القوات الحكومية العراقية خلال عملية في منطقة كركوك بحثا عن عناصر من تنظيم داعش في 25 اكتوبر 2016

منظمة العفو الدولية تتهم الشرطة العراقية بتعذيب وقتل اشخاص جنوب الموصل

أشارت منظمة العفو الدولية في تقرير الخميس إلى أن رجالا بزي الشرطة الاتحادية العراقية عذبوا وأعدموا ستة أشخاص يشتبه في صلتهم بتنظيم الدولة الإسلامية، وذلك بعيد استعادة بلدات جنوب الموصل الشهر الماضي، وهو ما نفته الشرطة.

ودعت المنظمة الحكومة العراقية إلى إجراء تحقيق عاجل في التقارير الآتية من بلدة الشورة في محافظة نينوى، والتي تتزامن مع استمرار العملية العسكرية التي تقوم بها القوات العراقية لاستعادة السيطرة على الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية.

وأوضحت العفو الدولية في تقريرها أن ثلاثة من "نحو 10 رجال من قريتي نعناعة ورصيف، وبينهم فتى يبلغ من العمر 16 سنة، قد تعرضوا صبيحة يوم 21 تشرين الأول/أكتوبر للتعذيب (...) عقب تسليم أنفسهم لمجموعة صغيرة من الرجال الذين يرتدون زي الشرطة الاتحادية في منطقة تعرف باسم نص تل".

وأشارت إلى أن الرجال العشرة رفعوا "الراية البيضاء، ورفعوا قمصانهم كي يثبتوا عدم ارتدائهم أحزمة ناسفة، ولم يشكلوا تهديدا للشرطة العراقية".

ولفتت إلى أنه تم اقتياد الرجال العشرة مشيا "إلى منطقة مفتوحة في الصحراء على بعد نحو كيلومتر واحد، وتقع على الطريق الواصل بين بلدتي القيارة والشورة (...) وأقدم مقاتلون بزي الشرطة الاتحادية على ضرب مجموعة الرجال بالكوابل (الأسلاك الكهربائية) وأعقاب البنادق، وسددوا لهم اللكمات وقاموا بركلهم، ونتف لحاهم، لا بل وقد أشعلوا النار في لحية أحدهم".

وبعد ذلك، أوضحت المنظمة أنه تم فصل رجلين من المجموعة برفقة ثالث من قرية تلول ناصر، وعمد الرجال إلى "ضربهم ضربا مبرحا، قبل أن يردوهم قتلى".

وفي 21 تشرين الأول/أكتوبر أيضا، أقدم رجال بزي الشرطة على قتل رجل آخر، عثر على جثته بعد أسبوع. وفي اليوم ذاته، قتل رجل آخر أثناء فراره باتجاه "قوات تضمنت رجالا بزي الشرطة الاتحادية، حيث كان منهمكا برفع ثيابه كي يثبت عدم حمله لأية متفجرات"، وفق المنظمة.

أما الرجل السادس "عثر عليه بعد وصول القوات الحكومية (...) مقتولا عقب إصابته برصاصتين في منطقتي الصدر والذقن".

 وفي هذا السياق، قالت رئيسة قسم البحوث مديرة المكتب الإقليمي لمنظمة العفو الدولية في بيروت لين معلوف "نفذ رجال يرتدون زي الشرطة الاتحادية عمليات قتل غير مشروعة، بعد أن قبضوا على سكان قرى جنوب الموصل".

وأضافت أن "تعرض السكان في، بعض الحالات، للتعذيب قبل أن يتم قتلهم بما يشبه الإعدام رميا بالرصاص".

وأردفت معلوف أن "القانون الدولي يحظر تعمد قتل الأسرى، وغيرهم من الأشخاص العزل، ويعتبره بمثابة جريمة حرب"، مشيرة إلى أنه "من الأهمية بمكان أن تجري السلطات العراقية تحقيقات عاجلة وشاملة ومحايدة ومستقلة في هذه الجرائم التي تخالف أحكام القانون الدولي، وأن تقدم المسؤولين عنها لساحة العدالة".

من جهتها، أصدرت قيادة قوات الشرطة الاتحادية بيانا نفت فيه ما جاء في تقرير منظمة العفو الدولية.

وأشار البيان إلى أن "قيادة الشرطة الاتحادية تؤكد التزامها التام بتعليمات القائد العام للقوات المسلحة وخطة العمليات المشتركة وتمسكها بالقيم والمبادئ الانسانية في حماية المدنيين (...) خلال عمليات تحرير مناطق جنوب الموصل وتطهيرها من قبضة التنظيم الارهابي".