يمنيون يتظاهرون دعما للسعودية والتحالف في عدن 30 اكتوبر 2016

60 قتيلا في قصف جوي للتحالف العربي طال سجنا في غرب اليمن السبت

ارتفعت الى 60 قتيلا حصيلة القصف الجوي الذي نفذه التحالف العربي بقيادة السعودية الداعم للحكومة اليمنية السبت، وطال سجنا في منطقة يسيطر عليها المتمردون، بحسب ما افاد مسؤول الاحد.

ووقع القصف على السجن بعد ساعات من مقتل 17 شخصا في غارات نفذها التحالف الداعم لحكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي، طالت مبان مدنية في جنوب غرب البلاد، بحسب ما اعلن المتمردون الحوثيون وحلفاؤهم الموالون للرئيس السابق علي عبدالله صالح.

وتأتي هذه الغارات في ظل انتقادات دولية للتحالف على خلفية ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين للنزاع، لاسيما من خلال الغارات الجوية.

والسبت، طالت غارتان على الاقل مركزا امنيا يضم سجنا في منطقة الزيدية بشمال محافظة الحديدة الساحلية في غرب اليمن.

وقال مسؤول عن الخدمات الطبية في المحافظة، رفض كشف اسمه لوكالة فرانس برس الاحد، ان "60 شخصا قتلوا وجرح العشرات".

واوضح ان غالبية الضحايا كانوا في عنبرين للسجناء يضمان معارضين للمتمردين الحوثيين وحلفائهم، اضافة الى سجناء في قضايا حق عام.

وكانت حصيلة سابقة افادت عن مقتل 38 شخصا.

واظهرت لقطات في مكان القصف جثثا محاطة بركام عليه آثار دماء. وعمل اشخاص على ازالة الركام، وشوهدت سيارات الاسعاف تهرع من المكان واليه لنقل الجرحى. وفي احد المستشفيات، عمل مسعفون واطباء على محاولة انقاذ مصابين اخضع بعضهم لعملية انعاش.

وقال احد المصابين لفرانس برس "كنا نستعد للنوم عندما استهدفتنا غارة. هربنا وفجأة صارت غارة ثانية في المكان نفسه".

واكدت وكالة انباء "سبأ" التابعة للمتمردين الحصيلة الجديدة، مشيرة الى ان عدد الجرحى يصل الى 38 شخصا.

ونقلت عن مصدر محلي قوله ان "انتشال الجثث من تحت الأنقاض لا يزال مستمراً"، مشيرا الى ان القصف ادى الى "تدمير" مبنى السجن.

كما نقلت الوكالة نفسها عن مصدر طبي انه يتوقع "ارتفاع أعداد الضحايا نتيجة شحة المستلزمات الطبية بسبب حصار العدوان السعودي"، مشيرا الى ان مديرية الزيدية تعاني من "قلة عدد سيارات الإسعاف".

واطلق مكتب الصحة في المحافظة "نداء استغاثة للتبرع بالدم لانقاذ الجرحى والمصابين"، بحسب الوكالة.

- رفض حكومي لخريطة الطريق -

وسبق قصف السجن، اعلان مسؤول محلي ووكالة "سبأ" مقتل 17 شخصا في غارات على مدينة الصلو بمحافظة تعز (جنوب غرب).

واوضحت "سبأ" ان الغارات استهدفت منطقة سكنية، وان "ثلاثة منازل تدمرت بالكامل".

وبدأ التحالف عملياته نهاية آذار/مارس 2015 دعما للقوات الحكومية ضد المتمردين الذين سيطروا على صنعاء في ايلول/سبتمبر 2014.

وفي الاشهر الماضية، ارتفعت وتيرة الانتقادات الدولية للتحالف على خلفية ضحايا النزاع. وبلغت الانتقادات ذروتها بعد الثامن من تشرين الاول/اكتوبر، اثر مقتل 140 شخصا على الاقل واصابة 525، في غارات على قاعة في صنعاء كانت تقام فيها مراسم عزاء.

ونفى التحالف بداية مسؤوليته، الا ان فريق تحقيق تابعا له عاد واقر بان طيران التحالف نفذ القصف بناء على معلومات مغلوطة.

وبحسب الامم المتحدة، ادى النزاع منذ آذار/مارس 2015، لمقتل زهاء سبعة آلاف شخص ونزوح اكثر من ثلاثة ملايين، اضافة الى ازمة انسانية حادة.

ويواجه المبعوث الخاص للامين العام للمنظمة اسماعيل ولد الشيخ احمد، صعوبة في اقناع طرفي النزاع بالعودة الى طاولة المفاوضات.

والسبت، رفض هادي اثناء اثناء استقباله ولد الشيخ احمد في الرياض، "استلام الرؤية الاممية" التي سلمها الاخير للمتمردين الثلاثاء.

وفي حين لم تتضح رسميا بنود الخطة، افادت مصادر متابعة انها تتضمن الدعوة لاتفاق حول تسمية نائب رئيس جديد بعد انسحاب المتمردين من صنعاء والمدن وتسليم الاسلحة الثقيلة لطرف ثالث.

ويلي ذلك تسليم هادي السلطة لنائب الرئيس الذي سيكلف رئيسا جديدا للوزراء تشكيل حكومة يتساوى فيها تمثيل شمال اليمن وجنوبه.

ونقل بيان لوكالة "سبأ" الحكومية عن هادي قوله ان الخطة "تحمل اسم خارطة الطريق وهي في الاساس بعيدة كل البعد عن ذلك لانها في المجمل لا تحمل الا بذور حرب ان تم استلامها او قبولها والتعاطي معها على اعتبار انها تكافىء الانقلابيين وتعاقب الشعب اليمني".

وتابع ان "ما يسمى خارطة طريق ليس الا بوابة نحو المزيد من المعاناة والحرب وليس خارطة سلام".

وكانت دولة الامارات، احد ابرز اعضاء التحالف، رحبت الخميس باقتراح المبعوث. ولم يصدر تعليق من المتمردين او السعودية.