شرطي مصري من فرقة مكافحة الشغب في القاهرة

النيابة المصرية تنتظر تقرير الطب الشرعي بعد اتهامات بموت مواطن جراء التعذيب في قسم شرطة

افاد مسؤول في النيابة العامة المصرية السبت ان جهات التحقيق تنتظر تقرير الطب الشرعي الذي سيحدد سبب وفاة المواطن مجدي مكين داخل قسم شرطة في القاهرة بعدما قال مسؤول في الكنيسة القبطية انه توفي جراء "تعذيب بشع".

وقال رئيس نيابة الاميرية (احد الاحياء الشعبية في القاهرة) ادهم منتصر "تم التحقيق في واقعة وفاة" البائع المتجول مجدي مكين داخل قسم شرطة الاميرية "ونحن في انتظار تقرير الطب الشرعي لتحديد ما اذا كانت الوفاة طبيعية ام جنائية".

واضاف "لقد طلبنا من الطب الشرعي موافاتنا بالتقرير على وجه السرعة ولكنه لم يرد بعد".

واكد نجل البائع المتوفي، ملاك مجدي مكين، لفرانس برس "تسلمنا جثمان والدي في العاشرة والنصف صباح الاثنين الماضي في مستشفى الزيتون وابلغونا انه توفي في قسم الاميرية وتم نقل جثته للمستشفى في الثالثة والنصف فجرا".

واضاف "كان على الجثمان اثار تعذيب واضحة على الصدر والظهر والقدم وكانها حروق".

والجمعة، اكد الأنبا مكاريوس الأسقف العام للمنيا وأبو قرقاص (صعيد مصر) في بيان نشر على صفحته الرسمية على فيسبوك انه قام مع اربعة من الكهنة بعد ظهر الجمعة ب"زيارة أسرة المتوفى مجدي مكين الذي تُوفي في قسم شرطة الأميرية متأثرا بالآلام التي نتجت عن التعذيب البشع الذي تعرض له".

واضاف البيان ان "الزيارة جاءت للتأكيد على تعاطف الجميع معهم، على اعتبار المتوفى مصريا تمت إهانته من قبل أحد أجهزة الدولة، ولنعلن رفضنا للإفراط في استخدام القوة، ولنؤكد على قيمة الحياة وحق الإنسان فيها".

واعرب الانبا مكاريوس عن "ثقته في سرعة تحرك أجهزة الدولة ولا سيما السيد اللواء وزير الداخلية شاكرين له سرعة التحرك واتخاذ التدابير الأولية الهامة".

وقال المسؤول الكنسي "لعل هذا الحادث يكون بمثابة وقفة لمراجعة ما يحدث من تعذيب في أقسام الشرطة" مشددا على "اننا نعمل على حماية ثقة الشعب في جهاز الشرطة".

وانتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي منذ الثلاثاء اتهامات للشرطة بتعذيب مجدي مكين وهو بائع متجول في نحو الخمسين من عمره حتى الموت داخل قسم الاميرية بالقاهرة. كما انتشرت صور لم يتسن التحقق من صحتها لجثمان عليه اثار تعذيب ادعى من نشروها انها اثار التعذيب على جسد مجدي مكين.

وفي الاشهر الاخيرة من العام 2015 وبدايات العام 2016، تعددت حوادث مقتل مواطنين على ايدي رجال شرطة.

واثر ذلك، تعهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي محاسبة "من أخطأ" مشددا في الوقت نفسه على انه لا يمكن ادانة جهاز الشرطة بكامله بسبب ما سماه "اخطاء فردية".

كما اقترح السيسي اثر مقتل سائق على يدي شرطي في القاهرة، تشديد العقوبات بحق عناصر الشرطة الذين يرتكبون تجاوزات ضد المواطنين. 

وتنتقد منظمات الدفاع عن حقوق الانسان المحلية والدولية تجاوزات الشرطة في مصر، وتأخذ على عناصرها بعض الممارسات المخالفة للقانون والتي تصل في بعض الاحيان الى تعذيب موقوفين حتى الموت في اقسام الشرطة.

وكانت هذه التجاوزات احد الدوافع الرئيسية لثورة كانون الثاني/يناير 2011 التي اطاحت بالرئيس الاسبق حسني مبارك. ولاحقا، صدرت احكام برأت الغالبية العظمى من ضباط الشرطة المتهمين بقتل متظاهرين اثناء الثورة في مدن عدة.