وصول الجندي الاسرائيلي ايلور ازاريا لحضور جلسة محاكمته في تل ابيب في 23 نوفمبر 2016

الادعاء يطلب ادانة جندي اسرائيلي اجهز على جريح فلسطيني

طلب الادعاء العسكري الاربعاء ادانة جندي اسرائيلي بتهمة القتل لاجهازه على فلسطيني جريح ممدد على الارض بعد هجوم بسكين.

وينقسم الاسرائيليون بشأن السرجنت الور ازاريا (19 عاما) الذي يحاكم منذ ايار/مايو بين من يطالبون الجيش باحترام المعايير الاخلاقية ومن يتضامنون معه.

وقال اللفتنانت كولونيل نداف وايزمان ممثل الادعاء امام محكمة يافا في تل ابيب، "تصفحت الاف الصفحات لكني لم اعثر لا في اسرائيل ولا في اي مكان في العالم على سابقة قضائية واحدة تشرعن اطلاق النار على جريح مصاب بالرصاص وكانت قد مضت دقائق عديدة وهو ممدد على الارض".

واضاف "اطلب منكم عدم خلق هذه السابقة، وعدم خلق قانون ازاريا".

وطلب وايزمان من المحكمة اعتبار الور ازاريا مذنبا بجريمة القتل. ولن تعرف العقوبة المقترحة الا بعد اسابيع بعد ان تقرر المحكمة بشأن ادانته.

وتحدث ممثل الدفاع على الاثر للمطالبة بالافراج عنه على اساس الدفاع المشروع عن النفس. وقال محاميه ايلان كاتس "انه العالم بالمقلوب، الارهابي المعتدي يصبح الضحية والور الذي يحمي الباقين يصبح المعتدي".

- محاكمة استثنائية -

يندر ان تشهد اسرائيل مثل هذه المحاكمة لجندي صوره في 24 اذار/مارس ناشط وهو يطلق النار على راس عبد الفتاح الشريف في الخليل في الضفة الغربية المحتلة وهو جريح بعد ان هاجم مع فلسطيني اخر جنودا بسكين. 

وكان الشاب البالغ من العمر 21 عاما مصابا بالرصاص وممددا على الارض جراء اصابته البالغة ولا يمثل اي خطر ظاهر. اما شريكه فكان قد قتل على ما يبدو.

وتتعلق القضية بالاستخدام المفرط للقوة التي لطالما اتهمت القوات الاسرائيلية باللجوء اليها باستمرار للسيطرة على الفلسطينيين.

واصر الجيش عل محاكمة الور ازاريا رغم التاييد الذي حصل عليه من حكومة بنيامين نتانياهو.

وقال الكولونيل وايزمن ان "هذه القضية تتعرض للمبادىء الاساسية التي تجعل من الجيش الاسرائيلي قوة مادية واخلاقية كذلك. ان هوية الجيش على المحك".

ويدفع الجندي ببراءته قائلا انه اعتقد ان الفلسطيني كان يخبىء تحت ملابسه حزاما ناسفا، وفق محاميه.

لكن الاتهام لديه ادلة بحقه تتمثل في خمس روايات مختلفة للحادث وشهادة قائده الذي شهد انه قال قبل اطلاق النار انه لا ينبغي ترك الفلسطيني يعيش.

واعرب الالاف في اسرائيل عن تضامنهم مع الجندي خلال تظاهرات او عبر وسائل التواصل باعتبار ان الجنود يواجهون هجمات فلسطينية باستمرار.

ينتظر صدور الحكم في كانون الاول/ديسمبر. والجندي ملزم بالبقاء في قاعدته.

 

×