صورة أرشيفية لعناصر من الشرطة البحرينيية

جمعية الوفاق البحرينية المعارضة تميز الحكم القضائي بحلها

تقدمت جمعية الوفاق، اكبر حركات المعارضة الشيعية في البحرين، بطلب الى محكمة التمييز لنقض الحكم الصادر بحلها ومصادرة ممتلكاتها، بحسب ما افاد مصدر قضائي الاحد.

وقال المصدر الذي طلب عدم كشف اسمه، ان الجمعية "تقدمت بطلب للطعن في قرار حلها واغلاق مقراتها"، وذلك امام محكمة التمييز.

وكان القضاء اصدر في حزيران/يونيو قرارا باغلاق مقرات الجمعية والتحفظ على اموالها وتعليق نشاطها، اتبعه في 17 تموز/يوليو بحكم حلها لادانتها بالانحراف "في ممارسة نشاطها السياسي إلى حد التحريض على العنف وتشجيع المسيرات والاعتصامات الجماهيرية بما قد يؤدى إلى إحداث فتنة طائفية في البلاد"، ولانتقادها اداء السلطات.

وايدت محكمة الاستئناف هذا الحكم في 22 ايلول/سبتمبر.

وافاد مصدر قضائي اخر ان بيع الممتلكات المصادرة للجمعية في المزاد العلني الذي كان مقررا في 26 تشرين الاول/اكتوبر، ارجىء الى السادس من تشرين الثاني/نوفمبر.

وقوبل الحكم بحق الجمعية بانتقاد اطراف عدة بينها واشنطن ولندن وطهران والامم المتحدة، لاسيما وانه صدر في ظل حملة متصاعدة من قبل السلطات بحق معارضيها.

الا ان وزارة الخارجية البحرينية ردت على الانتقادات الاميركية والبريطانية، معتبرة اياها "تدخلا مرفوضا" في شؤونها الداخلية، و"انحيازا غير مبرر لمن انتهج التطرف والارهاب".

وتعد "الوفاق" ابرز الحركات السياسية الشيعية التي قادت الاحتجاجات ضد حكم الملك حمد بن عيسى آل خليفة منذ العام 2011 للمطالبة باصلاحات سياسية. 

ويقضي الامين العام للجمعية الشيخ علي سلمان منذ نهاية 2014، حكما بالسجن تسعة اعوام لادانته بالتحريض واهانة هيئة رسمية والترويج لتغيير النظام. الا ان محكمة التمييز نقضت في 17 تشرين الاول/اكتوبر هذا الحكم، واعادت القضية الى محكمة الاستئناف.

وكان توقيف سلمان نهاية العام 2014، اثار احتجاجات واسعة في المناطق ذات الغالبية الشيعية.

وتحولت الاحتجاجات التي شهدتها البحرين منذ العام 2011، في بعض الاحيان الى اعمال عنف، واستخدمت السلطات الشدة في قمعها. وتراجعت وتيرة الاضطرابات بشكل كبير، الا ان بعض المناطق ذات الغالبية الشيعية تشهد احيانا مواجهات بين محتجين وقوات الامن.

واثارت الاحكام بحق الوفاق وسلمان، انتقادات واسعة من اطراف دوليين كالامم المتحدة وواشنطن، اضافة الى منظمات دولية غير حكومية ناشطة في الدفاع عن حقوق الانسان.

وصدرت هذه الاحكام في سياق اجراءات متصاعدة من قبل السلطات بحق المعارضين، شملت احكاما بالسجن واسقاط الجنسية.

وحوكم مئات منذ العام 2011 بتهمة المشاركة في الاحتجاجات او الاعتداء على قوات الامن، وصدرت بحقهم احكام بالسجن. كما اسقطت الجنسية عن 261 شخصا ابرزهم المرجع الشيعي الشيخ عيسى قاسم، بحسب مركز البحرين لحقوق الانسان.

 

×