مسعفون في موقع مجلس العزاء الذي استهدفته غارة في صنعاء

توجيهات للعاهل السعودي بـ "تسهيل" نقل جرحى قصف صنعاء لخارج اليمن

وجه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الاربعاء بـ "تسهيل" نقل الحالات الحرجة للمصابين في قصف قاعة في صنعاء السبت، والذي حمل التحالف الذي تقوده المملكة المسؤولية عنه، لخارج اليمن.

وكان 140 شخصا على الاقل قتلوا واصيب 525، بحسب الامم المتحدة، في قصف على صالة في صنعاء كانت تقام فيها مراسم عزاء. وحمل المتمردون التحالف المسؤولية، بينما نفى الاخير بداية اي ضلوع، قبل ان يعلن فتح تحقيق في "الحادثة المؤسفة والمؤلمة".

وقالت السلطات الصحية في صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون منذ ايلول/سبتمبر 2014، ان اكثر من 300 جريح هم في حالة حرجة.

واوردت وكالة الانباء السعودية ان الملك وجه "مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بالتنسيق مع قيادة قوات التحالف ومع الحكومة اليمنية الشرعية والمؤسسات التابعة للأمم المتحدة لتسهيل ونقل جرحى حادثة القاعة الكبرى بمدينة صنعاء (...) الذين تستدعي حالاتهم العلاج خارج اليمن".

ولم تحدد الوكالة السبل التي ستنفذ من خلالها هذه التوجيهات، وما اذا كان نقل الجرحى سيتم عبر مطار صنعاء او برا او بحرا.

ومنذ بدء عملياته الداعمة للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في مواجهة الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس السابق علي عبدالله صالح نهاية آذار/مارس 2015، فرض التحالف حصارا على معظم الاراضي اليمنية خصوصا تلك الخاضعة للمتمردين، وابرزها صنعاء.

وكان التحالف يتيح حركة ملاحة محدودة من مطار العاصمة واليه، تقتصر على رحلات الخطوط الجوية اليمنية وطائرات الامم المتحدة، على ان تخضع الرحلات لتفتيش في السعودية. الا ان هذه الحركة منعها التحالف بالكامل منذ مطلع آب/اغسطس.

ونقلت وكالة "سبأ" التابعة للمتمردين مساء الثلاثاء عن الهيئة العامة للطيران المدني والارصاد ان "استمرار إغلاق مطار صنعاء الدولي على مرأى ومسمع من العالم زاد من تفاقم الوضع الصحي للعديد من الحالات المرضية المستعصية الذي يتطلب علاجها في الخارج".

واشار المتحدث باسم الهيئة مازن غانم الى ان "العديد من جرحى استهداف العدوان لمراسيم عزاء الصالة الكبرى (...) فقدوا أرواحهم نتيجة عدم تمكنهم من السفر لتلقي العلاج"، دون تحديد عددهم.

وكانت البعثة السعودية في الامم المتحدة بعثت برسالة الى مجلس الامن الدولي الاحد، تعرب فيها عن "اسف المملكة العميق من الهجوم الذي ذكر انه وقع على الصالة الكبرى في صنعاء".

وجددت "احترامها والتزامها الكاملين بالقانون الانساني الدولي (...) والتأكيد على استمرارها على ضمان اتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين"، مؤكدة ما سبق للتحالف اعلانه من فتح تحقيق.

ويواجه التحالف انتقادات متزايدة في الفترة الاخيرة على خلفية تصاعد عدد الضحايا المدنيين لا سيما جراء الغارات الجوية.

وادى النزاع الى مقتل اكثر من 6800 شخص ثلثاهم تقريبا من المدنيين، ونزوح ثلاثة ملايين شخص على الاقل، منذ آذار/مارس 2015، بحسب ارقام الامم المتحدة.'

×