جنود فرنسيون قرب مدفعية هاوتزر "كايزر" من عيار 155 ملم قرب القيارة 31 اكتوبر 2016

عنصرا القوة والدقة هاجسا المدفعية الفرنسية جنوب الموصل

على بعد أربعين كيلومترا من خط جبهة الموصل، تثبت قوة "تاسك فورس فاغرام" الفرنسية مدافعها التي تستهدف مقاتلي وآليات وعناصر تنظيم الدولة الإسلامية، في عملية دعم للجنود العراقيين الساعين الى استعادة السيطرة على أكبر مدن الشمال العراقي.

ويقول الكابتن ألكساندر إن هدف القوة تقديم الإسناد الناري في أسرع وقت ممكن، بين خمس وعشر دقائق بمجرد أن تتلقى بطارية الصواريخ الأمر باطلاق النار. نحن نؤمن الدعم المتواصل للقوات العراقية على مدى أربع وعشرين ساعة".

ويرفض الجيش الفرنسي تقديم أسماء جنوده المتواجدين في الميدان العراقي لأسباب أمنية.

وتمتلك القوة الفرنسية خمس شاحنات من طراز "كايزر" مجهزة بنظام مدفعية من طراز 155 ملم بطول ثمانية أمتار، سبق وأثبتت فعاليتها في أفغانستان ومالي.

وأربع من تلك الشاحنات جاهزة للعمل فورا في أي وقت. وكل شاحنة يشغلها خمسة جنود وتعمل بمعدل ست طلقات في الدقيقة الواحدة.

وفي المجموع، هناك نحو مئة عسكري فرنسي منتشرين منذ بداية أيلول/سبتمبر في إطار قوة "تاسك فورس فاغرام" التي تضم جنودا من مختلف الوحدات، وخصوصا المدفعية.

ويوضح الكولونيل بينوا، قائد القوة التي تعمل بشكل متكامل مع الضربات الجوية الفرنسية، أن اسم "فاغرام يعود إلى المعركة التي خاضها نابليون في العام 1809، وكان تدخل المدفعية فيها حاسما في النصر، وفاز بها الجيش الكبير".

ويتواجد الجنود في قاعدة القيارة التي تبعد 60 كيلومترا إلى جنوب الموصل، والتي تعد مقرا لقوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية، وللقوات العراقية في معركتها لاستعادة الموصل.

وبحسب هيئة اركان الجيوش الفرنسية في باريس، فإن تدخل القوة الفرنسية يومي، وتم تنفيذ 35 عملية إطلاق الأسبوع الماضي.

وأوضح الكابتن ألكساندر أن "لدينا أنواعا مختلفة من الذخائر. متفجرات اذا كان المطلوب التدمير او تنظيف المنطقة، لكننا قادرون أيضا على توضيح الرؤية في ساحة المعركة أو حجبها تماما بستار من الدخان".

- العدو في كل مكان -

وتوجد المدافع في "وضع الترقب" بين كتل من الاسمنت، وتنتشر على مئات من الأمتار في مساحة كبيرة مسطحة وترابية، بهدف تأمين إسناد ناري وفق إحداثيات الهدف المنشود.

ويستغرق الأمر عادة معدل مئة ثانية بين لحظة إطلاق القذيفة ووصولها إلى الهدف، مع شعاع تأثير بخمسين مترا.

ولكن في حال كانت المدفعية تتدخل بناء على طلب من التحالف، بعد تلقي طلب لدعم القوات العراقية، فإن ضابطا فرنسيا يعطي الأمر بكل طلقة.

ويقول الكولونيل بينوا "لدي هاجس دائم في السيطرة على نتائج" عملنا الحريص خصوصا "على الجانب القانوني. فهل الطلقات تأتي في إطار الامتثال الصارم لقانون النزاعات المسلحة وقواعد الاشتباك في فرنسا؟".

ويضيف "سبق أن رفضت طلبات إسناد ناري حينما كانت تهدد البنية التحتية المدنية أو السكان".

وتابع "لكن لدينا مدفع كبير يجمع بين القوة والدقة والمدى الذي يمكن ان تصل اليه الطلقة، وهذا أمر مهم عندما نتواجد وسط السكان. هي القوة بالتوازي مع الدقة".

ويمكن أن تنخفض وتيرة تدخل المدافع الفرنسية، خصوصا مع التقدم باتجاه الموصل، الى ان تصبح المسافة خارج مرمى نيرانهم.

لكن الكولونيل بينوا أكد أن "العدو في كل مكان، وسنبقى مفيدين في الأيام المقبلة".

وبالنسبة الى قائد عمليات تحرير الموصل اللواء نجم الجبوري، فإن "الفرنسيين يقومون بالكثير لمساعدتنا. يدربون قواتنا، ينشرون حاملة طائرات، وتطلق مدافعهم النار نهارا وليلا. بعد الأميركيين، هم الذين يقدمون الدعم الأكبر لقواتنا".

 

×