عناصر من قوات سوريا الديموقراطية بالقرب من الرقة في سوريا

مقتل عشرين مدنيا في ضربة جوية للتحالف الدولي قرب مدينة الرقة

قتل عشرون مدنيا على الاقل بينهم طفلان في ضربة جوية لقوات التحالف الدولي بقيادة أميركية على قرية قرب مدينة الرقة في شمال سوريا، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الاربعاء.

واقر التحالف الدولي بشن ضربات في المنطقة، مشيرا الى انه يحقق في التقارير حول مقتل مدنيين من جرائها.

وافاد المرصد عن مقتل عشرين شخصا على الأقل بينهم طفلتان وتسع نساء "جراء غارات نفذتها طائرات التحالف الدولي الليلة الماضية"، استهدفت "مناطق في قرية الهيشة الواقعة بريف الرقة الشمالي". واشار الى ان "عدد الشهداء مرشح للارتفاع لوجود جرحى بحالات خطرة".

وكانت حصيلة اولية افادت بمقتل 16 مدنيا.

وبحسب المرصد، اصيب 32 مدنيا على الاقل بجروح جراء هذه الغارات.

وتبعد القرية الواقعة تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية نحو اربعين كيلومترا عن مدينة الرقة. وتأتي هذه الضربة بعد أيام من بدء عملية عسكرية واسعة تنفذها قوات سوريا الديموقراطية، تحالف فصائل عربية وكردية، في اتجاه الرقة، أبرز معاقل الجهاديين في سوريا.

ويقدم التحالف الدولي بقيادة واشنطن دعما للعملية العسكرية الهادفة في مرحلة أولى الى عزل مدينة الرقة، عبر تنفيذ غارات جوية مكثفة تستهدف مواقع الجهاديين.

وقال الناطق باسم التحالف الكولونيل جون دوريان لوكالة فرانس برس "بعد تقييم اولي لبيانات الضربات مقارنة مع تاريخ ومكان حصيلة القتلى المفترضة، يؤكد التحالف تنفيذه ضربات في المنطقة".

واضاف "مع ذلك، هناك حاجة الى مزيد من المعلومات الدقيقة لتحديد المسؤوليات بشكل قاطع"، موضحا ان "التحالف يأخذ كل المزاعم حول سقوط مدنيين على محمل الجد وسيواصل التحقيق لتحديد الوقائع بناء على المعلومات المتوفرة".

واكد ان التحالف "يبذل جهودا استثنائية لتحديد وضرب الاهداف المناسبة لتجنب سقوط ضحايا من غير المقاتلين".

ونفت جيهان شيخ أحمد، المتحدثة باسم عملية "غضب الفرات" وهو اسم الهجوم على الرقة، حصيلة القتلى في صفوف المدنيين. وقالت لوكالة فرانس برس "لا يوجد شيء من هذا القبيل، واي ادعاءات كهذه أخبار داعشية".

وفي وقت لاحق، افادت حملة "غضب الفرات" عبر تطبيق تليغرام بمقتل ستة عناصر من تنظيم الدولة الاسلامية جراء غارات للتحالف استهدفت نقاط تمركزهم في قرية الهيشة، متهمة الجهاديين بمنع المدنيين من مغادرة القرية لاستخدامهم "دروعا بشرية".

وقال سكان فروا من الهيشة لمراسل فرانس برس الثلاثاء خلال توجههم الى مدينة عين عيسى، ان التنظيم احضر اسلحة وقذائف الى القرية.

وقالت سعدى عبود (45 عاما) "أحضر الدواعش القذائف وتمركزوا في قريتنا حتى يضربنا الطيران ويقتلونا" مضيفة "لم يسمحوا لنا بالمغادرة، لكننا هربنا وصرنا نركض في العراء، لا سيما  الاطفال والنساء".

وبحسب المرصد، تسببت غارات التحالف منذ انطلاقها في ايلول/سبتمبر 2014، بمقتل 680 مدنيا بينهم 169 طفلا.

 

×