دمار اثر قصف على منطقة الحمرا في المنطقة الخاضعة لسيطرة فصائل المعارضة في حلب

قوات النظام السوري تتقدم داخل احياء حلب الشرقية

حققت قوات النظام السوري وحلفاؤها تقدما في عمق الاحياء الشرقية التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة في مدينة حلب، في وقت يثير التصعيد العسكري مخاوف دولية حول مصير المدنيين المحاصرين.

ومن المقرر ان يبحث مجلس الامن الدولي في نيويورك الاثنين الوضع الانساني في شرق حلب حيث يعيش اكثر من 250 الف مدني في ظل ظروف مأساوية، بعد تعذر ادخال مساعدات انسانية منذ اكثر من اربعة اشهر.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس "حققت قوات النظام وحلفاؤها من روس وايرانيين ومقاتلين من حزب الله اللبناني تقدما استراتيجيا ليل الاحد بسيطرتها على القسم الشرقي من مساكن هنانو"، مشيرا الى استمرار "الاشتباكات العنيفة" بين الطرفين الاثنين.

واستأنفت قوات النظام الثلاثاء قصفا جويا ومدفعيا غير مسبوق على الاحياء الشرقية، مستهدفة أبنية سكنية ومرافق طبية عدة، ما تسبب بمقتل اكثر من مئة مدني وفق المرصد، تزامنا مع خوضها معارك عنيفة ضد الفصائل وتحديدا في حي الشيخ سعيد في جنوب المدينة.

وكانت قوات النظام بدأت في 22 ايلول/سبتمبر الماضي هجوما بريا مدعوما بغارات روسية للتقدم والسيطرة على الاحياء الشرقية المحاصرة منذ تموز/يوليو. 

وتوقفت الغارات في 18 تشرين الاول/اكتوبر اثر اعلان روسيا هدنتين متتاليتين من جانب واحد لم تحققا هدفيهما باجلاء الجرحى والمدنيين الراغبين واخراج المقاتلين من شرق حلب.

واوضح عبد الرحمن ان التقدم في مساكن هنانو "هو الاول من نوعه داخل الاحياء الشرقية منذ سيطرة الفصائل المعارضة عليها صيف العام 2012"، مؤكدا مشاركة "حلفاء النظام بفعالية في الهجوم على جبهات عدة في حلب".

- اهمية "رمزية"-

واضاف "لهذا الحي رمزية كبيرة ايضا باعتباره اول حي تمكنت الفصائل من السيطرة عليه في مدينة حلب قبل توسيع سيطرتها الى بقية الاحياء".

وذكرت صحيفة "الوطن" السورية القريبة من دمشق الاثنين ان الجيش تمكن من "اقتحام مساكن هنانو، أهم وأكبر معقل للمسلحين في الأحياء الشرقية" ومن "كسر خطوط دفاعهم الأولى في الحي".

ونقلت عن خبراء عسكريين أنه في حال تمكن الجيش من السيطرة بشكل كامل على مساكن هنانو، فإنه "يسقط نارياً أحياء الإنذارات والحيدرية وأرض الحمرا". وهو ما اكده المرصد السوري.

وقال عضو المكتب السياسي في حركة نور الدين زنكي، ابرز الفصائل المقاتلة في حلب، ياسر اليوسف لوكالة فرانس برس ان قوات النظام سيطرت على "نقاط في اطراف الحي"، مشيرا الى "معارك محتدمة تدور الان" بين الطرفين.

واوضح ان قوات النظام "حاولت فجرا التقدم برا في حي الشيخ نجار في شرق المدينة وحي الشيخ سعيد" من دون ان تتمكن من احراز تقدم.

وتعد مدينة حلب الجبهة الابرز في النزاع السوري الذي تسبب منذ اندلاعه منتصف اذار/مارس 2011 بمقتل اكثر من 300 الف شخص. وانقسمت المدينة منذ صيف العام 2012 بين احياء شرقية تحت سيطرة الفصائل واحياء غربية تحت سيطرة قوات النظام.