الرئيس السوداني عمر البشير

الامن السوداني يعتقل اربعة من قادة المعارضة اليسارية

أعلنت أحزاب يسارية سودانية معارضة منضوية في ائتلاف "قوى الإجماع الوطني" الأربعاء ان جهاز الامن والمخابرات اعتقل أربعة من قياداتها.

وقال الائتلاف في بيان ان "جهاز الأمن والمخابرات استدعى اربعة من أعضاء الهيئة العامة لقوى الإجماع الوطني" يومي الاثنين والثلاثاء الى مقره وبعد حضورهم "تم ابلاغهم انهم رهن الاعتقال ولا يسمح لهم بالعودة الى منازلهم".

واضاف البيان ان المعتقلين هم "صديق يوسف ومحمد ضياء الدين وطارق عبد المجيد ومنزر ابو المعالي".

واكدت اسرتا يوسف وابو المعالي لوكالة فرانس برس اعتقالهما.

وكانت احزاب معارضة عديدة بينها "قوى الاجماع الوطني" والحزب الشيوعي السوداني، دعت الى تظاهرات احتجاجا على قرار الحكومة زيادة سفر البنزين والمازوت بنسبة 30% بهدف تحسين الاقتصاد في البلاد.

ومطلع الاسبوع الجاري اعتقل جهاز الامن والمخابرات 26 شخصا لمشاركتهم في تظاهرة صغيرة في شارع رئيسي بالخرطوم فرقتها شرطة مكافحة الشغب.

وخرج متظاهرون في مجموعات صغيرة في عدد من مناطق الخرطوم بعد ان رفعت الحكومة اسعار منتجات النفط بنسبة 30 بالمئة.

كما اعتقل جهاز الامن عددا من زعماء الاحزاب المعارضة وناشطين سياسيين بعد ان دعوا للتظاهر ضد قرارات الحكومة بزيادة اسعار المنتجات النفطية .

وتهدف السلطات الى منع تكرار تظاهرات امتدت لشهرين في 2013 قامت بتفريقها بالقوة في صدامات تسببت في مقتل العشرات.

ومنذ عام 2011 تقوم الحكومة بخفض دعمها للمنتجات البترولية عقب انفصال جنوب السودان عن السودان ومعه 75%من احتياطي النفط للبلاد.

على صعيد اخر تعهدت "الحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال" التي تعتبر احدى ابرز الحركات المتمردة في السودان، عدم تجنيد اطفال او استخدامهم في صفوفها، وذلك في خطة عمل وقعتها مع الامم المتحدة في جنيف الاربعاء.

وفي آذار/مارس الفائت كانت الخرطوم اول من وقع على خطة عمل مماثلة مع الامم المتحدة.

وجرى التوقيع على خطة العمل هذه في مقر الامم المتحدة في جنيف بحضور الممثلة الخاصة للامم المتحدة المعنية بالاطفال والنزاعات المسلحة ليلى زروقي ورئيس "الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال" مالك عقار.

وقالت زروقي للصحافيين ان الامم المتحدة وضعت اللمسات الاخيرة على اتفاق مشابه مع ثلاث مجموعات متمردة اخرى في دارفور هي "حركة العدل والمساواة" و"جيش تحرير السودان-جناح عبد الواحد نور" و"جيش تحرير السودان-جناح ميني ميناوي".

وفي تقريرها الاخير حول تجنيد الاطفال في النزاعات المسلحة خلال العام 2015 قالت زروقي ان هذه الظاهرة انحسرت في السودان لتشمل بضع عشرات فقط من الاطفال الذين تم ارغامهم على حمل السلاح او استخدامهم من قبل القوات الحكومية والمتمردين على حد سواء.

من ناحيته قال ممثل اليونيسف في السودان عبد الله فاضل ان "اتاحة الوصول هي جزء من خطة العمل"، مشيرا الى ان عدم تمكن الامم المتحدة حتى اليوم من الوصول بحرية الى المناطق المعنية حال دون تمكنها من تحديد الحجم الحقيقي للمشكلة.

ولكن عقار الذي كان قبل تمرده على الحكومة واليا لولاية النيل الازرق اكد ان حركته ترحب بمجيء الامم المتحدة وان "الحكومة هي من لا يسمح للامم المتحدة بالذهاب الى تلك المناطق".

وكانت "الحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال" اعلنت في تشرين الاول/اكتوبر الفائت تعليق مفاوضات السلام مع الخرطوم بعدما اتهمت منظمة العفو الدولية القوات الحكومية بشن هجمات باسلحة كيميائية في دارفور.

وتقاتل القوات الحكومية في ولايتي النيل الازرق وجنوب كردفان منذ 2011 متمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال. كما تواجه القوات الحكومية في اقليم دارفور تمردا انفصاليا منذ 2003.

ومنذ 2009، تلاحق المحكمة الجنائية الدولية البشير بتهم ارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب في دارفور. كما تلاحقه منذ تموز/يوليو 2010 بتهمة ارتكاب ابادة.