قوات عراقية تدخل قرية ابو شويحة جنوب الموصل في 1 نوفمبر 2016

منظمة العفو الدولية تندد بحالات تعذيب بحق قرويين في منطقة الموصل

ذكرت منظمة العفو الدولية الخميس ان ميليشيات عراقية مسلحة "احتجزت بصورة غير قانونية" رجالا وفتيانا من قرى جنوب شرق الموصل انسحب منها أخيرا تنظيم الدولة الاسلامية، وعرضتهم "على الملأ للاذلال والتعذيب".

ونقلت المنظمة عن مسؤولين محليين وشهود ان عناصر من "ميليشيا عشيرة السبعاوي التابعة لـلحشد العشائري" نفذت "هجمات انتقامية عقابية. وتعرض السكان الذين يُشتبه بوجود صلات لهم مع تنظيم الدولة الإسلامية، للضرب بقضبان معدنية والصعق بالكهرباء. وقُيد بعضهم فوق أغطية محركات المركبات، وتم استعراضهم أمام المارة في الشوارع، أو وضعوا داخل أقفاص".

وتشكل "عشيرة سبعاوي" السنية جزءا من "الحشد الشعبي" ذي الغالبية الشيعية المساند للجيش العراقي.

واوضح بيان المنظمة ان هذه الوقائع جرت على بعد 50 كلم جنوب الموصل في ثلاث قرى تقع على الضفة الجنوبية الشرقية لنهر دجلة استعاد الجيش العراقي احداها من تنظيم الدولة الاسلامية في 20 تشرين الاول/اكتوبر.

وقالت نائبة مدير البحوث بالمكتب الاقليمي لمنظمة العفو الدولية في بيروت لين معلوف "ثمة ادلة قوية تشير إلى قيام عناصر ميليشيا عشيرة السبعاوي بارتكاب جرائم يعاقب عليها القانون الدولي؛ وذلك بعد أن قاموا بتعذيب السكان أو إساءة معاملتهم في قاطع السبعاويين انتقاما منهم على الجرائم التي ارتكبها تنظيم الدولة الاسلامية".

واضافت "ما من شك في أن مقاتلي تنظيم الدولة المشتبه بارتكابهم الجرائم يجب أن يحاسبوا من خلال محاكمات عادلة، ولكن اعتقال القرويين وتعريضهم للإذلال والإهانة بصورة علنية، أو ارتكاب انتهاكات أخرى بحقهم بما في ذلك التعذيب، لا يُعد الطريقة التي يمكن من خلالها تأمين تحقيق العدالة وكشف الحقيقة وتوفير التعويض لضحايا جرائم التنظيم" المتطرف.

وبحسب احد الشهود الذين اوردت اقوالهم منظمة العفو الدولية، فان المسلحين الذين تورطوا في هذه الافعال "لم يكن لديهم قائد. وكل مقاتل كان ينتقم لنفسه"، خصوصا من لديهم اقارب قتلهم الجهاديون.

ونددت منظمة العفو الدولية في منتصف تشرين الاول/اكتوبر بالتعذيب والاعدامات والتوقيفات التعسفية في حق آلاف المدنيين الفارين من الجهاديين، على ايدي مجموعات مسلحة عراقية والجيش العراقي.

 

×