصويت.

وقانون حظر مكبرات الصوت يشمل نظريا كل اماكن العبادة ويستهدف بشكل خاص المساجد. وقد اثار غضبا عارما لدى المسلمين فيما اتهمت المنظمة غير الحكومية "المعهد الاسرائيلي للديموقراطية" اليمين باستغلال المسالة لغايات سياسية.

ويحظر المشروع في نسخته الاخيرة استخدام مكبرات الصوت من قبل المؤسسات الدينية بين الساعة 23:00 ليلا و07,00 صباحا.

 ويشكل العرب نحو 17,5% من سكان اسرائيل وغالبيتهم من المسلمين الذين يتهمون الغالبية اليهودية بالتمييز بحقهم.

ويتخوف المسلمون ايضا من تأثير مشروع القانون على المسجد الاقصى، اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.

واعرب الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين معارضته لمشروع منع رفع الآذان عبر مكبرات الصوت.

-تشريع البؤر الاستيطانية-

وفيما يتعلق بمشروع قانون تشريع البؤر الاستيطانية العشوائية الذي يثير خلافات في الحكومة الاكثر يمينية في تاريخ اسرائيل. حذر نتانياهو وزراءه من خطر ملاحقة اسرائيل قانونيا امام المحكمة الجنائية الدولية في حال اقراره لان اسرائيل ستقوم بتشريع قوانين على الاراضي المحتلة لا تخضع لسيادتها، بحسب ما اوردت وسائل الاعلام الاسرائيلية.

وقدم حزب البيت اليهودي القومي المتطرف المؤيد للاستيطان، والمعارض لاقامة دولة فلسطينية العضو في الائتلاف الحكومي، مشروعي القانون.

ويهدف مشروع القانون الى بوقف هدم بؤرة عمونا الاستيطانية العشوائية التي يقيم فيها بين 200 و300 مستوطن وتقع شمال شرق رام الله، وهي مستوطنة غير قانونية ليس فقط بموجب القانون الدولي بل ايضا وفق القانون الاسرائيلي.

وكانت المحكمة العليا قررت عام 2014 ان هذه البؤرة الاستيطانية التي بنيت في تسعينات القرن الماضي، اقيمت على املاك فلسطينية خاصة ويجب ازالتها قبل 25 كانون الاول/ديسمبر 2016.

ويرفض مسؤولون من اليمين المتطرف ودعاة الاستيطان ومستوطنو عمونا مغادرتها، بينما يترقب المجتمع الدولي باهتمام ان كان سيتم الامتثال لامر المحكمة.

ويدعو معارضو القانون الى احترام قرار المحكمة العليا، اعلى سلطة قضائية في الدولة العبرية.

واكدت حركة السلام الان الاسرائيلية المناهضة للاستيطان، انه في حال اقرار القانون، سيؤدي الى تشريع 55 بؤرة استيطانية غير شرعية باثر رجعي وقرابة 4000 وحدة استيطانية.

واضافت السلام الان في بيان ان القانون عبارة عن "سرقة اراضي كبرى لن تؤدي فقط الى مصادرة 8 الاف دونم من اراض فلسطينية خاصة بل قد يسرق ايضا من الاسرائيليين والفلسطينيين امكانية التوصل الى حل الدولتين".

ويشكل وجود نحو 600 الف مستوطن في الاراضي الفلسطينية المحتلة عقبة كأداء امام تسوية النزاع الفلسطيني الاسرائيلي. ويعتبر المجتمع الدولي كافة المستوطنات غير قانونية، سواء بنيت بموافقة الحكومة ام لا.

 

×