ناجون يحاولون الخروج من احد الاحياء في بنش بعد تعرض المنطقة لغارات جوية في 22 نوفمبر 2016

قوات النظام تضيق الخناق على شرق حلب

تعمل قوات النظام وحلفاؤها على تضييق الخناق اكثر على شرق حلب عبر شن هجمات على محاور عدة لتقليص مساحة سيطرة الفصائل المعارضة، في وقت دفع التقدم الذي احرزته في احد الاحياء الشرقية عددا من المدنيين الى النزوح.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان "قوات النظام وبدعم من حلفائها الروس والايرانيين وحزب الله اللبناني تخوض الثلاثاء معارك على جبهات عدة في حلب، خصوصا في حي مساكن هنانو الواقع شمال شرق مدينة حلب".

واشار الى انها تقدمت ايضا داخل حي الشيخ سعيد في جنوب المدينة، مشيرا الى مقتل ثمانية مقاتلين معارضين على الاقل بينهم قيادي. وتحاول قوات النظام وفق المرصد التقدم من هذه الجبهة باتجاه الاحياء الشرقية.

وقال عبد الرحمن الثلاثاء ان قوات النظام باتت تسيطر على ثلث حي مساكن هنانو حيث تدور اشتباكات عنيفة بين الطرفين.

وذكرت صحيفة "الوطن" السورية القريبة من دمشق الثلاثاء ان الجيش تمكن "من التقدم مجدداً نحو حي مساكن هنانو ذي الأهمية الإستثنائية لدى المسلحين" في اطار "عملية عسكرية ترمي إلى تضييق الخناق على المسلحين من الجهة الشرقية للمدينة".

وتمكنت قوات النظام ليل الاحد من اقتحام الحي، وقال المرصد انه التقدم "الاول من نوعه لقوات النظام داخل الاحياء الشرقية منذ سيطرة الفصائل عليها" قبل اربعة اعوام.

ويحظى الحي بأهمية "رمزية" باعتباره اول الاحياء التي تمكنت الفصائل المعارضة من السيطرة عليها صيف 2012، تاريخ انقسام المدينة الواقعة في شمال البلاد بين احياء شرقية تحت سيطرة الفصائل وغربية تحت سيطرة قوات النظام.

وبحسب عبد الرحمن، فإن استعادة قوات النظام لمساكن هنانو بالكامل تتيح لها "السيطرة النارية" على عدد من الاحياء الواقعة تحت سيطرة الفصائل.

ودفعت المعارك من تبقى من سكان الحي الذين نزحت اعداد كبيرة منهم مع بداية النزاع في حلب، الى الفرار خوفا من اشتداد حدة المعارك.

وقال عضو المجلس المحلي لمساكن هنانو ميلاد شهابي لفرانس برس ليلا إن "المدنيين بدأوا بالفرار من الحي هربا من الاشتباكات العنيفة" باتجاه الأحياء الجنوبية. وأضاف "نبحث لهم عن بيوت خالية ليبقوا فيها".

- تقدم جنوبا-

وتزامنت المعارك في مساكن هنانو مع قصف جوي ومدفعي على مواقع الفصائل وأحياء عدة في شرق المدينة، وفق المرصد.

وقال مراسل لفرانس برس ان دوي القصف والغارات لم يتوقف طيلة ساعات الليل.

وقتل منذ اسبوع 141 مدنيا بينهم 18 طفلا بسبب قصف قوات النظام الذي استؤنف بعد فترة من الهدوء، وفق المرصد.

وترد الفصائل المعارضة باستهداف الاحياء الغربية بالقذائف التي اودت بحياة 16 مدنيا بينهم عشرة اطفال في الفترة نفسها.

وأثنى الرئيس السوري الثلاثاء على أهمية الدعم الروسي خلال استقباله وفدا روسيا ضم نائب رئيس الحكومة ديمتري روغوزين ونواب وزراء الخارجية والدفاع والتنمية الاقتصادية والطاقة والزراعة.

وشدد الاسد وفق تصريحات نقلتها حسابات الرئاسة على مواقع التواصل الاجتماعي على "أهمية الدعم الروسي لسوريا في مختلف المجالات، خصوصاً في الجانب الاقتصادي لأنه ساهم بشكل ملموس في التخفيف من معاناة الشعب السوري بسبب الحرب الإرهابية التي يتعرّض لها والعقوبات الاقتصادية المفروضة عليه منذ سنوات".