مقاتلون من الجيش السوري الحر خلال اشتباكات مع تنظيم الدولة الاسلامية شمال حلب في 10 اكتوبر 2016

غارات على شرق حلب والمعارضة السورية تنتقد تغييبها عن لقاء لوزان

تعرضت احياء عدة تحت سيطرة الفصائل المقاتلة في مدينة حلب السبت لغارات كثيفة تزامنت مع استمرار الاشتباكات على محاور عدة، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان، في حين انتقدت المعارضة السياسية تغييبها عن لقاء لوزان قبل ساعات من بدئه.

ميدانيا، افاد المرصد السبت بـ"غارات استهدفت صباح اليوم أحياء مساكن هنانو والميسر وضهرة عواد والانذارات مناطق أخرى تحت سيطرة الفصائل في مدينة حلب" تزامنت مع "استمرار الاشتباكات على محاور عدة وتحديدا في حي الشيخ سعيد جنوبا وحي بعيدين شمالا، ومنطقة حلب القديمة".

وترافقت هذه المواجهات مع غارات كثيفة على مناطق الاشتباك وفق المرصد.

ويأتي استمرار المعارك والقصف، غداة احراز قوات النظام تقدما جديدا في الاطراف الشمالية للاحياء الشرقية، ما جعل احياء عدة في الجهة الشمالية والشمالية الشرقية تحت مرمى نيرانها، بحسب المرصد.

وقتل ثمانية مدنيين على الاقل امس جراء الغارات على احياء القاطرجي والشعار وطريق الباب، وفق حصيلة للمرصد السبت.

وبدأ الجيش السوري في 22 ايلول/سبتمبر هجوما للسيطرة على الاحياء الشرقية ترافق مع غارات روسية واخرى سورية كثيفة تسببت بمقتل نحو 400 شخص.

وأعلن الجيش الروسي الخميس استعداده لضمان "انسحاب آمن" للمسلحين المعارضين من الاحياء الشرقية مع اسلحتهم في خطوة سبقت محادثات حول سوريا تنطلق اليوم في لوزان.

وبعد ثلاثة اسابيع من الخلاف، تستأنف الولايات المتحدة وروسيا السبت في مدينة لوزان السويسرية لقاءاتهما حول سوريا بدون آمال كبيرة في تحقيق اختراق جدي. 

ويعقد هذا الاجتماع بحضور الدول الداعمة للمعارضة تركيا والسعودية وقطر، كما اعلنت ايران ابرز حلفاء النظام السوري، مساء الجمعة مشاركتها في الاجتماع. 

ولم تدع الدول الغربية ولا سيما فرنسا وبريطانيا اللتان تبنتا مؤخرا موقفا متشددا حيال موسكو محملين اياها مسؤولية "جرائم حرب" في الاحياء الشرقية في حلب، للمشاركة في الاجتماع.

وانتقدت المعارضة السورية السبت عدم دعوتها الى محادثات لوزان، محملة الروس والاميركيين مسؤولية تدهور الوضع في سوريا.

وقال نائب رئيس "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضةط ابرز ممثلي المعارضة السياسية، عبد الاحد اسطيفو لوكالة فرانس برس عبر الهاتف ان "تغييب السوريين عن الاجتماعات التحضيرية هو احدى الاشكاليات التي تتسبب بزيادة التعقيد وخلط الاوراق".

واعتبر ان "القاسم المشترك بين الاجتماعات كافة التي عقدت منذ بيان جنيف 2012 حتى اليوم، هو تغييب السوريين والاحتكار الاميركي الروسي".

واضاف "هذه المحادثات لن تؤدي سوى الى تضييع الوقت والمماطلة وسفك المزيد من الدم السوري".

وتابع اسطيفو انه "منذ شباط/فبراير نتحدث عن هدنة سيتم على اساسها وقف الاعمال العدائية، لكن ما يحصل على الارض هو العكس تماما. فالمناطق المحاصرة تزداد عددا وتجويعا، وبتنا نعاني حاليا من التهجير القسري" مشددا على ان "المسؤولية بشكل اساسي يتحملها الاميركيون والروس".