عناصر من الحشد الشعبي يعبرون عن الفرح بعد استعادة بلدة التفاحة التي تقع الى جنوب شرق تل عفر في العراق من الجهاديين، 25 نوفمبر 2016

البرلمان العراقي يقر قانونا يلحق الحشد الشعبي بالقوات الأمنية

أقر مجلس النواب العراقي السبت قانون الحشد الشعبي الرامي إلى وضع تلك الفصائل تحت الإمرة المباشرة للقائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي، وسط معارضة من مكونات سنية.

وتضم فصائل الحشد الشعبي مقاتلين ومتطوعين شيعة يتلقون دعما من إيران. ولعبت تلك القوات دورا كبيرا في استعادة السيطرة على مدن ومناطق واسعة من تنظيم الدولة الاسلامية في العراق.

وصوت 170 نائبا من أصل 208 نواب حضروا جلسة البرلمان، الذي يبلغ عدد أعضائه 328 لصالح هذا القانون.

وبموجب هذا القانون تعتبر فصائل وتشكيلات الحشد الشعبي "كيانات قانونية تتمتع بالحقوق وتلتزم بالواجبات باعتبارها قوة رديفة وساندة للقوات الأمنية العراقية ولها الحق في الحفاظ على هويتها وخصوصيتها مادام ذلك لا يشكل تهديداً للأمن الوطني العراقي".

ورحب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بإقرار القانون في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي.

واوضح البيان أن "الحشد اصبح على ضوء القانون تحت القيادة المباشرة للقائد العام للقوات المسلحة وهو من يضع انظمته ويمثل كل أطياف الشعب العراقي ويدافع عن جميع العراقيين اينما كانوا".

وأضاف أن هذا القانون "لم يكن ليحلو لجماعات الفوضى الذين عرقلوا تمريره طوال هذه المدة، ولكن انتصرت الارادة الوطنية".

بدوره، قال المتحدث باسم فصائل الحشد الشعبي النائب أحمد الأسدي في مؤتمر صحافي إن "القانون أقر لكل العراقيين وبموجبه يخضع أفراد الحشد الشعبي لجميع القوانين النافذة ويرتبطون بالقائد العام للقوات المسلحة".

وشكر الاسدي كل من أبدى وجهة نظره ومن اعترض على القانون، قائلا "نعتقد ان اعتراضاتهم، تنم عن حرص على القوات المسلحة لخدمة الوطن".

وقاطع النواب السنة الجلسة، وخصوصا "اتحاد القوى" الممثل لغالبية القوى السنية في البرلمان، والذي اعتبر أن القانون يحمل في طياته "فرض ارادة سياسة"، مطالبا بإعادة النظر فيه.

وقال زعيم "اتحاد القوى" نائب رئيس الجمهورية أسامة النجيفي في مؤتمر صحافي إنه "يجب أن تكون هناك شراكة حقيقية وتوافق الجميع في وطن الجميع".

واضاف أن "هذه السياسية مرفوضة ويجب أن يعاد النظر فيها (...)  ما جرى هو إخلال بمبدأ الدولة والشراكة والتوازن، ومحاولة لخلق أجهزة موازية للدولة، وهذا يضعف الدولة العراقية، ويضعف الأمل في بناء عراق".

لكن رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، وهو من كبار القياديين السنة، قال إن مجلس النواب بكل كتله لا يختلف حول إعطاء المقاتلين حقوقهم.

غير أن الجبوري أشار إلى أن "إقرار القانون لا يعفي من ارتكب اي انتهاك من المساءلة والقانون لا يعطي الحصانة وسيحاسب المسيء وفق القوانين العسكرية".

 

×