مسعف من "الخوذ البيضاء" يتفقدون الاضرار عند مدخل مركز للدفاع المدني في باب النيرب في حلب

القصف المستمر على شرق حلب يدمر مستشفى ويتسبب باغلاق المدارس

يستمر القصف الكثيف لقوات النظام السوري على شرق حلب لليوم الخامس، وقد تسبب بتدمير احد آخر مستشفيات المنطقة واجبر المدارس على اغلاق ابوابها.

ونقل مراسل فرانس برس في الاحياء الشرقية للمدينة التي تسيطر عليها الفصائل المعارضة ان هذه الاحياء لا تزال عرضة لسقوط قذائف وصواريخ وبراميل متفجرة.

وكان افاد الجمعة بان القصف المدفعي وبراجمات الصواريخ غير مسبوق منذ العام 2014 في تلك الاحياء التي اعتادت على الغارات الجوية.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان "الناس ينامون على دوي القصف ويستيقظون على دوي القصف"، مضيفا "انهم لا يجرؤون على الخروج من منازلهم".

وتعد مدينة حلب الجبهة الابرز في النزاع السوري والاكثر تضررا منذ العام 2012، تاريخ انقسام المدينة بين احياء شرقية تسيطر عليها الفصائل المعارضة واحياء غربية تسيطر عليها قوات النظام.

وشنت قوات النظام مرات عدة حملات جوية مركزة ضد الاحياء الشرقية سقط ضحيتها مئات المدنيين، وبدأت في 22 ايلول/سبتمبر الماضي هجوما بريا للتقدم والسيطرة على تلك المنطقة التي تحاصرها منذ تموز/يوليو.

ويعيش اكثر من 250 الف شخص في الاحياء الشرقية في ظروف مأسوية. ودخلت اخر قافلة مساعدات من الامم المتحدة في تموز/يوليو الى تلك الاحياء.

- "ضربات همجية" -

واعلنت مدارس شرق حلب في بيان تعليق الدروس السبت والاحد "للحفاظ على سلامة التلاميذ والمدرسين بعد الضربات الجوية الهمجية".

ومساء الجمعة، تسبب قصف مدفعي لقوات النظام على حي المعادي في شرق حلب بخروج مستشفى عن الخدمة بعد تضرره جزئيا.

وقال مراسل لفرانس برس في شرق حلب نقلا عن مصدر طبي في المستشفى ان القصف ادى "الى تدمير جزئي للمستشفى المتخصص في الامراض العامة"، موضحا "ان مريضين قتلا بعد اصابتهما بالقصف عدا عن اصابة مرضى في المستشفى وافراد من الطاقم الطبي بجروح".

وجاء استهداف المستشفى بعد ساعات من استهداف مركز رئيسي للدفاع المدني في حي باب النيرب، وخروجه عن الخدمة وفق مراسل فرانس برس.

ووثق المرصد السوري مقتل 65 مدنيا على الاقل منذ الثلاثاء جراء القصف الجوي والمدفعي على الاحياء الشرقية.

وكان القادة الاوروبيون الرئيسيون والرئيس الاميركي باراك اوباما دعوا الجمعة من برلين الى "الوقف الفوري" لهجمات النظام السوري وروسيا وايران على مدينة حلب.

وقال الباحث المتخصص في الشؤون السورية توماس بييريه لفرانس برس ان قوات النظام تعمل على "الدمج بين القصف الجوي والجوع الناجم عن الحصار لدفع المقاتلين الى الاستسلام".

واوضح ان الفرق بين الهجوم الحالي وما سبقه هو ان "احياء حلب الشرقية باتت اليوم محاصرة بالكامل وبدأ سكانها يموتون جوعا".

وتزامن التصعيد العسكري في حلب اعتبارا من الثلاثاء مع اعلان روسيا، حليفة دمشق، حملة واسعة النطاق في محافظتي ادلب (شمال غرب) وحمص (وسط).

ويرى محللون ان دمشق وحلفاءها يريدون كسب الوقت لتحقيق تقدم ميداني قبل ان يتسلم الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب منصبه في 20 كانون الثاني/يناير.

وقال فابريس بالانش الخبير في الشؤون السورية في معهد واشنطن للابحاث "من الواضح ان روسيا ودمشق وطهران تريد استعادة شرق حلب سريعا. الولايات المتحدة مشلولة، يجب (بالنسبة اليهم) وضع ترامب امام الامر الواقع في كانون الثاني/يناير المقبل".

وعلى جبهة اخرى، تدور معارك بين قوات سوريا الديموقراطية وتنظيم الدولة الاسلامية على مرتفع استراتيجي على بعد حوالى 25 كيلومترا شمال مدينة الرقة السورية، بعد اسبوعين من بدء حملة لطرد الجهاديين من ابرز معاقلهم، وفق ما افاد مراسل فرانس برس.

واكد مسؤول بارز في قوات سوريا الديموقراطية، وهي تحالف من المقاتلين الاكراد والعرب، لوكالة فرانس برس الجمعة تسلم الاخيرة دفعة جديدة من الاسلحة والمعدات من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

واكد ان قوات التحالف تشارك "بريا" في القتال الى جانب تقديمها الدعم الجوي للهجوم المستمر منذ نحو اسبوعين لطرد الجهاديين من ابرز معاقلهم في سوريا.

 

×