مدنيون سوريون ينتظرون على مقربة من الخطوط الامامية قرب قرية مزرعة خالد على بعد 40 كلم عن الرقة، في 9 نوفمبر 2016

الغبار يعيق تقدم قوات سوريا الديموقراطية نحو الرقة

تعيق عاصفة من الغبار الخميس تقدم قوات سوريا الديموقراطية في المنطقة الصحراوية نحو مدينة الرقة السورية، كما تشل قدرة طائرات التحالف الدولي بقيادة اميركية على رصد تحركات تنظيم الدولة الاسلامية، وفق ما اكد قائد ميداني لوكالة فرانس برس.

وقال القيادي الذي رفض الكشف عن هويته والموجود على اطراف مدينة عين عيسى، الواقعة على بعد خمسين كيلومترا شمال مدينة الرقة "الوضع خطير اليوم جراء الغبار الذي يملأ سماء المنطقة ونتخوف ان يستغل داعش هذا الوضع للتسلل وشن هجوم معاكس".

واوضح ان "الغبار يعيق ايضا حركة طائرات التحالف التي لا تتمكن من تحديد اهدافها او رصد تحركات داعش بسبب انعدام الرؤية".

وبدأت قوات سوريا الديموقراطية التي تضم فصائل كردية واخرى عربية وبدعم من طائرات التحالف الدولي السبت حملة "غضب الفرات" لطرد الجهاديين من الرقة، معقلهم الابرز في سوريا.

وقال مراسل لفرانس برس ان قوات سوريا الديموقراطية منعت الصحافيين من الاقتراب من جبهات القتال بسبب عاصفة الغبار، خشية من تسلل جهاديين. وقال ان الرؤية لم تكن ممكنة لاكثر من ثلاثة او اربعة امتار في وقت كان المقاتلون يغطون وجوههم لتجنب الغبار.

وتخوض قوات سوريا الديموقراطية الخميس اشتباكات عنيفة ضد الجهاديين في قرية الهيشة الواقعة على بعد نحو 13 كيلومترا جنوب شرق مدينة عين عيسى التي تعتبر احدى المحاور التي انطلقت منها قوات سوريا الديموقراطية في هجومها.

وكان المئات من سكان القرية نزحوا منها في اليومين الاخيرين اثر بدء طائرات التحالف توجيه ضربات على مواقع الجهاديين فيها.

وافاد القيادي الميداني بان "مقاتلي قوات سوريا الديموقراطية الذين يتقدمون من محوري سلوك وعين عيسى يقتربون من الالتقاء عند نهر البليخ" الذي تقع بلدة الهيشة على ضفافه.

واوضحت المتحدثة باسم حملة "غضب الفرات" جيهان شيخ احمد لوكالة فرانس برس "قواتنا تقترب من الالتقاء، وتعتمد استراتيجيتنا على التقدم وفق مراحل ومحاصرة العدو ضمن مناطق واسعة تمهيدا لبدء عمليات التمشيط".

واضافت انه "بعد السيطرة على 15 قرية والكثير من المزارع منذ بدء الهجوم، استطعنا قطع ثلث المسافة نحو مدينة الرقة إذ احرزنا تقدما باتجاهها بمسافة 15 كيلومترا ولا يزال يفصلنا عنها ثلاثين كيلومترا".

ودفعت المعارك والغارات الالاف من سكان القرى الواقعة في ريف الرقة الشمالي الى النزوح خشية من استخدامهم كدروع بشرية.

واحصت قوات سوريا الديموقراطية الخميس نزوح اكثر من خمسة الاف شخص منذ بدء الهجوم السبت، من مناطق الاشتباك باتجاه مدينة عين عيسى. وقالت انهم يعيشون في ظروف صعبة جراء النقص في المساعدات.
 

×