مقاتلون من الحشد الشعبي يتقدمون نحو قرية سلماني في جنوب الموصل 30 اكتوبر 2016

القوات العراقية تعلن تقدمها على جبهات عدة في منطقة الموصل

أعلنت القوات العراقية الأحد السيطرة على بلدات عدة في منطقة الموصل، مع قرب دخول عملية تحرير أكبر مدن الشمال العراقي أسبوعها الثالث.

ويواجه بضعة آلاف جهاديين متواجدين في كبرى مدن شمال العراق حاليا جبهات جديدة، خصوصا مع بدء تدخل مقاتلي الحشد الشعبي قبل ايام.

وقوات الحشد الشعبي التي تضم متطوعين وفصائل شيعية مدعومة من إيران، لم تكن منخرطة بشكل كبير حتى اليوم في معركة استعادة الموصل من الشرق والجنوب والشمال، التي انطلقت في السابع عشر من تشرين الأول/أكتوبر.

وأعلنت قوات الحشد الشعبي الأحد أنها استعادت السيطرة على بلدات عدة، بينها الأمريني التي تبعد 45 كيلومترا من مركز قضاء تلعفر، الهدف الأساسي للهجوم.

وتقع مدينة تلعفر حيث الغالبية من التركمان الشيعة على محور حيوي لتنظيم الدولة الاسلامية يربط الرقة معقله في سوريا بالموصل التي تشن القوات العراقية عملية عسكرية لاستعادتها.

وعلى المقلب الآخر في شمال وشرق الموصل، أعلنت قوات البشمركة الكردية أنها استعادت السيطرة على ست بلدات من تنظيم الدولة الإسلامية، مشيرة إلى أنها تمكنت من تأمين أكثر من 500 كيلومتر مربع منذ انطلاق عملية الموصل.

وأشارت البشمركة في بيان إلى أنها تمكنت من "تحرير ست قرى في شمال شرق الموصل"، وقطع العديد من خطوط امداد تنظيم الدولة الإسلامية باتجاه الموصل، من خلال السيطرة على الطرق الرئيسية في بعشيقة وبطنايا وفليفل وناوران.

من جهة اخرى، اعلنت العمليات المشتركة هبوط اول طائرة من طراز سي 130 للنقل في قاعدة القيارة التي تمت استعادت السيطرة عليها في تموز/يوليو الماضي.

والتقدم باتجاه تلعفر قد يهدد بمعارك في محيط موقع الحضر الاثري الذي تصنفه اليونيسكو على لائحة التراث العالمي.

وقد دمره تنظيم الدولة الاسلامية بعد سيطرته على الموصل.

وتشكل مشاركة الحشد الشعبي في معركة الموصل محور تجاذبات سياسية، لان الغالبية العظمى من سكان الموصل من السنة.

-مخاوف من خروقات-

ويعارض سياسيون من الاكراد والعرب السنة مشاركة الحشد الشعبي  كما اكدت تركيا التي تنشر قوات في بعشيقة معارضتها كذلك.

كما تفضل الولايات المتحدة التي تقود التحالف الدولي الداعم لعملية استعادة الموصل عدم مشاركة الحشد الشعبي في العمليات.

الا ان فصائل الحشد الشعبي تحظى بشعبية واسعة ودعم من الاطراف الشيعية في البلاد.

لكن هذه الفصائل التي اوقفت تمدد الجهاديين بعد اعلانهم "دولة الخلافة" في الموصل منتصف 2014 متهمة بارتكاب انتهاكات في مجال حقوق الانسان اثناء العمليات العسكرية التي خاضتها، تتراوح بين القتل والاختطاف وتدمير ممتلكات.

وفي تلعفر التي سيطر عليها المتطرفون منتصف عام 2014 خليط متنوع لكنها ذات غالبية تركمانية شيعية.

والمحور الغربي حيث تقع بلدة تلعفر، هي الجهة الوحيدة التي لم تصل اليها القوات العراقية التي تتقدم بثبات من الشمال والشرق والجنوب باتجاه مدينة الموصل.

ويتواصل القتال لليوم الثاني في المحور الغربي، في الوقت الذي اعلنت فيه قوات الشرطة الاتحادية استعادتها ناحية الشورة التي استمرت محاصرتها مدة اسبوع قبل اقتحامها.

وقال قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت ان "قطعات الشرطة والرد السريع تشرع بعمليات تمشيط منطقة الشورة وتطهيرها من الالغام والافخاخ".

-اكثر من 17 الف نازح-

ويقول التحالف الدولي الذي يدعم قوات الشرطة الاتحادية والبشمركة من خلال الضربات الجوية او التدريب او من خلال المستشارين منذ عامين، ان القوات العراقية ستتوقف مدة يومين في الهجوم الذي بدأ قبل اسبوعين.

وتعمل قوات مكافحة الارهاب على تثبيت دفاعاتها في بلدة برطلة المسيحية، ويقومون بافراغ الشاحنات من صناديق الاسلحة من اجل اعادة ترتيب مخازن عتادهم.

وفر اكثر من 17 الف شخص من منازلهم تجاه المناطق التي تسيطر عليها الحكومة منذ بدء العمليات العسكرية، بحسب المنظمة الدولية للهجرة.

ومن المتوقع ان يرتفع العدد مع اقتراب القوات العراقية من محيط المدينة.

وتقول الامم المتحدة ان لديها تقارير مؤكدة تشير الى ان تنظيم الدولة الاسلامية ينفذ عمليات اعدام جماعي في المدينة واحتجز عشرات الاف من المدنيين كدروع بشرية.

وكان المفوض الاعلى لحقوق الانسان التابع للامم المتحدة زيد بن رعد الحسين قال قبل يومين ان مكتبه تلقى تقارير عن احتجاز مدنيين قرب مواقع تمركز الجهاديين في الموصل ربما لاستخدامهم دروعا بشرية امام تقدم القوات العراقية. 

وتابع في بيان "هناك خطر جسيم ان يستخدم مقاتلو داعش مثل هؤلاء الاشخاص الضعفاء دروعا بشرية، وكذلك قتلهم بدلا من رؤيتهم يتحررون".

 

×